أبو الغيط: أنا لست فاسدا   
الأحد 1432/3/17 هـ - الموافق 20/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:35 (مكة المكرمة)، 11:35 (غرينتش)
أبو الغيط واجه تساؤلات من دبلوماسيين شبان عن عدم المساواة بين العاملين في الوزارة(الفرنسية)

فوجئ وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط بثورة داخلية في وزارته من قبل دبلوماسيين شباب قبل يوم من تنحي الرئيس المصري محمد حسني مبارك عن الحكم في 11 فبراير/شباط، مما حدا به إلى أن يستهل لقاء موسعا معهم بقوله "أنا لست فاسدا".
 
وبدا كأن الوزير أخذ على حين غرة عندما هتف أحد الدبلوماسيين الشباب "تحيا الثورة" وأردف أنه يشارك الثوار في ميدان التحرير الذي يذهب إليه كل يوم، ولم يجد الوزير إلا أن يعلق بعد صمت "أنت ثائر".
 
وشكا الكثير من المستشارين الذين يشغلون منصب السكرتير الأول من الشباب مما وصفوه بمثلث الرفاهية لأصحاب الحظوة الذين ينعمون بالعمل في الدول المتقدمة، في حين أن بعض المشتكين "لم ير أوروبا ولا مرة في حياته".
 
ولم يخف الدبلوماسيون الشباب نقمتهم على ما اعتبروه "عدم المساواة بين العاملين بالوزارة، سواء في السفر للخارج أو حتى داخل الديوان.. وتمتع المحظوظين واستئثارهم بالعواصم الراقية" سواء في أوروبا أو أميركا أو كندا، وبعض هؤلاء "المحظوظين" لم يعمل على الإطلاق في دولة عربية أو أفريقية.
 
ولم تقنع الناقمين على الوضع محاولات أبي الغيط تخفيف أثر هذا الاستئثار بأن الأماكن سواسية وأن العمل بالمناطق الصعبة هو الذي يتعلم منه صاحبه، بل امتدت الشكوى إلى الوضع داخل ديوان الوزارة.
 
وكشف النقاش عن تباين شديد بين الإدارات في البدلات والمكافآت، وحصول البعض على مكافآت تتراوح بين 15 ألف جنيه وأربعين ألف جنيه، وكذلك الاستئثار بالمشاركة في المؤتمرات الداخلية.
 
وطرح الدبلوماسيون الشبان إمكانية التقدم بالشكوى للجهات المختصة ضد ما وصفوه بتراكم الفساد داخل الوزارة من جانب شخصيات معروفة منها من بلغ سن ما بعد التقاعد بسنوات كثيرة!،  لكنه ما زال قابضا على منصبه، ويتمتع بمميزات كبيرة.
 
وانتهى اللقاء الذي اجتمع فيه أبو الغيط بمساعديه ونوابهم لاستعراض الوضع في مصر، واستشراف رؤيتهم لكيفية إدارة الأزمة، على المستويين الداخلي والخارجي، بسبب احتدام النقاش بعد 45 دقيقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة