دعوى ضد استئثار تيريزا ماي بمفاوضات مغادرة أوروبا   
الخميس 1438/1/12 هـ - الموافق 13/10/2016 م (آخر تحديث) الساعة 21:30 (مكة المكرمة)، 18:30 (غرينتش)
رفع عدد من المواطنين البريطانيين العاديين دعوى أمام محكمة لندن العليا، لمنع رئيسة الوزراء  تيريزا ماي من الاستئثار بإطلاق مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) دون الرجوع للبرلمان.

وتشكل هذه الدعوى تحديا لتأكيد ماي أن لها الحق في تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة لبدء سنتين من المفاوضات حول انفصال بريطانيا عن الكتلة الأوروبية.

وقال المحامي ديفد بانيك ممثل رافعي الدعوى أمام المحكمة إن "المسألة ليست في ما إذا كانت البلاد ستبقى ضمن الاتحاد الأوروبي أو تنفصل عنه، بل القضية تتعلق بمسائل قانونية حول حدود السلطات التنفيذية".

وأضاف أن المسالة "تكمن في معرفة ما إذا كان ممكنا للحكومة أن تتصرف بشكل أحادي أم أنها تحتاج إلى موافقة البرلمان للقيام بذلك".

واعتبر المحامي أن استخدام الحكومة للصلاحيات الملكية مخالف للقانون، وقال إن البرلمان قد أعطى البريطانيين حقوقا أساسية كالتنقل بحرية في أوروبا، وأنه هو وحده الذي يمكن أن ينتزعها.

ولكن رئيسة الوزراء تتهم رافعي الدعوى بأنهم يريدون التحايل على نتائج استفتاء 23 يونيو/حزيران الذي اختار فيه 52% من البريطانيين الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، واعتباره مجرد استفتاء غير ملزم يحتاج إلى موافقة البرلمان، أو أنهم يظنون أن البرلمان وحده هو الذي يحق له أن ينتزع منهم حقوقا كسبوها بالمواطنة الأوروبية.

وتقول الحكومة إنها تتمتع "بصلاحيات ملكية"، وهي صلاحيات تنفيذية تتيح لها التفاوض بشأن بريكست دونما الحاجة للعودة إلى البرلمان.

وقد أعلنت ماي أنها ستفعّل قبل مارس/آذار القادم المادة 50 التي تطلق التفاوض على الانفصال عن الاتحاد، ولكنها قد تتأخر عن ذلك الموعد إذا كسب مقدمو الشكوى القضية.

ورغم أن ماي اتهمت أصحاب القضية بالسعي إلى "تقويض" نتيجة الاستفتاء، فقد قالت الأربعاء إنها ستطلب من البرلمان بحث خطتها لبريكست قبل البدء رسميا في عملية الانفصال.

وقد تؤدي القضية إلى تأخير عملية بريكست في حال نجاحها، وستشكل مواجهة دستورية لا سابق لها بين المحاكم والحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة