مجلس الأمن يبحث استثناء الأميركيين من الجنائية الدولية   
الأربعاء 1424/4/12 هـ - الموافق 11/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ممثلو عدد من الدول يصدقون على المعاهدة الخاصة بتأسيس المحكمة الجنائية الدولية في احتفال بمقر الأمم المتحدة (أرشيف-رويترز)
قرر مجلس الأمن الدولي عقد جلسة علنية غدا الخميس يعقبها تصويت على مشروع قرار من شأنه استثناء جنود حفظ السلام الأميركيين من المحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية الجديدة.

ورغم الشكوك المحيطة بمشروع القرار المثير للجدل، فمن المتوقع أن يوافق المجلس عليه بسهولة نظرا لقلق الأعضاء من خوض مواجهة جديدة مع إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بعد رفضهم إعطاء تفويض لواشنطن بغزو العراق.

لكن لم يتضح إن كانت ألمانيا وربما فرنسا ستعبران عن اعتراضهما بالامتناع عن التصويت بدلا من التصويت بالموافقة.

وقد وافق أعضاء المجلس الثلاثاء على عقد جلسة مفتوحة بخصوص المحكمة الجنائية الدولية قبل التصويت تلبية لمطالب أربع دول من المؤيدين للمحكمة وهي الأردن وكندا ونيوزيلندا وسويسرا. لكن بعض الدبلوماسيين قالوا إن المناقشة قد تستغرق يوم الخميس بالكامل وهو ما سيؤجل التصويت إلى الجمعة.

وقال سفير كندا لدى الأمم المتحدة بول هاينبكر "نريد أن تتاح لنا الفرصة لتسجيل تأييدنا للمحكمة.. نعتقد أنها توفر المساءلة لأسوأ الطغاة ومرتكبي الجرائم".

وأنشئت المحكمة -وهي أول محكمة دولية دائمة لجرائم الحرب- لمحاكمة المسؤولين عن أسوأ المذابح وجرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان.

وتخشى الولايات المتحدة أن يستهدف جنودها بمحاكمات ذات دوافع سياسية في حين يقول أنصار المحكمة إنها لن تلاحق إلا مرتكبي الجرائم الكبرى إذا لم تكن الحكومات قادرة على ذلك أو راغبة فيه.

وتردد أن قرار المجلس سيكون مؤقتا، وقال مسؤولون أميركيون إنهم يحتاجون لمزيد من الوقت للتفاوض على الاتفاقات الثنائية التي تمنع الدول من تسليم مواطنين أميركيين للمحكمة الجنائية الدولية. ووقعت إدارة بوش حتى الآن اتفاقات من هذا النوع مع 38 دولة.

وصدقت 90 دولة حتى الآن على اتفاقية تأسيس المحكمة التي وقعت عليها 139 دولة. ومن بين دول المجلس الخمس عشرة صدقت خمس دول على النظام الأساسي للمحكمة وهي بريطانيا وبلغاريا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا. ووقعت عليها سبع دول ولم تصدق عليها وهي روسيا وشيلي والكاميرون وأنغولا وغينيا والمكسيك وسوريا.

ولم توقع أو تصدق على الاتفاقية الصين وباكستان وألغت إدارة بوش توقيع الرئيس السابق بيل كلينتون على الاتفاقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة