بقعة طمي سامة تهدد الدانوب   
الخميس 1431/10/28 هـ - الموافق 7/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:18 (مكة المكرمة)، 12:18 (غرينتش)
حفارة تلقي كميات من الجبص في نهر ماركال لخفض قلويته (الفرنسية)

وصلت بقعة من الطمي الأحمر السام، تسربت الاثنين من خزان منشأة كيماوية في المجر وقتلت أربعة أشخاص إلى نهر الدانوب، في كارثة وصفت بغير المسبوقة، وباتت تهدد بتلويث النظام البيئي لثاني أنهار أوروبا طولا.

ووصلت بقعة الطمي إلى منطقة موسوني عند حدود المجر مع سلوفاكيا والنمسا، حيث يقع أحد تفرعات الدانوب، حسب تيبور دوبسون مسؤول إدارة الحالات الطارئة في البلدة.

وكانت نسبة المحتوى القلوي للبقعة تفوق بقليل المعدل غير الضار، حسب مسؤول آخر في سلطة المياه في البلدية نفسها.

ويحسب المحتوى القلوي استنادا إلى سلم من 14 درجة، ويصبح ضارا عندما يتجاوز ثماني درجات.

وتدفقت موجة الطمي السام الاثنين الماضي من منشأة كيماوية تقع في منطقة آجكا إلى الغرب من العاصمة بودابست، فضربت قرى محيطة مثل كولونتار وديفيسر، فقتلت أربعة أشخاص وجرحت 120 وما زال رجال الإنقاذ يبحثون عن ثلاثة مفقودين.

سمك قتلته الحمأة السامة في نهر ماركال(الفرنسية)
الدانوب مهدد
وانتقلت موجة الطمي -المحملة ببقايا البوكسيت وبمعادنَ ثقيلة وسامة كالرصاص والكادميوم والزرنيخ والكروميوم- عبر نهر رابا قبل أن تصل اليوم إلى الدانوب، وهو نهر يشق طريقه من المجر عبر كرواتيا وصربيا وبلغاريا ورومانيا وأوكرانيا ليصب في البحر الأسود.

وقال مسؤول في الطوارئ إن البقعة قتلت الأسماك في نهر ماركال، أول منطقة تضررت بالتسرب الذي تحاول السلطات خفض قلويته باستعمال الأحماض والجبص.

حالة طوارئ
وأعلنت المجر الطوارئ في ثلاث مناطق بسبب "كارثة بيئية غير مسبوقة"، على حد تعبير رئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي رجح فرضية الخطأ البشري، وذكر بأن جدار خزان المنشأة الكيماوية لم ينهر في دقيقة.

واشتكى سكان كثيرون من حروق والتهابات في الأعين أثارتها المعدلات المرتفعة للرصاص والعناصر المؤكسدة الأخرى الموجودة في الحَمَأة السامة.

وعلقت الحكومة الإنتاج في المنشأة الكيماوية التي تسببت في التسرب، وقال أوربان الذي زار كولونتار اليوم إن لا معنى لعودة السكان إلى منازلهم حتى لو أزيلت الأنقاض، إذ بات يستحيل حسبه العيش في الأماكن المتضررة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة