بان يحذر من التسلح بلبنان ويدعو إسرائيل لوقف الخروقات   
الثلاثاء 1428/4/21 هـ - الموافق 8/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:34 (مكة المكرمة)، 12:34 (غرينتش)
القوات المسلحة اللبنانية تراقب حاليا منطقة الجنوب بعد انتهاء الغزو الإسرائيلي الصيف الماضي (رويترز-أرشيف)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه مما أسماه مظاهر إعادة التسلح في لبنان التي كشف عنها تقرير دولي. ودعا إلى نزع سلاح كافة الفصائل في لبنان.
 
وقال الأمين العام في تقرير رفعه إلى مجلس الأمن الدولي إن "المزاعم المشيرة إلى ضلوع أطراف مختلفة بلبنان في تجارة الأسلحة غير المشروعة, واحتمال إعادة تسلح مختلف الجماعات اللبنانية والأجنبية، يشعرني بقلق شديد من احتمال تفاقم الأزمة السياسية في لبنان واشتدادها جراء هذه المزاعم".
 
وأضاف التقرير أن "المخاوف والتكهنات المتعلقة بعملية إعادة تسلح المجموعات السياسية أحيت شبح عودة الأيام القاتمة في لبنان. ويجب ألا يحصل ذلك".
 
وأوضح بان في التقرير الفصلي الخامس بشأن تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1559، أن "أسلحة حزب الله تستمر في تحدي احتكار الحكومة للاستخدام الشرعي للقوة وكافة الجهود المبذولة لبسط السيادة والحفاظ على وحدة الأراضي والاستقلال السياسي للبنان".
 
ويطالب قرار الأمم المتحدة الصادر في سبتمبر/أيلول 2004 بانسحاب القوات وأجهزة الأمن السورية من لبنان بعد وجود استمر 29 عاما، وهذا ما تم تطبيقه كما ذكر الأمين العام. لكنه طالب أيضا بحل ونزع أسلحة كافة المليشيات اللبنانية والأجنبية الناشطة في لبنان وبممارسة الحكومة اللبنانية سيادتها الكاملة على كافة أراضي البلاد. وقال إن هذه المطالب "لم تطبق بالكامل بعد".
 
وقال بان إن "الأزمة السياسية المستمرة في لبنان والقلق السائد فيه منذ بضعة أشهر تؤكد أن بنود القرار 1559 مازالت صحيحة على غرار لحظة تبنيه". كما شدد على أهمية انتخاب رئيس جديد خلال عملية انتخابية حرة ونزيهة تجرى وفق القواعد الدستورية اللبنانية المحددة من دون تدخل أجنبي.
 
وهو بذلك يشير إلى الرئيس إميل لحود الذي تم تمديد ولايته حتى نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. ويواجه لبنان أزمة سياسية منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عندما استقال ستة وزراء من الحكومة ردا على موافقة مجلس الأمن على مشروع المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
 
سوريا وحزب الله
بان كي مون طلب من إسرائيل وقف الخروقات للأجواء اللبنانية (الفرنسية-أرشيف)
وجاء في تقرير الأمين العام أن "شحنات الأسلحة تنقل بشكل غير مشروع ومتكرر إلى لبنان عبر الحدود السورية, وتتجه بشكل أساسي إلى مقاتلي حزب الله"، موضحا أن تقارير "مفصلة ومهمة" وردت من إسرائيل ودول أخرى شددت على الحاجة لإرسال فريق يعمل على مراقبة الحدود.
 
كما تطرق التقرير إلى الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للأجواء اللبنانية, وقال إنه طلب من إسرائيل أن "توقف بشكل كامل هذه الانتهاكات لسيادة لبنان". وقال أيضا إن "هناك تهديدا متزايدا من مجموعات إسلامية متطرفة مسلحة وجدت ملاذا آمنا في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين" في لبنان.
 
وأشار إلى أن الأزمة السياسية الراهنة أصابت لبنان بالشلل, محذرا من أنها قد تهدم كل الاتفاقات التي تم التوصل إليها عقب الحرب الأهلية, مما "يطلق شبح تجدد المواجهة" بين اللبنانيين. وأعرب عن خشيته من حدوث "سباق محلي على التسلح في لبنان, مما ينطوي على عواقب لا يمكن التكهن بها".
 
وانتهى التقرير بالتشديد على أهمية إقامة علاقات دبلوماسية بين بيروت ودمشق "كإجراء مهم لتأكيد الاحترام الصارم لسيادة لبنان وسلامة أراضيه واستقلاله السياسي".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة