مقدونيون يحرقون مسجدا ومتاجر للأقلية الألبانية   
الأربعاء 1422/5/19 هـ - الموافق 8/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
شرطة مقدونية توقف السيارات على الطريق الذي يربط بين سكوبيا وتيتوفو

تضاءلت آمال السلام في مقدونيا في أعقاب اندلاع المواجهات بين القوات المقدونية والمقاتلين الألبان غرب العاصمة سكوبيا، وقد قتل ألباني وجرح مقدونيان بالرصاص في تيتوفو. في غضون ذلك أقدم مقدونيون على إحراق مسجد جنوبي مقدونيا في أعقاب مقتل عشرة جنود في كمين للمقاتلين الألبان في وقت سابق من يوم الأربعاء.

وفي السياق نفسه قام متظاهرون مقدونيون بتخريب ونهب وإحراق ما لا يقل عن ستة متاجر يملكها ألبان ومسلمون في بريليب جنوبي البلاد وهي المدينة التي شهدت إحراق المسجد.

وأعلنت وزارة الداخلية المقدونية في وقت سابق الأربعاء عن حظر التجول في بريليب التي ينحدر منها غالبية الجنود المقدونيين الذين قتلوا في الكمين بهدف ضمان الهدوء في المدينة.

باشكيم علي
من ناحية أخرى اتهم باشكيم علي رئيس تجمع الشباب الألباني في مقدونيا القوات المقدونية بأنها تستعين بجنود من روسيا وأوكرانيا وبلغاريا وغيرها من الدول في قتالها ضد المقاتلين الألبان. وقال في لقاء مع قناة الجزيرة إن الألبان المسلمين هم الأكثر عددا في مقدونيا على الرغم من محاولات المقدونيين إظهار صورة سلبية عن المسلمين الألبان. وقال إن الألبان يطالبون بجعل الديانة الإسلامية الديانة الثانية في مقدونيا أو مساوية للديانة الأرثوذكسية. وأضاف باشكيم أن أطراف الصراع في مقدونيا ينتظرون التوقيع على اتفاق السلام الاثنين القادم, ووصف الاتفاق المرتقب بأنه يعطي الألبان بعض الحقوق وليس كلها.

وعلى الصعيد نفسه أدانت إيطاليا وبشدة التصعيد الذي شهدته مقدونيا اليوم. وطالب بيان صادر عن الخارجية الإيطالية المقاتلين الألبان باحترام وقف إطلاق النار، وأوضح البيان أن التعايش في البلاد يقتضي وقف العنف بين قوميات البلاد المختلفة.

وتأتي هذه الحوادث في وقت أعلن فيه ساسة سلافيون وألبان في أوهريد جنوبي غربي البلاد حيث تجرى مفاوضات السلام عن توصلهم لاتفاق شامل يفترض أن يضع حدا للمواجهات بين القوات الحكومية والمقاتلين الألبان.

وأكد الوسيط الأوروبي فرانسوا ليوتار الذي يشرف على المباحثات بمعية الوسيط الأميركي جيمس بارديو، أن المسار السياسي سيتواصل حتى الاثنين القادم تاريخ التوقيع على الاتفاق الرسمي من قبل مختلف الأطراف.

وكان الجيش المقدوني قد ذكر أن عشرة من جنوده على الأقل قتلوا وجرح ثلاثة آخرون في كمين نصبه المقاتلون المنحدرون من أصل ألباني في غربي العاصمة سكوبيا.

وقال مصدر عسكري مقدوني إن المقاتلين الألبان فتحوا نيران أسلحتهم على قافلة لنقل الجنود المقدونيين صباح الأربعاء على مشارف قرية غروبتشين, على بعد 30 كلم غربي سكوبيا على الطريق المؤدية إلى تيتوفو.

وأضاف أن عدد ضحايا الهجوم هو أعلى حصيلة تقع في معركة واحدة منذ اندلاع القتال في مقدونيا بين القوات الحكومية والمقاتلين الألبان قبل ستة أشهر.

ويذكر أن أجواء التوتر عادت إلى مقدونيا في أعقاب مقتل خمسة ألبان أمس الثلاثاء على أيدي الشرطة المقدونية التي قالت إنهم كانوا يعدون لهجوم على العاصمة سكوبيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة