أفريقيا تطالب الجنائية بإرجاء محاكمة البشير وأوهورو   
السبت 1434/12/8 هـ - الموافق 12/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 6:37 (مكة المكرمة)، 3:37 (غرينتش)

القمة الأفريقية المقبلة ستبحث اتخاذ موقف موحد بشأن اقتراح بالانسحاب من الجنائية الدولية (الفرنسية-أرشيف)

أعلن وزير الخارجية الإثيوبي تيدروس أدهانوم الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي أن الاتحاد سيطلب من الأمم المتحدة تأجيل إجراءات المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير والرئيس الكيني أوهورو كينياتا ونائبه وليام روتو.

وقال تادروس أدهانوم وهو رئيس المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي إن تعامل المحكمة الجنائية الدولية مع الشؤون الإفريقية غير مقبول إطلاقا.

وأضاف خلال مخاطبته المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي المنعقد في أديس أبابا، أن المحكمة ظلت تتجاهل كل طلبات الاتحاد الإفريقي في ما يتعلق بمحاكمات بعض القادة الأفارقة.

وأوضح الوزير إثر اجتماع استثنائي لوزراء الخارجية الأفارقة أن الاتحاد يرى أنه لا ينبغي أن يلاحق رؤساء الدول والحكومات المباشرين حين يكونون في السلطة، معتبرا أن في ذلك خرقا لسيادة الدول.

وعن الخطوات التي ستتم، أوضح أدهانوم أن الأفارقة قرروا التحدث بصوت واحد لضمان الاستماع إلى مخاوفهم، موضحا أن وزراء خارجية الاتحاد أوصوا بتشكيل "مجموعة اتصال" برئاسة إثيوبيا تتولى التواصل مع مجلس الأمن الدولي بشأن هذا الملف.

وستعمل مجموعة الاتصال هذه على إقناع مجلس الأمن الدولي "بدعم الطلب الأفريقي بتأجيل الإجراءات بحق الرئيس الكيني ونائبه وكذلك بحق الرئيس السوداني، وذلك بموجب المادة 16 من معاهدة روما التي تأسست بموجبها المحكمة الجنائية الدولية.

وتنص المادة 16 من معاهدة روما على إمكان أن يطلب مجلس الأمن الدولي من المحكمة الجنائية الدولية أن تجمد لمدة عام قابل للتجديد إلى ما لا نهاية، التحقيقات والملاحقات في أي من القضايا المحالة أمامها.

وأعرب تيدروس للمندوبين قبل اجتماع قمة للزعماء الأفارقة مقرر اليوم عن رفض الكيل بمكيالين الذي تطبقه المحكمة الجنائية الدولية في تطبيقها للعدل الدولي.

ومن المنتظر أن يقر اجتماع القمة الأفريقي توصيات وزراء الخارجية في اجتماعهم المخصص لاتخاذ موقف موحد بشأن اقتراح كينيا الداعي لانسحاب جميع الدول الأفريقية من الجنائية الدولية.

غير أن الوزراء لم يوصوا بانسحاب جماعي من الالتزام بالسلطة القضائية للمحكمة الجنائية الدولية وكان مسؤولون قد قالوا من قبل إن هذه الفكرة ستطرح للمناقشة ولكنها لم تحظ بدعم كبير بين الموقعين الأفارقة على النظام الأساسي للمحكمة.

وحثت جماعات حقوقية الدول الأفريقية على ألا تدير ظهرها للمحكمة الجنائية الدولية التي تقول إنها مهمة لإنهاء ما تصفه هذه الجماعة بثقافة الإفلات من العقوبة في الحياة السياسية الأفريقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة