الأفارقة يبحثون تشكيل قوة تدخل سريعة   
الأربعاء 1425/1/5 هـ - الموافق 25/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تركز القمة الاستثنائية للاتحاد الأفريقي التي ستعقد يوم الجمعة المقبل في مدينة سرت بليبيا على سياسة الدفاع الأفريقية الواعدة المرفقة بمشروع قوة عسكرية للتدخل السريع.

وقال مدير دائرة السلام والأمن في مقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا "ما نسعى إليه هو قوة تدخل مدربة للقيام بمهمات حفظ السلام ويمكنها الانتشار عند الحاجة"، مشيرا إلى أن إثيوبيا وجنوب أفريقيا وموزمبيق قد أرسلت قوات إلى بوروندي، وأضاف "حين تنتهي مهمتها ويتم سحبها فسنقترح أن لا يتم تسريحها وأن يحافظ عليها جاهزة مستقبلا".

وتم خلال السنتين الماضيتين خلال اجتماعات لوزراء الدفاع وكبار المسؤولين العسكريين وضع اقتراحات مفصلة من أجل تشكيل قوة تدخل سريع أفريقية ومن أجل سياسة دفاع وأمن أفريقية مشتركة، ومن المفترض أن تكون قوة التأهب جاهزة للعمل العام القادم للمرحلة الأولى حسب البرنامج.

ويمكن لهذه القوة أن تتدخل على سبيل المثال لتقديم المشورة للبعثات السياسية وأن تنشر مراقبين عسكريين ضمن مهمة للأمم المتحدة بل يمكنها ضمان حفظ السلام وحماية السكان المدنيين أو نزع الألغام، وفي الحالات القصوى التدخل في دولة عضو بدون أن تدعى لذلك.

ومثل هذا التدخل الأخير سيكون معقولا في حال عمليات الإبادة الجماعية حيث لم تتحرك المجموعة الدولية بسرعة كما جاء في وثيقة رسمية للاتحاد الأفريقي، وينص دستور الاتحاد الأفريقي على تدخل متعدد الأطراف في حال حصول ظروف خطيرة في بلد عضو.

وكانت الأمم المتحدة قد فكت ارتباطها تدريجيا في رواندا خلال الإبادة التي أوقعت نحو مليون قتيل فيما كانت منظمة الوحدة الأفريقية التي حل محلها الاتحاد الأفريقي عام 2002 مشلولة بسبب سياستها الملزمة بعدم التدخل.

ونشرت بعثة عسكرية نموذجية للاتحاد الأفريقي في مارس/ آذار عام 2002 لدعم عملية السلام في بوروندي.

وهناك توجه متزايد لدى أفريقيا لمحاولة حل مشاكلها الأمنية بنفسها بدلا من تسليمها للأمم المتحدة التي لم تقم شيئا -على سبيل المثال- لوقف الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994، كما أطلق الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي عدة مرات فكرة دمج كل القوات الوطنية في جيش أفريقي واحد معتبرا أن ذلك سيخفض نفقات الدفاع في القارة إلى النصف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة