تنافس الشركات لنيل براءات الجينات البشرية يضر بالمرضى   
الأربعاء 1422/11/23 هـ - الموافق 6/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كشفت دراسة أميركية أن التنافس المحموم بين شركات التكنولوجيا الحيوية لنيل براءات اختراع عن الجينات التي تكتشفها تضر بالمساعي الرامية إلى استخدام أساليب تشخيصية جديدة لمعالجة الأشخاص الذين يعانون من الأمراض الوراثية.

وقالت الدراسة إن مؤسسات الأدوية والمختبرات الممولة حكوميا قدمت طلبات للحصول على عشرات الآلاف من براءات الاختراع عن اكتشاف جينات يعتقد بأنها تسبب هذه الأمراض.

وعادة ما تحجب براءات الاختراع هذه استخدام المعلومات في اختبار ما إذا كان شخص ما قد ورث مجموعة من الجينات التي يمكن أن تؤدي إلى إصابته بالمرض في نهاية المطاف أم لا، وفي المعالجة المستقبلية للمرض ذاته.

ويقول بعض المنتقدين إن من غير اللائق أخلاقيا طلب نيل براءة اختراع عن الجينات البشرية. ويذهب آخرون إلى أن احتكار براءات الاختراع سيمنع استخدام الأساليب التشخيصية الجديدة إذا كانت رسوم استخدامها مرتفعة التكاليف أو إذا تعرضت المختبرات لضغوط إرسال العينات إلى المؤسسات التي يملكها صاحب الاختراع.

ويزعم باحثون أميركيون أنهم توصلوا إلى أول دليل ملموس على صحة الاستنتاج الأخير. فقد أعلن فريق طبي من جامعة بنسلفانيا في ولاية فيلادلفيا الأميركية أنهم توصلوا إلى هذا الدليل أثناء دراستهم لبراءات الاختراع الممنوحة عن اكتشاف التغييرات الإحيائية في جينين يعتقد بأنهما يسببان الاضطرابات الدموية في الجسم.

وقال الفريق في دراسة تنشر غدا بمجلة "Nature" الطبية البريطانية إنه وجد أن ثلاثة براءات اختراع منحت لمؤسسة أميركية واحدة وهي مؤسسة "Mercator Genetics" عام 1998، تتمتع بمقتضاها بالحق الوحيد في إجراء الاختبارات الخاصة بهذين الجينين. وقد تغيرت ملكية هذا الحق أربع مرات منذ ذلك الحين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة