اختطاف صحفي إيطالي بغزة ونشر قوات مصرية حدودية   
السبت 1426/8/6 هـ - الموافق 10/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:29 (مكة المكرمة)، 17:29 (غرينتش)

مسلحون من كتائب الأقصى اقتحموا مقار للسلطة وسط قطاع غزة (رويترز)

اختطفت مجموعة مسلحة مجهولة صحفيا إيطاليا في دير البلح وسط قطاع غزة، وقال شهود عيان إن أربعة مسلحين أوقفوا السيارة التي كان يستقلها الصحفي لورنزو كريمونزي العامل في صحيفة "كوريري دي لا سيرا" الإيطالية برفقة مترجم وسائق ومن ثم اقتادوه إلى جهة مجهولة.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن سائق سيارة الصحفي أبلغ الشرطة بعملية الخطف التي وقعت عصر اليوم. وأشار شهود عيان إلى أن الخاطفين توجهوا بسيارتهم إلى مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين القريب من دير البلح. ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسوؤليتها عن عملية الاختطاف.

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن أجهزة السلطة الأمنية باشرت التحقيق في الحادث لمعرفة هوية المسلحين ومطالبهم ومصير الصحفي المختطف.

وتأتي عملية الاختطاف الأخيرة بعد ساعات من إغلاق مسلحين من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مقار تابعة للسلطة الفلسطينية في المنطقة الوسطى من قطاع غزة.

وقال متحدث باسم الكتائب إن الاقتحام استهدف مقار الداخلية والمحافظة والبريد في غزة، احتجاجا على عدم تنفيذ السلطة تعهداتها باستيعابهم في أجهزتها ودفع مستحقاتهم.
 
كما أغلق المسلحون الطريق الساحلي للمحافظة أمام كبار الشخصيات السياسية والعسكرية. وطالب المحتجون قيادات السلطة الفلسطينية بحل مشاكلهم، مناشدين الرئيس محمود عباس إصدار تعليماته باستيعابهم في إطار السلطة الوطنية.

وفي تطور آخر أطلق مسلحون النار على مبنى تابع لوزارة الداخلية الفلسطينية في غزة اليوم دون أن يتسبب في إصابات. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية توفيق أبو خوصة إن مسلحين أطلقوا النار من داخل سيارة على المركز الصحافي لوزارة الداخلية ولاذوا بالفرار.

وتعكس الحوادث الأخيرة حالة الانفلات الأمني الذي تعيشه المناطق الفلسطينية وخصوصا قطاع غزة.

نشر قوات وانسحاب
شرطي فلسطيني يقف قرب بوابة تؤدي إلى معبر رفح الحدودي مع مصر (الفرنسية)
وجاءت التطورات الأخيرة قبل يومين من استكمال قوات الاحتلال الإسرائيلي المرحلة الأخيرة من عملية انسحابها من القطاع، منهية 38 عاما من الاحتلال ومخلفة وراءها أطنانا من ركام المستوطنات المدمرة هناك.

وفي خطوة تمهد لإتمام الانسحاب الإسرائيلي بدأت مصر نشر قوات على الحدود مع قطاع غزة على مراحل، حيث سيتمركز 750 جنديا بمحاذاة الشريط الحدودي الممتد لنحو 14 كلم.

وتستكمل قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد غد الاثنين عملية الانسحاب وإنزال العلم الإسرائيلي بموجب خطة وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز التي تشمل انسحاب جميع الدبابات ومغادرة آخر جندي إسرائيلي للقطاع خلال 24 ساعة.

وترك موفاز عملية هدم المعابد اليهودية في القطاع معلقة قائلا إن مجلس الوزراء سيقول فيها كلمته الأخيرة غدا الأحد. ودفع كبار الحاخامات اليهود بأن قانون الشعائر يحرم على اليهود تدمير معابدهم، وقال موفاز إنه فضل أن يتولى الفلسطينيون المسؤولية عن المعابد، لكنهم رفضوا ذلك.

وقد أعلن ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تيموثي روذرميل في حديث نشرته الصحف الفلسطينية اليوم أن البرنامج سيتولى الإشراف على التخلص من ركام وأنقاض مستوطنات قطاع غزة المهدومة. لكنه أشار إلى أنه لم يتم حتى الآن توقيع اتفاق نهائي بهذا الخصوص, معربا عن الأمل في أن يتم ذلك قبل الاثنين المقبل.
 
في تطور متصل أعلن مدير إدارة معبر رفح الفلسطيني أسامة العصار أن الجانب الفلسطيني سيتسلم معبر رفح الحدودي مع مصر بعد إخلائه من الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين أو الثلاثاء القادمين كمنشآت ومبان دون أن يتمكن من تشغيله للمسافرين إلى حين التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن.

وأشار المسؤول إلى أن الجانب الفلسطيني رفض اقتراحا إسرائيليا بنقل المعبر إلى منطقة كيريم شالوم.

انتخابات محلية واضحة
صناديق الاقتراع ستكون ساحة المواجهة القادمة بين فتح وحماس (الفرنسية-أرشيف)
وعلى صعيد آخر أعلن رئيس لجنة الانتخابات المحلية الفلسطينية جمال الشوبكي أنه سيكون بالإمكان معرفة نتائج كل فصيل فلسطيني في انتخابات المرحلة المقبلة من الانتخابات المحلية وبشكل واضح.
 
وأوضح الشوبكي أنه تم تسجيل 88 قائمة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) لخوض الانتخابات المحلية المقبلة بشكل رسمي, مقابل 55 قائمة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
ووفق سجلات اللجنة العليا للانتخابات فإن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ستخوض الانتخابات بـ 13 قائمة, والجبهة الشعبية بـ11 قائمة, وحزب الشعب بـ 10 قوائم.
 
وستجرى المرحلة الثالثة من الانتخابات في الـ29 من الشهر الحالي في 105 مناطق فلسطينية في الضفة الغربية, لكنها لن تجرى في مناطق بقطاع غزة رغم الانسحاب الإسرائيلي منها بسبب بعض الإشكالات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة