تشييع رفات أربعة شهداء سلّمتهم إسرائيل   
الأربعاء 2/7/1435 هـ - الموافق 30/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:30 (مكة المكرمة)، 12:30 (غرينتش)

شيّع الفلسطينيون ظهر اليوم رفات أربعة شهداء كانت قوات الاحتلال الإسرائيلي تحتجز جثامينهم ضمن ما يعرف بـ"مقابر الأرقام".

ومن بين الجثامين التي استلمها الفلسطينيون رفات قياديين شقيقين من كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، قتلتهما قوات الاحتلال في الضفة الغربية عام 1998، وفق ما أفادت به الحملة الوطنية الفلسطينية لاسترداد جثامين الشهداء.

وسلمت إسرائيل رفات عماد عوض الله وشقيقه عادل اللذين ساد غموض إزاء مصيرهما بعدما أُعلن عن مقتلهما في سبتمبر/أيلول 1998 في مزرعة نائية بمدينة الخليل، لا سيما أنهما كانا ملاحقين من السلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية الإسرائيلية، حيث تمكن عماد من الهرب من أحد سجون السلطة الفلسطينية في أريحا.

وبحسب بيان صادر عن الحملة الوطنية، فإن الغموض كان يكتنف مقتل الشقيقين بسبب "عدم ثبوت أي وقائع حول جريمة اغتيالهما"، وبالتالي "ظلت هناك إمكانية تفسير وقائع قضيتهما بأن يكون تمَّ اعتقالهما وهما على قيد الحياة".

حماس تطالب المنظمات الحقوقية برفع دعاوى للإفراج عن كافة الجثامين (الفرنسية)

دعاوى قضائية
ودعت حركة حماس عبر مكبرات الصوت وبيانات إعلامية إلى مشاركة جماهيرية كبرى لتشييع الشقيقين الأربعاء في مقبرة البيرة.

وجاء في بيان أصدرته حماس أن الإفراج عن جثامين الشهداء الأربعة وبقية شهداء مقابر الأرقام هو "انتصار جديد لنهج المقاومة ودرب الشهادة ودماء الشهداء وتضحياتهم، وهو رسالة بأنَّ النَّصر والتحرير يمرّ عبر بوابة الصبر والصمود، وأنَّ المقاومة هي السبيل الأمثل لتحرير الأرض والمقدسات".

وجددت الحركة مطالبتها للمنظمات الحقوقية والإنسانية بتحريك دعاوى قضائية عاجلة ضد الاحتلال للضغط عليه من أجل الإفراج عن كافة جثامين الشهداء التي لا يزال يحتجزها.

وسلمت إسرائيل أيضا رفات ناشطين آخرين هما عز الدين المصري وتوفيق محاميد.

وكانت أسر هؤلاء تقدمت بطلب إلى المحاكم الإسرائيلية لتسليم رفات أبنائها عبر محامين فلسطينيين وإسرائيليين، وتمكنوا في النهاية من الحصول على قرار بتسليم 38 جثة.

وأجرت الجهات الإسرائيلية التحليل الطبي الجيني لأفراد من أسر الجثث للتأكد من هوياتهم.

وتحتجز إسرائيل رفات فلسطينيين في أربع مقابر لديها تطلق عليها "مقابر مقاتلي العدو"، في وقت لا يعرف العدد الدقيق لهؤلاء المدفونين في هذه المقابر.

وقالت فاطمة عبد الكريم المنسقة الإعلامية للحملة الفلسطينية لاسترداد جثث من تحتجزهم إسرائيل، إن ما هو موثق لدى المؤسسات الفلسطينية هو 288 شهيدا.

وأكدت الحملة الوطنية أن مجمل عدد الجثامين التي تسلمها الفلسطينيون وصل إلى 122 شهيدا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة