استنفار بأميركا وأوباما يهدد القاعدة   
السبت 1431/11/23 هـ - الموافق 30/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 7:04 (مكة المكرمة)، 4:04 (غرينتش)
عبوة مشبوهة كُشف عنها خلال تفتيش في مطار إيست ميدلاند البريطاني (الفرنسية)

اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما أن الطردين المشبوهين المرسلين من اليمن جوا إلى بلاده كانا "خطرا مؤكدا" وتعهد بمواصلة الحرب على القاعدة، في حين تحدث مستشاره للأمن القومي عن تعاون أمني سعودي في كشف محتوى الطردين.

وعقد أوباما مؤتمرا صحفيا بالبيت الأبيض تحدث فيه عن فحص الطردين، وقال إنهما كانا موجهين لمراكز يهودية بشيكاغو، وجرى اعتراضهما في دبي ومطار إيست ميدلاند البريطاني.

وقال أيضا إن الفحوصات أثبتت أنهما يحتويان على مواد متفجرة على ما يبدو، مضيفا أنه وجه أجهزة المخابرات ووزارة الأمن الداخلي إلى حماية الأميركيين من الهجمات وتعزيز أمن الرحلات الجوية.
 
واعتبر أوباما أن اكتشاف الطردين يؤكد ضرورة الحفاظ على اليقظة من احتمال وقوع هجمات إرهابية. ومضى قائلا إن ما يعرفه هو أن الطردين أتيا من اليمن، وأن تنظيم القاعدة يخطط لشن هجمات جديدة على أراضي الولايات المتحدة وضد مواطنيها.
 
وكشف أنه أجرى اتصالا مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، وقال إن هذا الأخير تعهد بدعم التحقيقات في هذه القضية وإنه تم التوافق على تعزيز التعاون "لمواجهة القاعدة وتعزيز أمن اليمن".
 
وشدد أوباما في ختام كلمته المقتضبة على مواصلة إخبار الأميركيين بالمعلومات التي يتم الحصول عليها بهذا الصدد، وبذل كل الجهود لحمايتهم وتعهد كذلك "بإلحاق الهزيمة بالقاعدة ومن معها".
 
أوباما أجرى اتصالا مع الرئيس اليمني وبحثا سبل مواجهة القاعدة (الفرنسية)
تعاون سعودي
من جانبه أقر مستشار أوباما للأمن القومي جون برنان بأن تعاونا أمنيا سعوديا سهل اكتشاف الطردين اللذين قال خبراء أميركيون إنهما يحتويان متفجرات من طراز بي أي تيه.

وتعهد برنان بمضاعفة الجهود لتدمير تنظيم القاعدة، معتبرا أن فرع القاعدة باليمن أخطر من باقي فروع التنظيم.
جاء ذلك بعد أن كانت أجهزة الأمن الأميركية بالمطارات في حالة استنفار قصوى عبرت عنها مواكبة مقاتلتين أميركيتين من طراز أف 15 لطائرة إماراتية قبل هبوطها في مطار جي أف كنيدي بنيويورك.
 
وبينما أبدت الشركة الإماراتية تعاونها مع واشنطن في تحقيقاتها، أكد مسؤول إماراتي لم يكشف هويته أن الرحلة الأخيرة من دبي إلى نيويورك لم يكن على متنها طرود من اليمن.
وتفحص المحققون الأميركيون طائرتي شحن تابعتين ليونايتد بارسيل سيرفس حطتا بمطار فيلادلفيا الدولي، وطائرة ثالثة في مطار نيوارك ليبرتي الدولي.
 
وأفاد مراسل الجزيرة ناصر الحسيني أن وسائل الإعلام الأميركية تقول إن هنالك نجاحا استخباريا مهما تحقق، وإن هنالك دولا عدة تساعد الولايات المتحدة.

وأضاف أن أرقام الطرود أعطيت للولايات المتحدة مما مكنها من تحديد موقعي الطردين في دبي وبريطانيا، حيث تم العثور عليهما على متن طائرتي شحن تتبعان شركة يو بي أس.

الطائرة الإماراتية تهبط في مطار جي أف كنيدي (الفرنسية) 
إجراءات احتياطية
وأكد مراسل الجزيرة أن إجراءات أمنية احتياطية اتخذت حول المعابد اليهودية وطلب من العاملين فيها توخي الحذر.

وحول المتفجرات التي كانت تستهدف معابد شيكاغو على وجه التحديد والمواد المستخدمة فيها، نقل المراسل عن المحققين قولهم إنها مادة "بي تي إي أن" ذاتها التي اكتشفت مع المسافر النيجيري عمر فاروق عبد المطلب الذي تم القبض عليه قبل أشهر على متن طائرة أميركية بتهمة محاولة تفجيرها.
 
وأشار المراسل إلى أن المحللين بواشنطن يعتقدون أن للقيادي الأميركي من أصل يمني المختفي حاليا باليمن أنورالعولقي دورا في المحاولة الأخيرة.
 
وفي حين أبدت السلطات اليمنية اندهاشها من تقارير تربط صنعاء بالطردين المشبوهين، بحثت لجنة طوارئ حكومية بريطانية موضوع الطردين المريبين.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية إن السلطات أبلغت نظيرتها الأميركية بآخر التطورات المتعلقة بالتحقيق في طرد عثر عليه في مطار إيست ميدلاند (260 كلم شمالي لندن).
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة