2900 قتيل بسوريا منذ بدء الاحتجاجات   
الخميس 1432/11/10 هـ - الموافق 6/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:03 (مكة المكرمة)، 19:03 (غرينتش)


أعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أن أكثر من 2900 شخص قتلوا في سوريا منذ بدء الاحتجاجات المطالبة بإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، دون احتساب من هم في عداد المفقودين.

وإضافة إلى هذه الحصيلة، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أكثر من عشرة أشخاص قتلوا خلال اشتباكات بين الجيش ومنشقين في قرى جبل الزاوية بمحافظة إدلب غرب البلاد، في وقت دعا فيه نشطاء سوريون عبر الإنترنت إلى التظاهر غدا الجمعة تأييدا للمجلس الوطني السوري

فقد صرح المتحدث باسم المفوضية روبرت كولفيل أنه "طبقا للائحة المفصلة، فقد تجاوز عدد القتلى منذ اندلاع المظاهرات في سوريا 2900 شخص".

إلا أنه أوضح أن هذا الرقم قد يرتفع انطلاقا من أن عدد الأشخاص الذين اعتبروا في عداد المفقودين "أكبر بكثير".

في المقابل، تقول السلطات السورية إن حصيلة القتلى بلغت 1500 شخص بينهم 800 رجل أمن، وتتهم مجموعات مسلحة مدعومة من الخارج بإطلاق النار على المتظاهرين وقوات الأمن.

ويأتي هذا الإعلان بينما يستعد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الجمعة لاستعراض وضع الحقوق الأساسية بسوريا عبر "دراسته الدورية" عن سوريا، وهو إجراء تخضع له كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وأوضح فيليب دام من منظمة هيومن رايتس ووتش لوكالة الأنباء الفرنسية أنه "في إطار الدراسة الدورية، ندعو كل الدول إلى التنديد بخطورة واتساع والطبيعة المنهجية لانتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بقمع حركة الاحتجاج السلمية بشكل كبير في سوريا".

مواجهات اليوم أسفرت عن مقتل 12 شخصا بينهم سبعة جنود (الجزيرة-أرشيف)
موضع قلق
وأضاف "على الرغم من أن مجلس حقوق الإنسان تبنى قرارين حتى الآن حول القمع الجاري في سوريا، فإن عدم تطبيق الحكومة السورية أي شيء للامتثال لهذين القرارين والسماح بإجراء التحقيقات الدولية، يجب أن يكون موضع قلق كل أعضاء الأمم المتحدة".

ولا تزال لجنة التحقيق الدولية المستقلة المكلفة التحقيق حول انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا والتي فوضها مجلس حقوق الإنسان يوم 23 أغسطس/آب الماضي تنتظر موافقة دمشق للدخول إلى البلاد.

ميدانيا، ارتفع عدد القتلى الذين سقطوا اليوم إلى 12 شخصا، وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن "القتلى هم سبعة جنود من الجيش السوري النظامي وخمسة من المدنيين والمنشقين، بالإضافة إلى إصابة العشرات بجروح".

وكان المرصد قد أشار صباح اليوم إلى مقتل أربعة جنود سوريين وإصابة العديد من المدنيين بجروح الخميس في اشتباكات بين الجيش ومنشقين عنه في جبل الزاوية، مشيرا إلى أن قوات عسكرية وأمنية سورية اقتحمت قرى في جبل الزاوية.

ناشطون سوريون دعوا إلى التظاهر تأييدا للمجلس الوطني السوري (الجزيرة)

مظاهرة كبيرة
وفي محافظة درعا، خرج نحو 15 ألفا في مظاهرة كبيرة أثناء تشييع جنازة الشاب باسل الشحادات (17 عاما) الذي توفي الأربعاء "متأثرا بجراح أصيب بها خلال إطلاق رصاص يوم 25 سبتمبر/أيلول الماضي"، حسب المرصد السوري.

وفي تطور آخر، دخلت قوة سورية الأراضي اللبنانية في منطقة حدودية في البقاع (شرق) اليوم وأطلقت النار على مواطن سوري فأردته قتيلا، بحسب ما أفاد به مصدر أمني لوكالة الأنباء الفرنسية.

وأوضح المصدر أن السوري الذي يدعى علي الخطيب مزارع متزوج من لبنانية، وهو مقيم بمنطقة عرسال البقاعية حيث الحدود بين لبنان وسوريا متداخلة.

ناشطون سوريون على موقع فيسبوك دعوا إلى التظاهر الجمعة تحت شعار: المجلس الوطني السوري هو ممثلنا، أنا وأنت وكل السوريين
جمعة جديدة
في هذه الأثناء، دعا ناشطون سوريون على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي إلى التظاهر الجمعة تحت شعار "المجلس الوطني السوري هو ممثلنا، أنا وأنت وكل السوريين".

واعتاد السوريون على الخروج كل جمعة في مظاهرات حاشدة بمختلف المدن والأرياف للمطالبة برحيل نظام الأسد.

يشار إلى أن سوريا تشهد منذ 15 مارس/آذار الماضي مظاهرات اقتصرت في البداية على الدعوة إلى الحرية والإصلاح، قبل أن تتحول بفعل الإفراط في استخدام القوة وسقوط مئات القتلى إلى المطالبة بسقوط النظام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة