باكستان تؤجل الانتخابات وتطلب العون في تحقيق اغتيال بوتو   
الأربعاء 23/12/1428 هـ - الموافق 2/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:28 (مكة المكرمة)، 12:28 (غرينتش)

برويز مشرف ينشد العون الدولي للتحقيق باغتيال بوتو والتهدئة من شعبه (رويترز-أرشيف)

أعلنت لجنة الانتخابات الباكستانية إرجاء الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في الثامن من الشهر الجاري إلى يوم 18 فبراير/شباط.

وكانت اللجنة الانتخابية قد قررت قبيل ذلك أنه ليس بالإمكان إجراءا الانتخابات في الظروف الحالية.

ووفقا لذات المصادر فإن اللجنة تشاورت بشأن قرار التأجيل مع الأحزاب السياسية، مؤكدة أن الأمر يحتاج لنحو شهر للإعداد لعمليات التصويت "من أجل توفير انتخابات حرة ونزيهة".

موقف المعارضة
في المقابل من المتوقع أن ترفض أحزاب المعارضة قرار التأجيل، وفي مقدمة هذه الأحزاب حزب الشعب الذي تتعجل قياداته إجراء الانتخابات لكسب أصوات المتعاطفين بعد اغتيال بوتو.

وكان الحزب قد اعتبر في بيان خاص أنه يجب أن تمضي الانتخابات كما كان مقررا لها، معتبرا أن الالتزام بهذا الموعد سيكون بمثابة تأكيد لقضية الديمقراطية "التي ماتت من أجلها بوتو".

وقال المتحدث باسم الحزب إن مناطق أخرى في العالم أجريت بها انتخابات كالعراق وأفغانستان رغم استمرار الصراع والمواجهات، وتساءل زوج بوتو وأحد قياديي الحزب واصف علي زرداري عن الذي سيحدث فيما لو أجلت الانتخابات عشرة أو خمسة عشر يوما ثم وقع حادث اغتيال آخر.

وفيما يتعلق بالموقف الأميركي من التأجيل قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية توم كبسي إن الشيء المهم هو أن يكون هناك تاريخ محدد للانتخابات، وأن لا تؤجل الانتخابات لأجل غير مسمى.

حزب الشعب يرفض تأجيل الانتخابات لكسب التعاطف الشعبي (رويترز-أرشيف)
مساعدة دولية

ومن جهة أخرى كشف معاون مقرب من الرئيس الباكستاني برويز مشرف أن الأخير سيطلب مساعدة دولية في التحقيق في حادث اغتيال زعيمة المعارضة الباكستانية بينظير بوتو.

وحسب المصدر نفسه فإن مشرف سيدعو في الخطاب الذي سيوجهه للأمة عبر التلفاز اليوم، إلى الهدوء قبل الانتخابات التي كانت ستجرى في الثامن من الشهر الجاري لكنها تأجلت بسبب اغتيال بوتو.

وفي سياق التحقيق المحلي في اغتيال بوتو نشرت السلطات الباكتسانية صورة رأس مقطوعة وأخرى لرجلين يقفان وسط الحشود قبل لحظات من اغتيال بوتو، وعرضت جائزة  مقدارها 164 ألف دولار لمن يتعرف عليهما.

وبثت محطة تلفزيونية صورة يظهر فيها شاب حليق الذقن يرتدي نظارات شمسية وقميصا أبيض وسترة غامقة اللون، وكان وراءه رجل يضع وشاحا أبيض على رأسه، قالت المحطة إنه يعتقد أنه المفجر.

وأظهرت الصور اللاحقة الشاب الحليق وهو يطلق الرصاص من مسدس على بوتو بينما كانت تلوح لمؤيديها من فتحة في سقف عربتها المضادة للرصاص.

على صعيد آخر كشف لطيف خوسا العضو في حزب الشعب الذي كانت تتزعمه بوتو، أن الأخيرة كانت بصدد تقديم ملف من 160 صفحة لنواب أميركيين تتهم فيه مشرف بالاستعداد لتزوير الانتخابات.

وأكد أن الاغتيال جاء قبيل استعدادها للكشف علنا عن هذا التقرير الذي قال إن التزوير كان سيتم باشتراك اللجنة الانتخابية وأجهزة المخابرات. ورفض خوسا الإشارة إلى الربط بين التقرير وحادث الاغتيال.

وقد امتنعت وزارة الداخلية الباكستانية عن التعليق على هذا التصريح, لكن الحكومة نفت الاستعداد للتزوير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة