"بتسيلم" يدعو إسرائيل لتفكيك مستوطنة كبيرة بالضفة   
الثلاثاء 1429/12/26 هـ - الموافق 23/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:16 (مكة المكرمة)، 22:16 (غرينتش)
صورة تظهر بالأزرق حدود "عوفرة" وبالأحمر خط مصادرة الأرض الفلسطينية (الجزيرة نت)
وديع عواودة-حيفا
دعت منظمة حقوقية إسرائيل إلى تفكيك "عوفرة" إحدى كبرى مستوطنات الضفة الغربية المحتلة، بعدما كشفت في تقرير جديد أن نحو 60% من مساحتها تقوم على أراض فلسطينية خاصة خلاف القانونين المحلي والدولي، وبتعاون سلطات الاحتلال والحكومة الإسرائيلية.

ويفيد تقرير يصدر اليوم عن منظمة "بتسيلم" لحقوق الإنسان الفلسطيني في الأراضي العربية المحتلة في 1967 بأن بعض المستوطنات الكبرى والقديمة في الضفة لا تعدو كونها "نقاطا استيطانية عشوائية" وتتناقض حتى مع معايير معلنة للحكومة الإسرائيلية.

ويؤكد التقرير, استنادا إلى وثائق الطابو ومستندات الإدارة المدنية التابعة للاحتلال, أن نحو 60% من الأراضي التي تقوم عليها "عوفرة" في قضاء رام الله المحتلة ملك خاص لمواطنين فلسطينيين وقد سلبت, وينوه إلى أن ذلك يخالف قرارات الحكومة وأحكام محكمة العدل العليا التي تحظر البناء الاستيطاني على مثل هذه الأرض.

مزاعم وأكاذيب
ويستذكر تقرير "بتسيلم" مزاعم مختلفة صدرت عن جهات استيطانية تدعي أن أراضي مستعمرة عوفرة "أراضي دولة" ومشاع، ويشدد على أن معطياته المدعومة بالوثائق تبين بشكل قاطع زيف المزاعم.

ويتضمن التقرير 43 شهادة ملكية خاصة تحمل أسماء فلسطينيين من قريتي عين يبرود وسلواد يملكون 210 دونمات استولت عليها المستعمرة الممتدة على 670 دونما إلى جانب 180 دونما صادرها جيش الاحتلال في 1977 بشكل "غير قانوني", وبعملية حسابية يستنتج أن عوفرة تقوم على 58% من الأراضي الفلسطينية الخاصة".

ويوضح "بتسيلم" أن الاحتلال لم يحدد بعد منطقة نفوذ رسمية لمستعمرة عوفرة ولم يصادق على خرائط هيكلية, ومنازلها بنيت دون أي تراخيص قانونية، و"هذا يعني أن مستوطنة كبيرة مثل عوفرة بكاملها ليست قانونية حتى بالعرف الإسرائيلي" الذي ينص على أن "كل مستوطنة تبنى في الضفة الغربية على أراض فلسطينية خاصة ودون استصدار تصاريح البناء تعد نقطة استيطانية غير شرعية وجب تفكيكها".

دعم وتواطؤ
ودعت "بتسيلم" الحكومة الإسرائيلية إلى تفكيك المستوطنة وإعادة الأراضي لأصحابها الشرعيين وتعويضهم عن خسائرهم.

وقالت الناطقة بلسان "بتسيلم" ساريت ميخائيل للجزيرة نت أمس إن كل مستوطنات الأرضي المحتلة ليست قانونية، لكن التقرير يستهدف كشف زيف مزاعم المستوطنين ونهب الأرض الفلسطينية الخاصة بتواطؤ الحكومات الإسرائيلية.

وحسب معطيات جديدة لحركة "السلام الآن", تفوق نسبة التكاثر السكاني داخل مستوطنات الضفة النسبة العامة لدى الإسرائيليين بثلاثة أضعاف بسبب الزيادة الطبيعية والهجرة.

وتقول"السلام الآن" إن مستوطني الضفة ضاعفوا عددهم في السنوات الـ12 الأخيرة وهم اليوم 270 ألفا, أي أنهم زادوا بـ140 ألفا منذ 1995, يقيمون في 120 مستوطنة تكلف الخزينة الإسرائيلية مليار دولار سنويا في ضوء زيادة طبيعية نسبتها 5% مقابل 1.7% لدى سائر الإسرائيليين.
 
انتقادات بريطانية
من جهة أخرى انتقد وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط بيل راميل أثناء جولة له في البلدة القديمة للخليل تعسف المستوطنين في الأراضي الفلسطينية وطالب بإزالة المستوطنات.

وقال راميل وفق بيان أصدرته لجنة إعمار الخليل وتلقت الجزيرة نت نسخة منه أثناء الجولة التي رافقه فيها عدد من المسؤولين الفلسطينيين إنه حضر لمشاهدة الحقائق بعينه، وأضاف أنه شاهد تعسف المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين في المنطقة.
 
وقام المسؤول البريطاني بجولة ميدانية شملت مدخل شارع الشهداء المغلق تماما منذ العام 2000 أمام حركة عبور السيارات الفلسطينية ، مرورا بشارع الشلالة والمحلات التجارية المغلقة في المنطقة بأوامر عسكرية إسرائيلية وبيت أحرقه المستوطنون.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة