دول الكمنولث تعلق عضوية زيمبابوي لمدة عام   
الثلاثاء 5/1/1423 هـ - الموافق 19/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

موغابي (يمين) بجانب ثابو مبيكي في هراري بعد إعادة انتخابه

أعلن رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد في مؤتمر صحفي أن اللجنة الثلاثية لمجموعة الكمنولث قررت تعليق عضوية زيمبابوي في مجالس المجموعة لمدة عام تبدأ فورا.

وأضاف هوارد أن هذا القرار ستتم مراجعته في غضون 12 شهرا "للنظر في ما تحقق من تقدم في زيمبابوي على أساس مبادئ قمة الكمنولث في هراري وتقارير الأمين العام للكمنولث". وجاء هذا القرار تبعا لاجتماع عقده رئيسا جنوب أفريقيا ثابو مبيكي ونيجيريا أولوسيغون أوباسانجو مع هوارد في مقر الكمنولث بلندن.

وقد رحبت بريطانيا بهذا القرار، وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن بلاده تعتبر قرار تعليق عضوية زيمبابوي في الكمنولث أمرا كان لابد من حدوثه.

من جهتها قالت الولايات المتحدة إنها مازالت تدرس الإجراء المناسب ضد زيمبابوي على خلفية الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي رفضت واشنطن الاعتراف بها، مشيرة إلى أنها تدرس هذا الأمر مع بعض الدول.

مورغان تسفانغيراي
في غضون ذلك أعلن زعيم حركة التغيير الديمقراطية المعارضة في زيمبابوي مورغان تسفانغيراي رفضه الدخول في أي حوار مع حكومة الرئيس روبرت موغابي، ودعا الحكومة إلى تنفيذ عدد من المطالب حتى تتوافر الشروط الموضوعية للحوار.

وألغت تصريحات تسفانغيراي في مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء بعد اجتماع لمجلس الحزب المعارض، تخمينات تحدثت عن إمكانية قبوله المشاركة في حكومة وحدة وطنية مع حزب موغابي.

وقال زعيم المعارضة إن سبب رفضه المحادثات في الوقت الراهن راجع إلى سياسة العنف التي يتبعها حزب زانو الحاكم ضد أنصار المعارضة، ودعا هراري إلى وقف هذه الأعمال حتى تتوافر الشروط الموضوعية للمحادثات.

وأشار في تصريحاته إلى المساعي التي يبذلها الرئيسان النيجيري أولوسيغون أوباسانجو والجنوب أفريقي ثابو مبيكي لإجراء حوار بين حزب زانو الحاكم وحركة التغيير الديمقراطية المعارضة، لكنه أوضح أن التقارير التي تصل الحركة عن تعرض أنصارها للاعتداءات تصيب بالصدمة.

وأكد تسفانغيراي أن من بين مطالبه إجراء انتخابات جديدة في ظروف تجعل منها انتخابات شرعية، واعتبر ذلك مطلبا رئيسيا في الوقت الراهن يمكن أن يضع حدا لأزمة زيمبابوي السياسية.

ومن بين مطالب الحركة المعارضة التي أعلنها زعيمها في هذا المؤتمر لدخول المفاوضات، وقف اضطهاد أنصارها وعدم انتهاك القانون، ووضع حد لتشويه الحركة عبر وسائل الإعلام المملوكة للدولة.

وفي السياق ذاته أعلن زعيم حركة التغيير الديمقراطية دعم الحركة لإضراب عام لمدة ثلاثة أيام دعا إليه مؤتمر اتحاد التجارة بزيمبابوي يبدأ غدا الأربعاء.

وكان تسفانغيراي قد خسر الانتخابات الرئاسية التي أجريت في وقت سابق من هذا الشهر ووصفتها المعارضة والمراقبون التابعون للكمنولث بأنها غير نزيهة، في حين قال مراقبو منظمة الوحدة الأفريقية وتجمع دول جنوب أفريقيا للتنمية "سادك" إنها كانت حرة وعادلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة