مقتل العشرات بتفجير استهدف تجمعا للحوثيين بصنعاء   
الخميس 1435/12/16 هـ - الموافق 9/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:52 (مكة المكرمة)، 12:52 (غرينتش)

أعلن مصدر مسؤول في وزارة الصحة العامة اليمنية عن مقتل 47 شخصا وجرح عشرات بتفجير استهدف تجمعاً لجماعة الحوثي في منطقة التحرير وسط العاصمة صنعاء صباح اليوم.

وتحدثت وسائل إعلام يمنية في معلومات أولية عن أن شخصا كان يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه بين العشرات من عناصر جماعة الحوثي الذين كانوا يتجمعون بالقرب من ميدان التحرير.

وأكدت جماعة الحوثي أن مصادر طبية تتحدث عن ارتفاع حصيلة القتلى وبينهم أطفال توزعوا في مستشفيات الشرطة والمؤيد والجمهوري.

وقال مدير مكتب الجزيرة في اليمن سعيد ثابت إن التفجير وقع وسط حشود من الحوثيين الذين تجمعوا في ميدان التحرير للاحتجاج على قرار تعيين أحمد عوض بن مبارك لرئاسة الحكومة اليمنية الجديدة، رغم إعلانه الاعتذار عن قبوله تكليفه من قبل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بتشكيل هذه الحكومة.

وأضاف أن الحوثيين واصلوا التدفق إلى ميدان التحرير الذي يخضع لسيطرة كاملة من عناصر الجماعة، حيث أن مداخله ومخارجه محروسة من قبلهم ولا توجد أي قوة أمنية أخرى في المكان.

وأشار إلى أنه أخضع للتفتيش من قبل عناصر جماعة الحوثي قبل أن يسمح له بالدخول إلى ميدان التحرير.

من جهتها، قالت وكالة رويترز إن التفجير الانتحاري أدى إلى مقتل عشرين شخصا على الأقل، بينما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أنه أدى إلى مقتل عشرة على الأقل من بينهم جثث أربعة أطفال.

بدوره اتهم علي القحوم عضو المكتب السياسي لجماعة أنصار الله (جماعة الحوثي) جهات خارجية بتنفيذ الهجوم.

وقال إن شخصا كان يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه وسط المتظاهرين في حاجز أمني بميدان التحرير ليثني المتظاهرين عن الخروج إلى ميادين الثورة لرفض التدخل الخارجي، مؤكدا أن ما جرى لن يثنيهم عن الخروج لرفض الوصاية والتدخل الخارجي في شؤون اليمن.

وأضاف في اتصال مع الجزيرة من صعدة أن "هناك قوة إجرامية خارجية واستخبارات خارجية تحاول فرض المشهد العراقي في اليمن، مشيرا إلى أن ما دعاهم إلى الخروج إلى الميادين هو محاولة الخارج فرض تشكيلة الحكومة الجديدة".

وقد وقع هذا الانفجار بينما لا يزال اليمن في مأزق سياسي كامل، حيث قبل الرئيس استقالة رئيس الوزراء المعين لتوه بضغط من الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة.

بن مبارك اعتذر عن قبول تشكيل الحكومة الجديدة (الفرنسية-أرشيف)

اعتذار
وكان أحمد عوض بن مبارك أعلن اعتذاره عن قبول تكليفه من قبل الرئيس اليمني بتشكيل الحكومة اليمنية الجديدة. وجاء ذلك بعد دعوة جماعة الحوثي أتباعها للخروج اليوم في مظاهرة حاشدة في صنعاء احتجاجا على قرار تعيينه.

وقال بن مبارك إنه لم يسع لهذا المنصب، كما أنه اعتذر عن ترشيحه من قبل الحراك الجنوبي السلمي لرئاسة الحكومة في أول اجتماع رسمي مع مستشاري الرئيس ناقش مسألة الترشيحات، لكنه فوجئ بتكليفه من قبل رئيس الجمهورية.

وأضاف أن الجهات التي تتهمه بالعمالة "يجدر بها أولا أن تثبت ولاءها لليمن". وأكد أن اعتذاره يأتي لكي لا يكون مطية لأحد أو عذرا لتنفيذ ما هو أسوأ بحق اليمن. وقد نقل مراسل الجزيرة عن مصدر حكومي قوله إن الرئيس هادي قبِل اعتذار بن مبارك عن تشكيل الحكومة.

وكان عبد الملك الحوثي زعيم جماعة الحوثي -التي تسمي نفسها جماعة أنصار الله- قال إن قرار تعيين بن مبارك يقوّض اتفاق "السلم والشراكة" الوطنية، ولم يكن هناك توافق على تعيينه، وإن قرار تعيينه صدر مباشرة بعد لقاء السفير الأميركي والرئيس هادي.

وردا على موقف الحوثي، أعربت الرئاسة اليمنية عن استغرابها من رفض جماعته تكليف بن مبارك برئاسة الحكومة القادمة، وقالت إن هذا الرفض يقوّض اتفاق الشراكة الوطنية.

مقتل جنود
 أفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أن عشرين جندياً قتلوا وجُرح ثلاثة عشر،  في حضرموت بشرقي اليمن، إثر هجوم مسلح على نقطة عسكري غرب المكلا.  وقد استمر الهجوم أكثر من ساعة، واستخدم المهاجمون سيارة مفخخة في هجومهم على النقطة العسكرية.

وفي السياق فجّر مسلحون قبليون صباح اليوم الخميس أنبوب تصدير النفط بمحافظة مأرب شرقي اليمن. وقال مصدر أمني لوكالة الأناضول مفضلا عدم ذكر اسمه، إن المسلحين قاموا بتفجير كبير للأنبوب الرئيسي لتصدير النفط في منطقة حقل ريدان.

وأشار إلى أن حملة عسكرية من قيادة المنطقة العسكرية الثالثة توجهت إلى موقع التفجير لتعقب المسلحين وحماية الفرق الهندسية التي ستقوم بعملية إصلاح الأنبوب.

ويتكرر في اليمن استهداف منشآت نفطية وموانئ تصديره وغيرها من المرافق الحيوية في البلاد، وغالبا ما يكون بهدف الضغط على الحكومة لتحقيق مطالب بينها زيادة الخدمات لتلك المناطق أو إطلاق سراح سجناء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة