مشرف يصفح عن خان والبرادعي يثير ضده تهما أوسع   
الخميس 1424/12/15 هـ - الموافق 5/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مشرف يرفض إشرافا دوليا على برنامجه النووي رغم تسريب خان لبعض إجزائه

أصدر الرئيس الباكستاني برويز مشرف عفوا عن العالم النووي عبد القدير خان استجابة لتوصية مجلس الوزراء بعدما أقر بأنه سرب أسرارا نووية لدول أجنبية.

ورفض مشرف السماح لإشراف دولي على برنامج بلاده النووي، كما رفض تسليم أي وثائق إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وجاء العفو عقب ساعات قليلة على قول مدير وكالة الطاقة محمد البرادعي إن خان لم يكن يسرب المعلومات النووية بمفرده، وإنه ليس سوى القسم الظاهر من المسألة، مشيرا إلى أنه كان يلقى دعما من أشخاص في دول كثيرة.

وأوضح البرادعي أن خان المعروف باسم (أبوالقنبلة الباكستانية) كان يعمل ضمن ما وصفه بشبكة غير مشروعة لتسريب المعلومات إلى ليبيا وإيران وكوريا الشمالية.

واعترف خان علنا أمس على شاشة التلفزيون الباكستاني الرسمي بتسريبه أسرارا نووية إلى دول أجنبية، لكنه نفى علم حكومة باكستان وجيشها بأنشطته. وطلب من الرئيس برويز مشرف والشعب العفو والصفح على حد قول المصادر الباكستانية.

وفي وقت سابق هذا اليوم أعلنت وزارة الداخلية اعتقال خمسة على الأقل من علماء ومسؤولي مركز الأبحاث النووية الباكستانية متورطين في التسريب. وأوضح المتحدث باسم الوزارة أن فترة التوقيف تصل ثلاثة أشهر.

وقد أكدت واشنطن ثقتها بالحكومة الباكستانية، رغم التسريب النووي. وقال ريتشارد باوتشر الناطق باسم الخارجية إن الولايات المتحدة لا تنفي اهتمامها بالأمر، وهي تراقب التطورات.

في سياق متصل نقل مراسل الجزيرة في إسلام آباد عن مصادر في الجماعة الإسلامية الباكستانية أن مستشار وزير الخارجية الأميركي كان مقررا أن يلتقي اليوم زعيم الجماعة في لاهور.

ولم تذكر المصادر فحوى المحادثات التي تأتي في ظل مظاهرات وإضرابات تنظمها الجماعة الإسلامية احتجاجا على ما تصفه بإذلال العلماء النوويين الباكستانيين, حيث دعا قاضي حسين الجيش للخيار بين باكستان وما وصفه بالتبعية لأميركا.

ويحظى خان وبقية العلماء الذين أسهموا في البرنامج النووي لباكستان باحترام بالغ في أوساط المعارضة والشعب الذي يرى فيهم رموزا وأبطالا وطنيين لإدخالهم باكستان في النادي النووي الدولي.

وقد أثار التحقيق مع الرجل ثم إقالته من منصبه كمستشار علمي لرئيس الوزراء ردود فعل غاضبة لدى بعض التنظيمات الإسلامية ونقابات المحامين والأطباء والمهندسين إضافة إلى عائلات المحتجزين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة