أزمة جديدة بين تركيا وإسرائيل   
الاثنين 1432/1/14 هـ - الموافق 20/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:29 (مكة المكرمة)، 14:29 (غرينتش)

 
رفضت إسرائيل طلبا تركيا لإلغاء اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع قبرص والذي يمهد لتل أبيب استثمار حقول الغاز المكتشفة في البحر المتوسط.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر سياسية وصفتها بالرفيعة قولها إنه إذا كان طلب تركيا من إسرائيل مشتقا من شرعية الاحتلال التركي لقبرص فهذه وقاحة لا مثيل لها، على حد تعبيرها.

وكانت الخارجية التركية قد استدعت السفير الإسرائيلي لدى أنقرة واحتجت على اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين قبرص وإسرائيل، كما أبلغته أنه سيكون للاتفاق تداعيات سلبية على الجهود الجارية لوضع حد لتقسيم قبرص إلى شطرين يوناني وتركي.

وقال مراسل الجزيرة وليد العمري إن هذه الحادثة تؤكد استمرار التوتر بين تركيا وإسرائيل منذ حادثة أسطول الحرية، وتشكل نقطة خلاف مرشحة للتطور ولا سيما في ضوء فشل المحاولات الأخيرة لإنهاء هذا التوتر.

وأوضح أن الرد الإسرائيلي واللهجة التي ظهر بها تعطي دليلا على أن إسرائيل بدأت تبحث عن بدائل في علاقاتها مع تركيا ولا سيما عبر التقارب مع قبرص واليونان وبلغاريا.

وبالمقابل لم تصدر تركيا بعد أي تصريحات رسمية لحد الآن، لكن من المتوقع أن تصدر الخارجية التركية بيانا شديد اللهجة ضد الموقف الإسرائيلي باعتبار أن هذا الموضوع يعبر عن محاولة إسرائيل التدخل في موضوع حساس يؤثر على مسيرة انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي.

وقال مراسل الجزيرة في أنقرة عمر خشرم إن القضية تعود أصلا إلى الحدود الشمالية المتعلقة بشمال قبرص التي لا تعترف بها كدولة مستقلة سوى تركيا، وبالتالي فإن ترسيم الحدود بين قبرص وإسرائيل يعني تجاوز حقوق تركيا في هذه المنطقة البحرية.




وكانت إسرائيل وقبرص أبرمتا اتفاقا الأسبوع الماضي حددتا بمقتضاه الحدود المائية الاقتصادية بينهما، حيث وقع الاتفاق وزير البنى التحية الإسرائيلي عوزي لندوا ووزير الخارجية القبرصي ماركوس كيبريانو.

وجاء الاتفاق ثمرة أشهر من المفاوضات بين البلدين بشأن تقسيم مجال المياه الاقتصادية وهي منطقة لا تخضع لسيادة أي دولة، لكن الاتفاق المبرم بين قبرص وإسرائيل بشأنها يكتسب أهمية قصوى في ظل اكتشاف حقول الغاز فيها من قبل إسرائيل. ومن شأن الاتفاق أن يمنح الدولتين حقوقا اقتصادية وبحثية فيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة