خبراء عسكريون يحذرون من فوضى السلاح في السودان   
الخميس 1427/2/2 هـ - الموافق 2/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:15 (مكة المكرمة)، 22:15 (غرينتش)
خبراء انتقدوا اتفاقية نيفاشا لأنها أوجدت جهات خرجت عن سيطرة قيادتها (الفرنسية-أرشيف)
 
دفع تفجير أحد الجنوبيين قنبلة يدوية وسط شبان شماليين بضاحية السجانة جنوبي الخرطوم قبل أسبوع مواطنين إلى مطالبة الحكومة بإجراءات صارمة ودقيقة لجمع الأسلحة التي بدأت تنتشر بين أفراد الشعب وفصائل مسلحة ومليشيات أخرى يتخذ بعضها العاصمة الخرطوم مقرا لقيادته.
 
واستنكر خبراء عسكريون غض الحكومة الطرف عن بعض الفصائل الجنوبية وعدم جمع سلاحها, ما دفع ربما بعض جنودها إلى ارتكاب أعمال غير مشروعة أو تكوين شبكات إجرامية.
 
مدير جهاز الأمن الأسبق عبد الرحمن فرح اعتبر وجود أسلحة بأيدي بعض المواطنين فيه شيء من الفوضى العارمة التي تجتاح البلاد "وهذا يعنى عدم مقدرة القائمين على الأمر على فرض هيبة الدولة", فهناك إهمال من الحكومة والحركة الشعبية في التعامل مع ذلك "ما يستوجب إجراءات عاجلة لمنع تسرب الأسلحة من العسكريين القادمين من الغابة إلى المواطنين".
 
أما اللواء متقاعد فضل الله برمة ناصر رئيس هيئة الأركان الأسبق فقال إن القانون السوداني يمنع حمل السلاح إلا لجهة واحدة هي القوات المسلحة السودانية, ولغيرها إلا في ظروف معلومة أو بترخيص ولأغراض الحراسة أو الصيد.
 
جهات خرجت عن السيطرة
وقال اللواء برمة للجزيرة نت إن توقيع اتفاق السلام أوجد عدة جهات خرجت عن سيطرة القيادة السابقة على رأسها قوات الحركة الشعبية ومليشيات وجماعات أخرى ما أدى إلى انتشار السلاح بصورة مذهلة "وأوجد وضعا مخيفا للغاية", واعتبر الواقع الحالي مناقضا لاتفاقية السلام والدستور.
 
وطالب الحكومة بجمع الأسلحة وتجفيف مصادرها لأنها خطر في شكلها الحالي, كما أن الوضع الجغرافي للسودان غير مريح باعتبار أن هناك أبوابا كثيرة لدخول السلاح إلى مدنه الرئيسة.
 
أما الفريق إبراهيم الرشيد عضو هيئة الأركان سابقا فأكد أن انتشار الأسلحة جاء مع عودة فصائل متمردة أو أفرادها, وبعضها لا يزال تعتمل فيه روح التمرد, وطلب وضع خطة لتفتيش الأماكن المشتبه في وجود أسلحة بها.
 
وقال الفريق الرشيد للجزيرة نت إن جنود بعض الفصائل المسلحة لا يكفيهم المرتب "وربما اضطروا إلى بيع أسلحتهم فى ظل غلاء المدينة", بينما اعتبر الفريق منصور عبد الرحيم عضو هيئة الأركان سابقا الترتيبات الأمنية في اتفاقية نيفاشا هشة لأنها لم تحسم وحدة القيادة ما يعني أن "كل شيء وارد", متسائلا عن سماح الحكومة بمحاكم قبلية داخل العاصمة, وحذرها من التغافل عن أحداث الأيام الماضية التي "تنذر بشر قادم" إذا لم يحسم الأمر بسرعة.
ــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة