لوفيغارو: بلجيكا دولة في طور التفكك   
السبت 1429/5/19 هـ - الموافق 24/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:15 (مكة المكرمة)، 10:15 (غرينتش)


قالت صحيفة لوفيغارو الفرنسية إن بلجيكا لم تعلن بعد نهاية تاريخها, لكن ما لم يقع تطور غير متوقع فإن تلك النهاية قد اقتربت وربما تكون بطيئة، فالتوتر بين قوميتي الفلامنكيين والوالونيين المكونتين لهذا البلد يتفاقم والأزمات التي يتأخر حلها, تتوالى.

وآخر تلك الأزمات, حسب الصحيفة, هو ما سيتمخض عنه تقديم رئيس الوزراء البلجيكي إيف لترم -تحت ضغط التحالف الفلامنكي- لتعديل دستوري يعزز سلطات منطقتهم الناطقة بلغة قريبة من اللغة الهولندية على حساب منطقة الوالونيين الناطقة باللغة الفرنسية.

وليس أمام لترم خيار يذكر للتغلب على هذه العقبة, مما يعني أنه سيقدم مشروع التعديل قبل 15 يوليو/تموز المقبل.

وتحت عنوان "بلجيكا دولة في طور الانقراض" قالت لوفيغارو إن الصراع الحالي بين العرقيتين ليس وليد الأمس القريب بل يعود إلى أيام ميلاد بلجيكا عام 1830, حيث نجح الفلامنكيون بعد صراع طويل ضد هيمنة اللغة الفرنسية في إقامة حدود لغوية بين مناطقهم والمناطق الناطقة باللغة الفرنسية عام 1962.

وبما أن المنطقة الفلامنكية أكثر سكانا وأغنى وأكثر نشاطا من جارتها الوالونية, فإن هدف سكانها الآن هو الحصول على مزيد من النفوذ الاقتصادي والسياسي.

لوفيغارو قالت إن فشل لترم في ملف التعديل الدستوري يعني مبدئيا اضطراره للاستقالة, مما قد يؤدي إلى انتخابات مبكرة إن لم تتفق الأحزاب البلجيكية على خلاف ذلك.

ورغم أن المجلس الأوروبي ظل دائما يقدم بلجيكا بوصفها مثالا للتعايش السلمي بين طائفتين مختلفتي الثقافة واللغة لإقناع دول مثل يوغوسلافيا السابقة وإسبانيا بحلم أوروبا الفدرالية, فإنه تبين الآن أن ذلك المشروع يترنح وبلجيكا كذلك.

ويرى وزير الشؤون الخارجية في المنطقة الفلامنكية غيرت بورغوا أن منطقته تحتاج مزيدا من الاستقلال, بل إنه يتحدث الآن عن "الفدرالية" التي تقول الصحيفة إنها تعني أحيانا "الاستقلال" خاصة عندما يطرح هذا الوزير أنموذج تشيكوسلوفاكيا كأحد الحلول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة