تركيا تتتبع متجاوزي حظر مواقع التواصل   
الاثنين 1435/6/1 هـ - الموافق 31/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:30 (مكة المكرمة)، 14:30 (غرينتش)

تركيتان تحاولان الوصول إلى موقع تويتر الرئيسي من مقهى في إسطنبول (الأوروبية)

بعد انتشار تسجيلات تتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بالفساد، حظرت الحكومة التركية موقع التدوين المصغر تويتر، ثم نفذت وعيدها وحظرت موقع نشر مقاطع الفيديو يوتيوب، لكن ذلك لم يمنع المستخدمين الأتراك من التحايل على الحظر بأساليب خاصة، إلا أن الحكومة كانت لهم بالمرصاد حيث كشفت شركة كندية متخصصة في أمن الشبكات أن الحكومة التركية استخدمت تقنية تمكنها من التعرف على من يحاولون اختراق الحظر.

وأوضحت شركة "بجبمون" (BGPMON) -ومقرها في فانكوفر في ولاية بريتش كولومبيا الكندية- أن الحكومة التركية تستخدم تقنية للتعرف على عنوان بروتوكول الإنترنت (IP address) لأجهزة المستخدمين الأتراك الذين يحاولون كسر حظر موقعي التواصل المذكورين باستخدام خدمات "نظام أسماء النطاقات" (DNS) البديلة التي يوفرها مزود خدمة الإنترنت لديهم.

وكان ملايين الأتراك اعتمدوا على خدمات "دي إن إس" البديلة للوصول إلى تويتر عقب ساعات من حجبه، وأدى ذلك إلى ارتفاع في معدل استخدام تويتر من قبل الأتراك بنحو 138%، مما دفع الحكومة إلى حجب تلك الخدمات وتحويل المستخدمين إلى خوادم تابعة لها.

وأضافت بجبمون أن هذه العملية تتم بمساعدة شركة الاتصالات التركية "ترك تيليكوم" التي تحول حركة المرور للمواقع المحظورة -باستخدام خدمات "دي إن إس" البديلة- إلى خوادم تابعة للحكومة.

وقالت إن ما تقوم به "ترك تيليكوم" أشبه بالسيطرة على عنوان بروتكول الإنترنت لخدمات "دي إن إس" البديلة، والتي شملت مجموعة كبيرة من أشهر تلك الخدمات مثل خدمتي "غوغل دي إن إس" و"أوبن دي إن إس".

وأشارت الشركة عبر موقعها الرسمي إلى أنها لا تلاحظ كثيرا استخدام هذا النوع من التقنية للسيطرة على شبكة نظام أسماء النطاقات، باستثناء الصين التي تمت مشاهدة هذا الأمر يحدث فيها مرارا.

تسريب آخر
يذكر أنه قبل يومين تسربت على موقع يوتيوب وقائع اجتماع عالي الحساسية بين رئيس المخابرات التركية ووزير الخارجية ونائب قائد الجيش تتعلق ببحث إمكانية القيام بعمل عسكري في سوريا.

وقد وُصِف هذ التسريب بأنه أخطر من التسريبات التي ظهرت في الأسابيع القليلة الماضية التي دفعت إلى حظر تويتر ويوتيوب، مما قد يشير إلى حملة أشد ضد تلك المواقع، خاصة بعد فوز أردوغان بالانتخابات المحلية التي جرت أمس الأحد.

وتأتي تلك الإجراءات رغم تأكيد الرئيس التركي عبد الله غل أنه لا يمكن الحد من وسائل التواصل الاجتماعي و"لا يجب تقييد الإنترنت إلا من خلال السلطة القضائية وبشكل محدود".

وأوضح -في مقابلة أجرتها صحيفة الرأي الكويتية نشرت اليوم الاثنين- إن بلاده أصدرت أخيرا قانونا بشأن الإنترنت، جاء فيه أنه "إذا تمت إساءة استخدام وسائل التواصل والإنترنت فيجب إغلاق الموقع المسيء بقرار من المحكمة وليس حجب كامل المنظومة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة