كاتب: لترفع بريطانيا يدها من الشرق الأوسط   
السبت 1437/6/25 هـ - الموافق 2/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:16 (مكة المكرمة)، 10:16 (غرينتش)

دعا مقال نشرته ذي تايمز البريطانية اليوم حكومة رئيس الوزراء ديفد كاميرون إلى رفع يدها عن الشرق الأوسط بعد الفشل في كل بلدانه من أفغانستان إلى العراق وسوريا ومصر وليبيا وغيرها.

وأوضح كاتب المقال ماثيو باريس أن بريطانيا وجميع دول الغرب أثبتوا أنهم لا يفهمون شيئا في الشرق الأوسط، وقال إنه وبعد 25 عاما من الحرب الأولى على العراق يجب علينا الاعتراف بأننا نجهل الطريق في تلك المنطقة.

وأشار الكاتب إلى أنه في قلب وزارتي الخارجية والدفاع البريطانيتين يرددون أكذوبة شائعة، وهي أن البريطانيين يعلمون ما الذي يجب عليهم فعله.

وأعرب عن دهشته من أن الصقور والحمائم جميعهم في هاتين الوزارتين يعتقدون "أن هناك شيئا صائبا يجب عمله"، وأن باستطاعتهم معرفته، وأنهم قادرون على فعله. وتساءل "ماذا تقولون إن قلت لكم إنه لا شيء يجب علينا فعله في الشرق الأوسط؟". "لا شيء يجدي، فقط راجعوا ما جرى في العقدين الماضيين".

لا شيء يجدي
واستعرض الكاتب نتائج التدخل الغربي العسكري في العراق وأفغانستان، وقال إن كليهما لا يزالان في أسوأ حالاتهما. ويضيف متهكما "أما ليبيا فقد أصبحت هي الأخرى في أسوأ حالاتها لاستفادتنا من تجربتنا في العراق وأفغانستان وعدم تدخلنا فيها".

وعن مصر، قال "قبل أربع سنوات رحبنا بالتغيير وبميدان التحرير، والديمقراطية والحرية والانفتاح، ثم عدنا واستقبلنا الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي انقلب على الرئيس السابق محمد مرسي المنتخب ديمقراطيا".

واستمر الكاتب يقول إن البريطانيين فخورون بأنهم من سبر أسرار الشرق الأوسط بلورنس العرب وأنطوني إيدن وديفد أوين وتوني بلير وبخبرتهم في فلسطين والهلال الخصيب وقناة السويس وبلاد فارس والعراق وليبيا وسوريا، ويعتقدون أن بإمكانهم تقديم الحكمة لحلفائهم الغربيين إزاء هذه المنطقة، "لكن انتهى الأمر كله إلى فشل ذريع وخراب تام".

وبعد أن بيّن الكاتب أن التدخل لم يكن ذا جدوى وكذلك عدم التدخل، قال "خاب الأمل، وحان وقت اليأس"، وتساءل: لماذا لا نكتفي بالصمت؟

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة