فرقة فلسطينية تواجه الاحتلال بإحياء التراث   
الأحد 22/7/1428 هـ - الموافق 5/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:47 (مكة المكرمة)، 21:47 (غرينتش)
فرقة كنعان تسعى للحفاظ على التراث وتقاوم به الاحتلال (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس
 
تتعدد أوجه المقاومة الفلسطينية، وتأخذ صورا مختلفة من بينها المقاومة بالفن التراثي الأصيل. وفي هذا الإطار انتشرت الفرق التراثية الفلسطينية تباعا، وكانت أخراها فرقة كنعان الفنية التراثية، التي انطلقت مؤخرا في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.
 
تتمثل رسالة الجمعية التي يقوم عليها مجموعة من الشباب الفلسطيني في توصيل رسالة للعالم عن عدالة القضية الفلسطينية، بأسلوب مميز يختلف عن التفاوض، والمقاومة المسلحة، وذلك من خلال التأكيد على التمسك بالتراث والهوية الفلسطينية التي يسعى الاحتلال لطمسها.
 
تنوع تراثي
وتتكون "كنعان" من فرقة للدبكة الشعبية والرقص التعبيري الفلكلوري، بالإضافة إلى جوقة للكورال.
 
ومن أهم اللوحات التي يؤدونها، "رقصة شمس" وهي لوحة فلكلورية تتحدث عن أصالة الشعب الفلسطيني والأسرى الصامدين، و"أنا كنعاني" وتتحدث عن تمسك الشعب بأرضه.
 
كما تقدم لوحات تاريخه وتراثه مثل و"يا حيا الله" وهي لوحة فنية عن العرس الفلسطيني، ولوحة التراث، وهي عبارة عن رقصة تستعرض أدوات التراث كالغربال والمنجل، ولوحة "ما بين حيفا وجنين"، بالإضافة إلى أغان شعبية ووطنية.
 
وتقول غادة عبد الهادي رئيسة جمعية "مركز حواء للثقافة والفنون" التي تتبع لها الفرقة إن فكرة تشكيل الفرقة جاءت انطلاقا من إيمان الجمعية بأهمية الحفاظ على التراث الفلسطيني من السرقة والتزوير، وبأهمية الثقافة في ترسيخ الهوية ومقاومة محاولات طمسها من قبل الاحتلال.
 
وتجمل غادة عبد الهادي في حديث للجزيرة أهداف تشكيل الفرقة، بأنها تتمثل في كسر الحصار الخانق المفروض على مدينة نابلس منذ ما يزيد عن ست سنوات.
 
كما تهدف الجمعية إلى تحدي الحواجز التي تنتشر على مداخلها، ولتثبيت الناس على أرضهم رغم كل المعاناة التي يمرون بها، وكذلك للخروج برسالة من نابلس المحاصرة إلى العالم أجمع وفلسطين خاصة، وتأكيد الدور الذي لعبته المدينة على مر السنين في شتى المجالات.
 
تلاقي الفنون
وتسعى مدربة الفرقة مارسيل ربايعة إلى اختيار متواصل لمجموعة من الأغاني التراثية القديمة، وتدريب الفرقة على حركات إيحائية تنسجم مع كلمات الأغنية.
 
وتقول مارسيل إن هناك حركات متعارفا عليها بين جميع فرق الدبكة، ونحن نقوم بتطويرها والإضافة عليها لإيصال الرسالة التي نريدها. وتتابع "لا توجد بنابلس تحديدا فرق دبكة تدمج بين التراث والرقص التعبيري، لذا دمجنا بين الفنين لنخرج بشيء مميز".
 
أما سائد أبو رميلة العضو في الفرقة فيقول إنهم يحاولون من خلال فرقتهم   توصيل رسالة للعالم أجمع بأن الشعب الفلسطيني له تراث وهوية أصيلة.
 
ويحدد أبو رميلة ما يميز الفرقة بقوله "إن كل فئة في المجتمع الفلسطيني تحاول أن تقوم بواجبها نحو قضيتنا العادلة بطريقتها الخاصة، فهناك فئة تقاوم الاحتلال بالسلاح، وأخرى عبر المفاوضات والسلام، وثالثة بالفن والموسيقى، أما نحن فندافع عنها بالدبكة والكورال التي تربط الإنسان بماضيه التليد".
 
من جانبه أوضح محمد صوالحة مدرب جوقة الكورال أن الأغاني التي ينشدونها تغرس فيهم حب الوطن والأرض والتراث، وتذكرهم بتاريخهم وتاريخ آبائهم وأجدادهم، فمثلا نغني "أنا كنعاني.. بيتي عالي.. فوق جبال اللوز ربيت.. فوق بوابه.. وراق الطابو.. غير ترابه ما حبيت".
 
ويتابع "من الأغان أيضا "أنا يا أماه فلسطيني"، التي تحث على التمسك بالأرض وبعاداتنا وتقاليدنا، وكذلك "لو يوم تنادينا يا الوطن"، وهي تؤكد الاستعداد لتلبية نداء الوطن الجريح في حال طلب أهله، وغيرها من الأناشيد التراثية والشعبية.
 
وأوضح صوالحة أنه يدرب فرقته أيضا على غناء المواويل والميجانا والعتابا، والموشحات الأندلسية التي تشتهر بها بلاد الشام لربطهم بمحيطهم العربي والإسلامي.



جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة