بيونغ يانغ تدعو واشنطن لحوار مباشر غير مشروط   
الجمعة 1423/11/1 هـ - الموافق 3/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود أميركيون يلتقطون صورا تذكارية مع جندي كوري جنوبي في قرية بانمونجوم الفاصلة بين الكوريتين

ــــــــــــــــــــ

كوريا الشمالية تطالب الدول التي تقوم بدور الوساطة بأن تكون غير منحازة لواشنطن وإلا فمن الأفضل لها أن تلزم الصمت
ــــــــــــــــــــ

كوريا الجنوبية تقول إن الولايات المتحدة تريد منها أن تلعب دور الوسيط بشكل يتيح لها التوصل إلى تسوية مع حفظ ماء الوجه
ــــــــــــــــــــ
بوش يدعو لإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية، ويحث حلفاء واشنطن في جنوب شرقي آسيا بالضغط على كوريا الشمالية لوقف برنامجها النووي
ــــــــــــــــــــ

أعلن السفير الكوري الشمالي في الصين شو كيم سو أن بلاده مستعدة للحوار مع الولايات المتحدة من دون شروط مسبقة.

سفير كوريا الشمالية في بكين أثناء مؤتمره الصحفي الذي عقده اليوم
وجاء في مؤتمر صحفي نادر لسفير بيونغ يانغ في بكين أن كوريا الشمالية لن ترضخ للتهديدات الأميركية والضغوط الأخرى. كما أعرب عن أمله بأن تساهم دول الجوار والدول الإقليمية الكبرى في إقناع واشنطن بالتخلي عن سياساتها العدائية تجاه بلاده.

وقال مراسل الجزيرة في بكين إن السفير الكوري قرأ أثناء المؤتمر الصحفي بيانا من وزارة الخارجية في بلاده, حمل فيه الولايات المتحدة المسؤولية عن تأزم الوضع بين البلدين، وطالبها بفتح حوار مباشر وتوقيع معاهدة عدم اعتداء.

وأشار المراسل إلى أن السفير طالب أيضا الدول التي تقوم بدور الوساطة بأن تكون غير منحازة لواشنطن, وإلا فمن الأفضل لها أن تلزم الصمت، على حد قوله.

وساطة جنوبية
في هذه الأثناء قالت كوريا الجنوبية إنها قد تقوم بدور الوسيط بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية, من أجل حل الأزمة بينهما. وأضافت أنها تنتظر موافقة الطرفين على الوساطة التي ستقوم بها حكومة الرئيس المنتخب رو مو هيون.

رو مو هيون
وفي تصريح لشبكة التلفزيون (سي بي إس), قال ليم شاي جونغ رئيس الفريق الرئاسي الانتقالي للرئيس رو إنه يجري العمل على تسوية من قبل بلاده, تستند إلى تقديم واشنطن وبيونغ يانغ تنازلات متبادلة. وأضاف أن هذه الفكرة ستقدم في منتصف الشهر الجاري.

وأشار ليم إلى أن الرئيس يعتبر أن المسالة النووية هي مسألة حياة أو موت بالنسبة لجميع الكوريين, ويتعاطى معها بكثير من الحذر. وأوضح أنه التقى لهذا السبيل اختصاصيين واجتمع بمسؤولين في الحكومة لجمع مختلف الآراء.

وقال مستشار مقرب من الرئيس المنتخب طالبا عدم الكشف عن اسمه إن الإدارة الكورية الجنوبية الجديدة فتحت قنوات اتصال مع بيونغ يانغ, لنزع فتيل هذه الأزمة. وأضاف "لقد أجرينا اتصالات مع الشمال عبر قنوات عدة لنعرف ما يريدونه بالضبط, ونعتقد أن الولايات المتحدة تريد من كوريا الجنوبية أن تلعب دور الوسيط بشكل يتيح لواشنطن التوصل إلى تسوية مع حفظ ماء الوجه".

وفي وقت سابق جدد رئيس كوريا الجنوبية المنتهية ولايته كيم داي جونغ رغبة بلاده في رؤية حل دبلوماسي للأزمة مع الجارة الشمالية، وأكد أن السلام مع هذا البلد هو إحدى أمانيه للعام الجديد.

وقال مكتب الرئاسة بسول في بيان اليوم إن الرئيس جونغ له ثلاث أمنيات في العام الجديد، وهي السلام في شبه الجزيرة الكورية والرخاء الاقتصادي والاستقرار الداخلي.

وقد اختتم نائب وزير خارجية شطر شبه الجزيرة الكورية الجنوبي زيارة إلى الصين دون أن يدلي بأي تصريح, عن المحادثات التي أجراها مع المسؤولين في بكين بخصوص البرنامج النووي للجارة الشمالية. لكن محادثاته استهدفت كسب دعم صيني لإقناع بيونغ يانغ بالتخلي عن برنامجها النووي. كما أوفدت سول مبعوثا آخر إلى روسيا, وحثت حلفاءها على إقناع بيونغ يانغ بوقف برنامجها النووي.

الموقف الأميركي

الصحفيون يحيطون بجورج بوش في مزرعته بكراوفورد بولاية تكساس أمس

وعلى الجانب الأميركي من الأزمة, يتوجه جيمس كيلي مساعد وزير الخارجية الأميركي إلى سول عاصمة كوريا الجنوبية لإجراء مباحثات عاجلة.

وكان الرئيس جورج بوش دعا أمس إلى إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية، وأشار إلى أن حلفاء واشنطن في جنوب شرقي آسيا يتعاونون في الضغط على كوريا الشمالية لوقف برنامجها النووي العسكري.

وفي تصريحات للصحفيين في مزرعته بكراوفورد بولاية تكساس, أوضح بوش أن هذه الضغوط تهدف لإقناع بيونغ يانغ بأنه ليس في مصلحتها نشر أسلحة دمار شامل. وأعرب عن اعتقاده بأن المواجهة بشأن برنامج بيونغ يانغ للأسلحة النووية ستحسم سلميا, واصفا إياها بأنها مواجهة دبلوماسية وليست قضية عسكرية.

وكانت كوريا الشمالية قد عمدت مؤخرا إلى إعادة إحياء برنامجها النووي بتجميد العمل باتفاق عام 1994 مع واشنطن, وإعادة تشغيل منشآتها النووية بعد طرد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة