جرحى واعتقالات بمظاهرة ضد هولاند بفرنسا   
الاثنين 1435/3/27 هـ - الموافق 27/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:51 (مكة المكرمة)، 11:51 (غرينتش)
المتظاهرون رفعوا شعارات رافضة لسياسات هولاند ومنددة بخططه (الفرنسية)
 
جرح 19 شرطيا واعتقل ما لا يقل عن 150 شخصا في العاصمة الفرنسية باريس خلال حوادث وقعت في نهاية مظاهرة تطالب برحيل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، وجاءت تلبية لدعوة تجمع "يوم الغضب" التي أطلقها نحو خمسين منظمة.
 
وانطلقت المسيرة من ساحة الباستيل ووصلت إلى ساحة "ليزانفاليد" على مسافة خمسة كيلومترات، وقدرت الشرطة عدد المتظاهرين بـ17 ألف شخص، غير أن المنظمين تحدثوا عن 120 ألفا.

وندد المنظمون -وهم ائتلاف يضم مجموعات صغيرة من اليمين واليمين المتطرف إضافة إلى محافظين كاثوليك- بـ"العمل الحكومي المؤذي الذي يقودنا مباشرة إلى الهاوية". ودعا الائتلاف الرئيس هولاند إلى الرحيل "فورا" وإلا فإن "يوم الغضب سيلاحقه في الشارع قبل طرده عبر صناديق الاقتراع".

وشارك في المسيرة أنصار الفكاهي المثير للجدل "ديودوني مبالا مبالا"، الذي تم حظر أحد عروضه في الآونة الأخيرة بسبب مضمونه الذي اعتبر معاديا للسامية.

وسار المتظاهرون الذين أتى بعضهم مع أفراد عائلته، وهم يهتفون "لا لزواج الشواذ" أو "الانفصال عن أوروبا، فرنسا أمة".

وخاطب أحد المنظمين -الذي رفض الكشف عن هويته- الحاضرين عبر الميكروفون قائلا "أنتم هنا لتعبروا عن سخطكم، وهم أكثر انهماكا بمغامراتهم (...) أكثر مما هم مهتمون بالبطالة وحرية شعب فرنسا"، في إشارة إلى الكشف مؤخرا عن علاقة غرامية للرئيس هولاند مع ممثلة.

وقال متظاهر يدعى ميشيل "سئمنا من هولاند، من زمرته، من عدم أهليته، ومن كل هذا الهراء بأنهم يبدعون في هذا البلد"، وقالت متظاهرة "لقد فاض بي الكيل من كل القوانين التي تتخذ لدحض وتدمير الأسرة وأنا غاضبة لأن الحكومة لا تستمع إلينا".

متظاهر يطالب هولاند بالرحيل والتفرغ لخليلاته (الفرنسية)

تفريق المظاهرة
واندلعت حوادث بين مئات المتظاهرين وقوات الأمن في المساء خلال تفريق المظاهرة. وألقى مئات الأشخاص -بعضهم كان ملثما- أدوات وزجاجات وقطعا حديدية وسلال قمامة على قوات الأمن التي ردت بإطلاق القنابل المدمعة.

وذكر مصدر في الشرطة أن من بين 19 شرطيا أصيبوا خلال هذه الأحداث، يوجد عنصر أصيب بجروج بالغة بعد تلقيه ضربة في فكه. واعتقلت الشرطة نحو عشر ناشطات في جمعية "فيمن" نتيجة هتافات اعتبرت مشينة.

وقال وزير الداخلية مانويل فالس إنه "يدين بشدة أعمال العنف ضد قوات الأمن من قبل أشخاص ومجموعات من اليمين المتطرف بهدف خلق فوضى".

وعدل عدد من المنظمات التي كانت أبدت اهتمامها في بادئ الأمر بـ"يوم الغضب" هذا، عن المشاركة فيه بعدما كان من المفترض أن يكون موحدا لغضب كل المستائين في البلاد.

ومن بين هذه المنظمات التي امتنعت عن المشاركة حركة "التظاهر للجميع" التي كانت في طليعة المعارضين للقانون الذي سمح بزواج الشواذ، وتجمع "القبعات الحمراء" الذي نظم في الخريف مظاهرات حاشدة في بريتاني بغربي البلاد ضد فرض رسم جديد، والجبهة الوطنية -حزب اليمين المتطرف- بزعامة مارين لوبان.

وكان متحدثون باسم المنظمين طلبوا في وقت سابق من البرلمان البدء بإجراءات إقالة رئيس الجمهورية.

وأظهرت استطلاعات للرأي أن هولاند أقل رؤساء فرنسا شعبية في العصر الحديث، ويواجه الرئيس الفرنسي صعوبة في الوفاء بتعهده بالحد من البطالة التي تبلغ حاليا نحو 11%.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة