معاريف: دليل عمل إسرائيلي لمواجهة "الهجمات"   
الجمعة 8/3/1437 هـ - الموافق 18/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 5:16 (مكة المكرمة)، 2:16 (غرينتش)

كتب الخبير الإسرائيلي في معهد هرتسيليا المتعدد المجالات، البروفيسور بوعاز غانور، أن التحديات الماثلة أمام الدول التي تتعرض للهجمات الدامية -ومنها إسرائيل والدول الغربية- تتمثل في ضرورة تحقيق جملة من الأهداف الخاصة بالعمليات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية ضد المجموعات التي تنفذ تلك الهجمات.

وذكر أن على رأس تلك الأهداف: إحباط تلك الهجمات عبر إحداث تشويش في مرحلة إعدادها، ثم التسبب في إرباك صيرورة عمل المنظمات المشرفة على تنفيذ تلك الهجمات، سواء من خلال ضرب البنى التحتية لها وإعادة الوضع الأمني لما كان عليه قبل اندلاعها أو من خلال استهداف شخصية مركزية في التنظيم قد تفتح المجال لما يسمى بـ"حرب الخلافة".

وأضاف الخبير أن هناك هدفا يتمثل في تحقيق الردع تجاه المسلحين الذين ينفذون تلك العمليات، والمنظمات التي ترسلهم، مستذكرا عملية اغتيال عباس الموسوي زعيم حزب الله اللبناني السابق عام 1992، حين اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق في حينه موشيه آرنس أن هذا الاغتيال يعتبر رسالة لكل المنظمات المسلحة.

وكذلك الحال مع تصفية خليل الوزير أبو جهاد مساعد ياسر عرفات عام 1988، حين أعلن إسحاق شامير رئيس الحكومة الإسرائيلية آنذاك، أن أعداء إسرائيل باتوا يفهمون أنها قادرة على محاربة كل من يمس بها.

وأوضح غانور -صاحب المؤلفات العديدة في محاربة الجماعات المسلحة- أن المواجهة الدائرة تتطلب أن يصل قادة المنظمات المسلحة إلى قناعة بإمكانية الوصول إليهم، إلى جانب القدرة على استهداف مكامن القوة داخل تلك التنظيمات.

وأشار الخبير الإسرائيلي إلى أن أي حرب تخوضها إسرائيل والدول الغربية ضد المنظمات المسلحة، لا بد أن يسبقها جمع معلومات دقيق ومحدث، رغم أن ذلك قد يتسبب في كشف مصدر هذه المعلومات أمام العدو، معتبرا أن من الصعب عدم دفع الثمن بعد الحصول على المعلومة اللازمة.

وقال هناك أثمان تترتب على ردود الفعل الدولية على أي هجمات قد يتم شنها على المنظمات المسلحة، لا سيما إن كانت هجمات قاسية مكثفة، وربما يصل الأمر إلى ضغوط دبلوماسية، مؤكدا على ضرورة أخذ صناع القرار بعين الاعتبار احتمالية أن تفشل أي عملية هجومية مضادة، وهو ما قد يجر خلفه تورطا عسكريا.

وتساءل الخبير بعد استحضار محاولة اغتيال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لـحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في عمّان عام 1997، عن مدى مشروعية المس وتصفية الشخصيات الناشطة في التنظيمات المعادية من غير النشطاء العسكريين، بين متحفظ عليها وآخر يرى أنه لا فرق بين الساسة والعسكر في تلك التنظيمات، وبالتالي فلا يجب منح الحصانة للسياسي دون العسكري.

وأضاف: لدينا نموذج واضح في كيفية التعامل مع النشطاء العسكريين، ومنهم يحيى عياش الملقب بـ"المهندس"، الذي كان كبير المطلوبين لإسرائيل، وكان أول من خطط لتنفيذ عمليات "انتحارية" داخل إسرائيل، وانخرط في جميع العمليات التي نفذتها حماس على هذا النحو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة