الفلسطينيون يعيشون أزمة اقتصادية خانقة   
الأربعاء 7/10/1426 هـ - الموافق 9/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:45 (مكة المكرمة)، 5:45 (غرينتش)
أولت الصحف البريطانية اليوم الأربعاء اهتماما كبيرا للشؤون العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، فقد رصدت مشاهد العنف على المعابر بين غزة وإسرائيل وقالت إنها تعكس أزمة الفلسطينيين الاقتصادية الخانقة. وفي المقابل أبرزت صحف أخرى التبرع بأعضاء فلسطيني للإسرائيليين، كما تناولت الشأنين الفرنسي والعراقي. 

"
تصاعد التوتر على معبر المنطار انعكاس للأزمة الاقتصادية الخانقة والمتواصلة التي يعيشها الفلسطينيون عقب الانسحاب الإسرائيلي من غزة
"
ذي إندبندنت

أزمة اقتصادية فلسطينية
نشرت صحيفة ذي إندبندنت تقريرا من غزة يسلط الضوء على الحالة المزرية التي يعيشها رجال الأعمال الفلسطينيون إزاء صادراتهم، في ضوء الإجراءات الأمنية الإسرائيلية المشددة والإغلاقات المستمرة لنقاط العبور.

وقالت إن رجال الأعمال الفلسطينيين يجدون أنفسهم وسط صراع فيما بينهم قد يصل حد الاقتتال الجسدي، في محاولة لتأمين تصدير سلعهم من غزة بسبب التعليق الأمني المستمر لفتح الممرات، الأمر الذي فاقم من تدهور الاقتصاد الفلسطيني منذ الانسحاب الإسرائيلي من غزة في أغسطس/ آب المنصرم.

ورصدت الصحيفة مشاهد العنف التي يعج بها معبر المنطار (كارني) -وهو المعبر الوحيد للشحن بين غزة وإسرائيل- من أجل تأمين رجال الأعمال لشحن سلعهم في الشاحنات التي تصطف في طوابير طويلة عندما يسمح لها بالعبور.

وأشارت الصحيفة إلى أن تصاعد التوتر على معبر المنطار انعكاس للأزمة الاقتصادية الخانقة والمتواصلة التي يتوقع أن يطرحها الوزراء الفلسطينيون أمام وزير المالية البريطاني غوردن براون خلال زيارته للشرق الأوسط والتي تبدأ اليوم، لممارسة الضغط على إسرائيل وتخفيف القيود التي تفرضها على حركة البضائع.

أعضاء فلسطيني لإسرائيل
"
لا يعنينا من ينتفع بهذه الأعضاء، سواء كان يهوديا أو فلسطينيا طالما أن النتيجة واحدة وهي منح الحياة
"
عبلة/ تايمز
وفي الشأن الفلسطيني أيضا كتبت صحيفة تايمز تقريرا تحت عنوان "الانتصار على الموت والكراهية" تقول فيه إن فلسطينيا أنقذ اليهود والعرب على السواء عقب مقتله على يدي جندي إسرائيلي.

وقالت في مقدمة التقرير إن مصير أحمد الخطيب (12 عاما) في أرض يمتزج فيها العنف وإراقة الدماء، شكل مثالا رائعا لتخطي العواطف الإنسانية جميع التقسيمات الإثنية المريرة، في أعقاب تبرع عائلته بأعضائه لمستشفى إسرائيلي.

وأشارت الصحيفة إلى أن قلب أحمد ينبض داخل فتاة إسرائيلية من الطائفة الدرزية العربية، وأبقى كبده على حياة طفل يهودي وأم يهودية، كما زرعت رئتاه لطفلة يهودية، وانقسمت كليتاه بين بدوي (5 أعوام) وطفلة يهودية لم تتجاوز 3 أعوام.

وعلقت عبلة والدة أحمد بقولها "لا يعنينا من ينتفع بهذه الأعضاء، سواء أكان يهوديا أم فلسطينيا طالما أن النتيجة واحدة وهي منح الحياة".

العتب على الفئة السياسية
وفي إطار التعليق على أحداث الشغب التي تعصف بفرنسا، كتب الصحفي الفرنسي أغنيس بواريه مقالا في صحيفة ذي غارديان يقول فيه إن النخبة السياسية الفرنسية هي التي أخفقت لأنها متحيزة ودون المتوسط، وليس النموذج الجمهوري للبلاد هو الذي أخفق.

وقال الكاتب إن السياسيين الفرنسيين أخفقوا لأكثر من 20 عاما في علاج عدة قضايا بسيطة منها التعليم والهجرة والأمن، لافتا النظر إلى أن البلاد تدفع الآن ثمن هذا التقصير.

"
محاكمة الرئيس صدام حسين باتت على وشك الانهيار عقب اغتيال محام ثان من فريق الدفاع وجرح ثالث
"
ديلي تلغراف
محاكمة صدام في خطر
وفي الشأن العراقي قالت صحيفة ديلي تلغراف إن محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين باتت على وشك الانهيار عقب اغتيال محام ثان من فريق الدفاع وجرح ثالث في هجوم استهدف سيارتهم أمس.

وأضافت أن مقتل عادل الزبيدي جدد الشكوك حيال احتمال العدالة المتوخاة من المحكمة.

ونقلت الصحيفة عن خالد الدليمي المحامي القيادي في الدفاع عن صدام قوله إن تحقيق محاكمة عادلة بات مستحيلا في الوقت الراهن، وينبغي أن تنقل المحاكمة بالتالي إلى خارج العراق.

وأضاف الدليمي أن "هدف تلك الهجمات المنظمة هو إثارة الرعب في صفوف المحامين العرب والأجانب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة