البشير: قرنق لم يكن انفصاليا في يوم من الأيام   
السبت 1423/5/17 هـ - الموافق 27/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ــــــــــــــــــــ
مصادر مطلعة في الحركة الشعبية تنسب إلى العقيد جون قرنق تأكيده أنه لا ميولا انفصالية لديه وأنه مع بناء سودان جديد
ــــــــــــــــــــ

الزعيمان يتعهدان في بيان مشترك ببذل كل الجهود لتسوية المشكلات العالقة في المرحلة المقبلة من مفاوضات السلام
ــــــــــــــــــــ

مستشار الرئيس السوداني للشؤون السياسية يدعو إلى دعم عربي للخرطوم في معركة السلام من أجل إقناع سكان الجنوب بعدم الانفصال
ــــــــــــــــــــ

امتدح الرئيس السوداني عمر البشير زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان في أعقاب لقاء تاريخي بينهما في أوغندا وقال إن جون قرنق وحدوي و"لم يكن انفصاليا في يوم من الأيام". وأضاف البشير في تصريح صحفي لدى وصوله إلى مطار الخرطوم أن قرنق كان دوما يدعو إلى وحدة السودان.

وأوضح الرئيس السوداني أنهما أكدا الالتزام بوحدة السودان على أساس طوعي, مشيرا إلى أن الهدف الأول هو السعي إلى الوحدة.

يوري موسيفيني يتوسط عمر البشير وجون قرنق في كمبالا أمس
وأضاف البشير أنهما أكدا على تأييديهما والتزامهما ببروتوكول ماشاكوس. وقال إنهما حثا على الإسراع في الاتفاق على ما تبقى من مسائل وهي تقسيم الثروة والسلطة ووقف إطلاق النار خلال المفاوضات المقبلة في نيروبي, مؤكدا "ضرورة بذل المساعي الضرورية لحل هذه المشاكل". واعتبر البشير أن "أهم ما في الأمر أننا نلتقي وجها لوجه لأول مرة".

من جانبه أعرب العقيد جون قرنق عن أمله في أن يسفر اللقاء القادم الذي سينعقد في مدينة ماشاكوس الكينية منتصف الشهر المقبل عن اتفاق سلام شامل ونهائي بين أطراف النزاع في السودان خاصة بعد الخطوة السلمية التي حققها الاتفاق الأخير. ووصف لقاءه بالرئيس عمر البشير بأنه تاريخي ومهم جدا.

وقد استمر الاجتماع بين البشير وقرنق حوالي ساعتين في حضور الرئيس الأوغندي بالعاصمة كمبالا وقد سبقته جلسة موسعة حضرها وفدا الجانبين.

ويأتي اللقاء بعد أسبوع تماما من توقيع بروتوكول اتفاق بين الحكومة السودانية والجيش الشعبي في 20 يوليو/ تموز في كينيا. ويمنح البروتوكول الجنوب فترة حكم ذاتي تستمر ست سنوات على أن يجرى في ختامها استفتاء لتقرير المصير.

وبعد اتفاق ماشاكوس, اتفق الطرفان على الاجتماع في منتصف أغسطس/ آب المقبل في كينيا لمتابعة المحادثات حول الملفات الأخرى مثل اقتسام السلطة والثروات وحقوق الإنسان ووقف إطلاق النار.

وكان بيان صدر عن الرئاسة الأوغندية عقب اللقاء أعلن أن الزعيمين أكدا ضرورة تفعيل عملية السلام عبر إعطائها دعما شعبيا والتوصل إلى إجماع وطني حول تسوية سياسية شاملة.

تصريحات حكومية
من جهته أعلن مستشارالرئيس السودانى لشؤون السلام الدكتور غازى صلاح الدين أن اتفاق الحكومة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان فى المفاوضات التى عقدت اليوم فى العاصمة الأوغندية يكتسب أهمية خاصة لأنه يأتى فى إطار بناء الثقة بين الجانبين. وقال غازى صلاح الدين في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية إن محادثات كمبالا كانت جيدة ومهمة وبناءة.

غازي صلاح الدين
و
كانت حكومة الخرطوم والجبهة الشعبية توصلوا بعد محادثات استمرت خمسة أسابيع في بلدة ماشاكوس الكينية إلى اتفاق في 20 يوليو/ تموز الجاري لتسوية القضايا الرئيسية المتعلقة بتطبيق الشريعة الإسلامية وحق تقرير المصير.

ويعطي الاتفاق سكان الجنوب خيار التصويت على تقرير المصير بعد فترة انتقالية مدتها ستة أعوام، بيد أنه لا تزال هناك قضايا لم تحسم مثل اقتسام السلطة وحقوق الإنسان واقتسام الثروة النفطية ووقف إطلاق النار.

ومن المقرر عقد جولة جديدة من المحادثات بين الجانبين في منتصف أغسطس/ آب في كينيا. ويرى المراقبون أن اجتماع البشير وقرنق قد يعطي قوة دفع لتنفيذ ما اتفق عليه في كينيا.

الدعم العربي
وفي سياق آخر دعا قطبي المهدي مستشار الرئيس السوداني عمر البشير للشؤون السياسية اليوم في عمان إلى دعم عربي "للخرطوم في معركة السلام" بالجنوب السوداني من أجل إقناع سكانه بعدم الانفصال عن الشمال.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية(بترا) عن المهدي الذي يقوم حاليا بزيارة خاصة لعمان قوله إن "التحدي الذي يطرحه السلام في الجنوب يتمثل في إقناع الجنوبيين خلال السنوات الانتقالية الست المنصوص عليها في الاتفاق بأهمية السلام والوحدة مع الشمال".

وأضاف أن الانفصال تسعى إليه قوى إقليمية ودولية عديدة يهمها إضعاف السودان كموقع متقدم للعروبة والإسلام في أفريقيا. ودعا المهدي في هذا السياق "الدول العربية الى دعم الحكومة السودانية لكسب معركة السلام من خلال المساهمة في مشاريع التنمية والإغاثة للجنوب المتخلف تنمويا عن الشمال نتيجة للحروب المستمرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة