الأمم المتحدة تسلم لبنان مشروع محكمة الحريري   
السبت 1427/10/20 هـ - الموافق 11/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:42 (مكة المكرمة)، 22:42 (غرينتش)
قضية الحريري حاضرة بقوة في الشارع اللبناني (الفرنسية-أرشيف)

تسلمت الحكومة اللبنانية من الأمم المتحدة مشروع قرار المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة المتهمين باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

وقالت مصادر لبنانية مسؤولة إن جير بيدرسون الموفد الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة سلم نسخا من المشروع إلى رئيس الوزراء فؤاد السنيورة ومسؤولين آخرين في بيروت كما سلم نسخة إلى سعد الحريري نجل رئيس الوزراء الأسبق وزعيم أكبر كتلة برلمانية في مجلس النواب.

وقالت المصادر إن هذه الخطوة تشير إلى أن القوى الكبرى في مجلس الأمن الدولي سوت الخلافات التي عطلت الاتفاق على عمل وهيكلية المحكمة. ولم يعط المسؤولون تفاصيل إضافية حول المشروع لكنهم قالوا إن بعض الاعتراضات الروسية على المشروع السابق أخذت بعين الاعتبار.

وقال مصدر رسمي إن المحكمة التي ستتشكل من قضاة لبنانيين وأجانب لن يكون لديها السلطة لاستجواب أو محاكمة رؤساء الدول, كما أن الاغتيال لن يتم تعريفه على أنه "جريمة ضد الإنسانية" أو "هجوم إرهابي".

وقال مسؤولون إن الخطوة التالية ستكون طرح مشروع القرار على جدول أعمال الحكومة اللبنانية وإقراره وطلبها من مجلس النواب التصديق عليه ليصبح قانونا.

ووصل المشروع إلى لبنان في الوقت الذي يتصاعد فيه التوتر السياسي بين الزعماء المتناحرين وسط مطالب قوى المعارضة بتعزيز تمثيلها في حكومة السنيورة المدعومة من الغرب.

وقد اغتيل الحريري في 14 فبراير/شباط عام 2005 في تفجير انتحاري لشاحنة أدى إلى مقتل 22 شخصا آخرين، وأعقبت الاغتيال مظاهرات ضخمة قامت بها قوى مناهضة لسوريا أجبرت دمشق على إنهاء ثلاثة عقود من وجودها العسكري.

وخلص تقرير أولي إلى توريط مسؤولي أمن لبنانيين وسوريين في اغتيال الحريري لكن سوريا نفت أي دور لها فيه. ويقبع أربعة ضباط لبنانيين كبار كانوا مسؤولين عن أجهزة الأمن وقت الهجوم في السجن حاليا في انتظار المحاكمة، ويقول محاموهم إنهم أبرياء.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة