معارضة اليمن تتمسك "بيوم الغضب"   
الأربعاء 1432/2/28 هـ - الموافق 2/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:52 (مكة المكرمة)، 17:52 (غرينتش)
المعارضة اليمنية دعت إلى التظاهر في كل المحافظات (الأوروبية)

أعلنت المعارضة اليمنية اليوم تصميمها على تنظيم مظاهرات حاشدة غدا الخميس في إطار ما سمته "يوم غضب" وطنيا، متجاهلة تعهد الرئيس علي عبد الله صالح بعدم الترشح مجددا بعد انتهاء ولايته الحالية عام 2013, وبعدم توريث الحكم لابنه, ومتجاهلة أيضا تحذيرات من الحزب الحاكم بمواجهة المظاهرات.
 
وذكرت مصادر مطلعة للجزيرة نت أن مسلحين من أنصار المؤتمر الشعبي العام الحاكم نصبوا خياما في ميدان التحرير بصنعاء، في خطوة استباقية  هدفها منع مهرجان تعتزم قوى اللقاء المشترك المعارض تنظيمه الخميس في سياق يوم الغضب الذي يشمل كل المحافظات لحمل الرئيس وأسرته على التخلي عن السلطة.
 
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية من جهتها إن عشرات المسلحين نصبوا خياما في الميدان وهم يحملون صور الرئيس.
 
وأضافت المصادر ذاتها للجزيرة نت أن عناصر من الحزب الحاكم جابوا شوارع صنعاء، محذرين المواطنين بواسطة مكبرات الصوت من المشاركة في المهرجانات الشعبية التي تعتزم المعارضة تنظيمها, ووصفوها بمهرجانات التهريج.
 
ووفقا لتلك المصادر, اعتقل رجال أمن بالزي المدني صباح الأربعاء ناشطين من اللقاء المشترك أثناء قيامهم بلصق دعوات للمهرجان, وتم الاعتداء عليهم واقتيادهم إلى قسم شرطة المعلمي في صنعاء قبل أن يفرج عنهم لاحقا.
 
وحذر ناشطون سياسيون وحقوقيون وزارة الداخلية من مغبة هذه التصرفات الاستفزازية, وقالوا إن الهدف منها جر البلاد إلى الفوضى والعنف.
 
الصبري أبدى استعداد المعارضة لدراسة وعود صالح، لكنه رفض دعوته لإلغاء المظاهرات (الجزيرة نت)
تصميم المعارضة
وقالت المعارضة اليمنية إنها لن تلغي الاحتجاجات الشعبية التي دعت إلى تنظيمها الخميس رغم الوعود التي أطلقها الرئيس صالح.
 
وقال القيادي في حزب الإصلاح المعارض محمد قحطان إن المظاهرات التي دعت إليها أحزاب اللقاء المشترك ستنظم في موعدها.
 
وكان حزب الإصلاح قال في وقت سابق إن وعود صالح إيجابية، لكنها تنتظر إجراءات ملموسة.
 
من جهته, وصف القيادي في اللقاء المشترك محمد الصبري بغير المقبولة دعوة الرئيس صالح إلى إلغاء الاحتجاجات, مبديا في الوقت نفسه استعداد المعارضة لدراسة إعلانه عدم الترشح لولاية أخرى وعدم توريث الحكم.
 
وكانت أحزاب اللقاء المشترك قد قاطعت في وقت سابق الأربعاء الاجتماع الاستثنائي لمجلسي النواب والشورى، في خطوة وصفت بأنها تصعيدية من قبل المعارضة.
 
تعهدات
وفي ذلك الاجتماع الاستثنائي, أعلن الرئيس اليمني أنه لن يسعى لتمديد فترة رئاسته عندما تنتهي ولايته الخامسة عام 2013، مؤكدا أيضا أنه لن يكون هناك توريث الحكم لابنه أحمد الذي يقود الحرس الجمهوري والحرس الخاص.
 
وقال صالح -الذي يشغل عدد من أفراد أسرته معظم المناصب القيادية العسكرية والأمنية- إنه "لن يكون هناك تمديد ولا توريث, ولا إعادة عقارب الساعة للوراء".
 
وأضاف "ليكن معلوما أني لن أسعى لنقل السلطة إلى ابني أحمد كما يتردد، كما أني سأكتفي بالفترة الرئاسية الحالية ولن أطلب التمديد، فلا تمديد ولا توريث، وما يتردد عن ذلك أسطوانة مشروخة".
 
صالح أعلن التخلي عن التعديلات المقترحة التي تبيح له البقاء رئيسا مدى الحياة (رويترز)
وأعلن الرئيس اليمني بالمناسبة التخلي عن تعديلات دستورية تسمح له بالترشح لولاية جديدة، كما أكد التخلي عن إجراء الانتخابات التشريعية في أبريل/نيسان المقبل، مذعنا بذلك لمطالب المعارضة البرلمانية.
 
وطالب في الاجتماع الاستثنائي بفتح باب السجل الانتخابي لمن بلغوا السن القانونية من أجل الشروع في انتخابات برلمانية.
 
وكان صالح قد حث المعارضة على استئناف الحوار عبر اللجنة الرباعية المكونة من عنصرين من المؤتمر الشعبي العام الحاكم واثنين من المعارضة (اللقاء المشترك), وتجميد النقاش حول التعديلات الدستورية حتى يتم التوافق عليها بين أطراف القوى السياسية, لكن المعارضة رفضت الدعوة.
 
بدوره, كان البرلمان اليمني قد بدأ في ديسمبر/كانون الأول الماضي مناقشة تعديلات دستورية تنص على أن يتم تعديل فترة الرئاسة إلى خمس سنوات عوضا عن سبع سنوات، مع عدم تحديد الفترة الرئاسية بدورتين كما كانت عليه في الدستور السابق، مما يمكن صالح أن يكون رئيسا لليمن مدى الحياة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة