الجيش الفنزويلي يتدخل لإخراج الغذاء من معارك الساسة   
السبت 1423/11/16 هـ - الموافق 18/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عناصر من الجيش الفنزويلي يفرقون تظاهرة للمعارضة
واصل الجيش الفنزويلي مساندته للرئيس هوغو شافيز في مواجهة إضراب المعارضة الذي يطالب باستقالته، فقد تدخلت قوات الجيش أمس الجمعة للسيطرة على فرع شركة كوكاكولا بعد أن حجب منتجاته عن الأسواق لدعم إضراب المعارضة.

وفرقت قوات الحرس الوطني مجموعة من المحتجين تجمعوا أمام أكبر مصانع تعبئة المياه والمشروبات الغازية في فنزويلا، وقد حاول المحتجون سد مدخل مصنع كوكاكولا الذي يقع في مدينة بلنسية على بعد نحو 160 كيلومترا غربي العاصمة كراكاس، مما اضطر قوات الحرس لاستخدام هراوات معدنية وإطلاق الغاز المسيل للدموع.

واقتحمت قوات الجيش في وقت لاحق مخزنا لشركة (إمبريساس بولار) لصناعة الخمور والمواد الغذائية، وهي أكبر شركة خاصة في فنزويلا بعد إخراج مديري الشركة إلى الشارع.

وتمثل هذه الإجراءات أول عمل كبير ضد مصانع الطعام والخمور، بعد أن هدد شافيز بتخفيف نقص هذه المواد بإرسال قوات الجيش للسيطرة على منشآت التصنيع التي تحجب منتجاتها خلال الإضراب الذي يرمي إلى إجباره على الاستقالة.

وأثارت هذه الخطوة ضد شركات خاصة قلق زعماء المعارضة الذين يتهمون شافيز بالحكم الدكتاتوري، ويخشون من أنه يريد أن يطبق نظاما شيوعيا على الطراز الكوبي في فنزويلا.

تصريحات شافيز
شافيز (يمين) بجوار أنان في الأمم المتحدة بنيويورك
ومن جهته أعلن شافيز أمس الجمعة في مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي" التلفزيونية الأميركية أن بلاده ستتمكن من زيادة إنتاجها النفطي إلى حدود مليوني برميل يوميا "في أقل من شهر".

وقال الرئيس الفنزويلي الذي يزور نيويورك حاليا حيث التقي الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لبحث أزمة بلاده "ستكون قدرة البنى التحتية في أقل من شهر قريبة من إنتاج مليوني برميل في اليوم أو أكثر".

في السياق نفسه قالت وكالة الطاقة الدولية الجمعة إن فنزويلا ستعاني من خسارة كبيرة في طاقتها الإنتاجية بسبب الإضراب المستمر منذ نحو سبعة أسابيع الذي أدى إلى إغلاق أغلب الحقول.

ورسمت الوكالة ومقرها باريس صورة قاتمة لقطاع النفط في فنزويلا العضو في منظمة أوبك، إذ قدرت الخسارة بنحو 400 ألف برميل يوميا، وقالت إن الوضع قد يتدهور عن ذلك إذا لم يستأنف الإنتاج على الفور. وأشارت الوكالة إلى أنها ترى فرصة كبيرة كي يظل الإنتاج ضعيفا عند مستوى 350 ألف برميل يوميا في يناير/ كانون الثاني الحالي.

ومن جهته قرر الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية سيزار غافيريا الجمعة تعليق المحادثات حول الأزمة الفنزويلية إلى الاثنين المقبل، وذلك بسبب ما أسماه "المناخ المتوتر" الحالي.

وقال غافيريا في تصريحات له "يوجد اليوم الكثير من التوترات والكثير من الصعوبات، لقد قررت وقف جولة المفاوضات" مضيفا "آمل أن نتمكن الاثنين المقبل من استئناف نشاطاتنا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة