حكومة عراقية جديدة قريبا وانسحاب بريطاني خلال أشهر   
الأحد 8/12/1426 هـ - الموافق 8/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:23 (مكة المكرمة)، 21:23 (غرينتش)
جاك سترو حث القادة العراقيين على تشكيل حكومة موسعة (الفرنسية)

توقع الرئيس العراقي الانتقالي جلال الطالباني تشكيل حكومة عراقية جديدة خلال الأسابيع القليلة القادمة. وقال في تصريحات عقب لقائه وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في بغداد السبت، إن القوى السياسية الرئيسية (العرب الشيعة والسنة والأكراد) اتفقت من حيث المبدأ على تشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
وأضح أن الجميع متفق على المبدأ ويريد تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن، "لكن الشيطان يكمن في التفاصيل". وأشار إلى أن تشكيل الحكومة يجب أن يأخذ وقتا أقل مما أخذه تشكيل الحكومة السابقة في أعقاب انتخابات 30 يناير/كانون الثاني الماضي، التي تمت بعد مشاورات استمرت ثلاثة أشهر.
 
وفي هذا السياق توقعت مصادر دبلوماسية غربية في العراق أن يتم تشكيل الحكومة بحلول النصف الثاني من شهر فبراير/شباط القادم.
 
من جانبه عبر وزير الخارجية البريطاني عن دعم لندن لتشكيل حكومة موسعة في العراق تجمع كل الأطياف العراقية. وأشار إلى أن إحراز تقدم سياسي في العراق سيكون من شأنه نزع فتيل التوتر الطائفي.
 
وقال سترو إن المحادثات التي أجراها في بغداد تهدف إلى دعم العراقيين في مساعيهم لتشكيل حكومة موحدة. مؤكدا ضرورة قبول الأطراف التي شاركت في الانتخابات بنتيجتها، لأنها كانت حسب قوله بإشراف الأمم المتحدة.
 
انسحاب بريطاني
لبريطانيا ثمانية آلاف جندي في العراق (رويترز)
في تطور آخر أعلن وزير الخارجية البريطاني أن بلاده ستبدأ سحب قواتها من العراق في غضون أشهر. وقال إنه يأمل الشروع بانسحاب تدريجي للقوات البريطانية من المحافظات التي تسيطر عليها جنوبي العراق غير محافظة البصرة.
 
وأوضح أن ذلك سيتم بالتنسيق مع السلطات العراقية عند التأكد من أن القوات العراقية باتت قادرة على تحمل كامل المسؤولية في المناطق المزمع الانسحاب منها.
 
وأجرى سترو في بغداد مباحثات مع رئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري وعدد من الزعماء من بينهم أعضاء في الأحزاب السنية. وكان سترو وصل مساء الجمعة إلى البصرة جنوبي العراق في زيارة مفاجئة آتيا من لبنان.
 
من جانبه قال الجعفري في مؤتمر صحفي مشترك مع سترو إن الحكومة المقبلة يجب أن تضم "كل الفرقاء بعد أن شاركت كل الشرائح في الانتخابات".
 
محادثات وتوحيد
في غضون ذلك قال رئيس برلمان كردستان العراق عدنان المفتي لمراسل الجزيرة في أربيل، إن المباحثات بين الأطراف السياسية العراقية لتشكيل حكومة جديدة ستستأنف بعد عيد الأضحى في بغداد. 
 
وفي سياق متصل أعرب تجمع الرافضين لنتائج الانتخابات العراقية (سنة وشيعة ليبرالون) المنضوين تحت تجمع (مرام) اليوم في مؤتمر صحفي، عن أمله في نجاح فريق الخبراء الدوليين بالتدقيق في النتائج الأولية، مجددين رفضهم النتائج الأولية التي أظهرت تقدما للائتلاف العراقي الموحد.
 
وطالب بيان للتجمع بالاجتماع مع الخبراء الدوليين لإطلاعهم على الخروقات التي رافقت عملية الاقتراع.
 
من ناحية أخرى أعلن رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني توحيد الحكومتين في إقليم كردستان بعد لقاء بين المكتبين السياسيين للحزبين الكرديين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني في منتجع صلاح الدين بأربيل.
 
ومن المرتقب أن يوقع رسميا على هذا الاتفاق في وقت لاحق في جلسة خاصة يعقدها البرلمان الكردستاني، يحضرها الرئيس العراقي سكرتير الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني, ورئيس إقليم كردستان العراق رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني.
 
خطف أميركية
عودة التفجيرات بقوة إلى المشهد العراقي (رويترز)
على الصعيد الميداني خطف مسلحون مجهولون صحفية أميركية السبت وقتلوا مترجمها في حي العدل غربي بغداد. وقد أعربت منظمة "مراسلون بلا حدود" السبت عن قلقها لخطف الصحفية الأميركية ودعت إلى السعي للإفراج عنها في أسرع وقت.
 
وقبل ذلك انفجرت سيارة مفخخة بدورية لمغاوير الشرطة شرقي العاصمة مما أسفر عن إصابة 15 شخصا بينهم ثمانية من الشرطة في منطقة بغداد الجديدة.
 
وفي بيجي شمال بغداد قال مركز التنسيق المشترك بين قوات الأمن الأميركية والعراقية، إن مدنيا عراقيا لقي حتفه وأصيب آخر عندما فتح جنود أميركيون النار على سيارتهما، عند اقترابها من نقطة تفتيش على الطريق الرئيسي في المدينة.
 
وفي الفلوجة غربي العاصمة قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا الطبيب علي حسين أحد العاملين بمستشفى الفلوجة. وفي هجوم آخر بالمدينة أصيب عراقيان اثنان بانفجار عبوة ناسفة استهدف دورية للقوات الأميركية، أعقبه اشتباكات بين المسلحين والقوات الأميركية في المنطقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة