قبليون هندوس يقتلون 35 مسلما بآسام الهندية   
الأحد 6/7/1435 هـ - الموافق 4/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:41 (مكة المكرمة)، 14:41 (غرينتش)

ارتفع عدد ضحايا الهجمات التي شنّها متشددون قبليون من الطائفة الهندوسية على قرويين مسلمين بولاية آسام شمال شرق الهند إلى 35 قتيلا مع اكتشاف المزيد من الجثث، وفق مصادر الشرطة التي أكدت اعتقال ما لا يقل عن ثلاثين من القبليين المتمردين ومقتل اثنين منهم.

وتسببت الهجمات -التي اندلعت يومي الخميس والجمعة- أيضا في فرار آلاف العائلات من المسلمين من المنطقة عقب قيام المتمردين القبليين بإطلاق النار على النساء والأطفال أثناء نومهم.

وقد جاءت موجة العنف عقب اتهام متشددين من قبيلة البودو الهندوسية المسلمين بعدم انتخاب المرشح القبلي ناردندرا مودي من المعارضة في الانتخابات العامة الماراثونية التي انتهت في 24 أبريل/نيسان الماضي، ومن المتوقع أن تصدر النتائج في الـ16 من الشهر الجاري.

وقال مصدر في الشرطة إن العدد الإجمالي للقتلى من المسلمين بلغ 35 شخصا، بعد اكتشاف العديد من الجثث بالقرى المجاورة في ولاية آسام شمال شرق البلاد.

من جانبه، أدان رئيس وزراء ولاية آسام تارون غوغوي تلك الهجمات، مؤكدا اعتقال أكثر من ثلاثين شخصا من القبليين ومقتل اثنين منهم في اشتباكات مع الشرطة، واتخاذ إجراءات أمنية صارمة لمنع مثل هذه الهجمات.

الأطفال والنساء المسلمون تعرضروا
لإطلاق النار وهم نيام
(أسوشيتد برس)

فرار الآلاف
ورغم تلك الإجراءات، فإن القيادي في المجتمع المسلم إبراهيم علي أبلغ وكالة الصحافة الفرنسية أن أكثر من خمسة آلاف عائلة فرت من منازلها، بعد أن تعرضت بعض المنازل للحرق.

وأكد المسلمون في قرية باكسا بولاية آسام رفضهم دفن 18 جثة من ضحاياهم احتجاجا على ما وصفوه بتقاعس السلطات عن توفير الحماية لهم.

وتقول السلطات إن المهاجمين ينتمون إلى قبيلة بودو التي تقاتل منذ عقود من أجل الانفصال، ولكن القبيلة تنفي ذلك.

وأسهم مرشحون في الانتخابات العامة -وبينهم عضو المعارضة الأوفر حظا ناريندرا مودي- في تغذية المشاعر المعادية للمهاجرين من بنغلاديش في آسام، حيث قال الأسبوع الماضي إن أولئك المهاجرين يجب "أن يحزموا حقائبهم" في حال وصوله إلى السلطة، متهما الحكومة بالتعامل بـ"لين شديد" معهم.

ويقول ممثلون عن قبيلة بودو إن الكثير من المسلمين في آسام مهاجرون غير شرعيين من دولة بنغلاديش المجاورة، مما اعتبروه تعديا على أرض أجدادهم.

وعانت ولاية آسام من تاريخ طويل مع العنف الطائفي، وقتل العشرات، وترك نحو أربعمائة ألف مساكنهم في اشتباكات عام 2012.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة