محللون سودانيون: واشنطن يمكن أن تساعد في اعتقال البشير   
السبت 1430/4/1 هـ - الموافق 28/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 1:00 (مكة المكرمة)، 22:00 (غرينتش)
المحللون رأوا إمكانية دعم واشنطن اعتقال البشير بطريقة غير مباشرة (الأوروبية-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
يبدو أن تعقيدات جديدة ستطرأ على موقف المحكمة الجنائية الدولية من مذكرتها القاضية بتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير، كما يبدو أن الموقف الأميركي الجديد سيساهم بشكل أو بآخر في تحول الصراع نحو قوى أخرى.
 
وكانت الحكومة الأميركية أعلنت أنها لا تخضع لواجب قانوني تجاه المحكمة الجنائية الدولية وأنها غير عضو فيها مما يفتح المجال للحديث عن ضوء أخضر للرئيس البشير للتجول في كافة أرجاء العالم دون أن يتعرض لأي محاولات توقيف غير مدعومة من أميركا.
 
 حيدر إبراهيم: الغرب يعمل للتوصل إلى موقف موحد بشأن القضية السودانية (الجزيرة نت) 
لكن محللين سياسين سودانيين حذروا مما سموه تحركات القوى الأخرى، مشيرين إلى إمكانية دعم أميركا -ولو بطريقة غير مباشرة- تلك القوى التي تتزعمها بريطانيا وفرنسا.

فقد توقع مدير مركز الدراسات السودانية حيدر إبراهيم أن تعمل الدول الغربية الأخرى على الضغط باتجاه تأييد قرار المحكمة الجنائية من مجلس الأمن.
 
وقال للجزيرة نت إن العالم الغربي يعمل بجهد كبير حاليا للتوصل إلى موقف موحد بشأن القضية السودانية، مشيرا إلى أن تأخر مجلس الأمن الدولي في اتخاذ قراره المؤيد المحكمة ربما يدعم اتجاه توحيد الموقف الغربي بشأن الرئيس البشير.
 
فيتو صيني أو روسي 
وأضاف أن أميركا تعلم تماما أن موافقة مجلس الأمن الدولي على قرار المحكمة سيواجه ربما بفيتو صيني أو روسي، وبالتالي فإنها تتوقع حدوث صفقة بين السودان والمجتمع الدولي، خاصة وأنها أبلغت مدير المخابرات المصرية برأيها في الأزمة السودانية، متوقعا أن تكون الحكومة المصرية قد أطلعت البشير على ذلك الموقف.
 
أما الخبير السياسي مكي علي بلايل فاعتبر أن الحكومة الأميركية تعي ما تقول "لأنها لا يمكن أن تعرض مصداقيتها لأي اهتزاز". لكنه لم يستبعد أن تعمل دول غربية أخرى على دفع مجلس الأمن الدولي باتجاه اتخاذ قراره بتأييد المذكرة.
 
السياسي والوزير السابق مكي علي بلايل (الجزيرة نت)
وأضاف "لكن على الحكومة السودانية ألا تطمئن إلى هذا الموقف الأميركي الحالي لأن هناك خفايا ومواقف غير معلنة يمكن أن تقود إلى الموقف الحقيقي للولايات المتحدة".
 
عدم ثقة
أما الخبير السياسي مالك حسين فدعا إلى عدم الوثوق بما تعلنه أميركا بشأن السودان من مواقف إيجابية، "لأن العالم الخارجي مفتوح وبالتالي يمكن أن تعمل أميركا في الخفاء لمساعدة الدول التي تسعى للقبض على البشير".
 
ودعا إلى أن تكون حسابات سفر الرئيس من وإلى البلاد "محسوبة وبدقة متناهية"، معتبرا أن دولا أخرى يمكن أن تتدخل وتهدد سلامة الرئيس البشير.
 
ورأى أن الاعتقاد بضرورة موافقة مجلس الأمن الدولي على المذكرة غير صحيح "لأن أمر التوقيف لا يخضع لموافقة مجلس الأمن طالما أن المجلس هو الذي حول القضية للمحكمة الجنائية وأعطاها الضوء الأخضر للقيام بمهمتها".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة