بوش يأمل حلا سلميا ويرسل قوات إضافية إلى الخليج   
الأربعاء 1423/10/27 هـ - الموافق 1/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ناشطة أميركية أثناء مشاركتها في تظاهرة مناوئة للحرب
أمام مقر الأمم المتحدة في بغداد مساء أمس
ــــــــــــــــــــ

فرقة مشاة أميركية قوامها 17 ألف رجل تتلقى الأمر بالانتشار في منطقة الخليج مما يشكل أوسع عملية انتشار منذ حرب الخليج الثانية
ــــــــــــــــــــ

بوش يقول إنه لا يعلم إذا كان الرئيس العراقي يمتلك حاليا أسلحة نووية أم لا
ــــــــــــــــــــ
إيران تستعد لتجهيز 19 معسكرا للاجئين على حدودها الغربية مع العراق تحسبا لتدفق أكثر من مليون عراقي إذا بدأت الضربة الجوية الأميركية ضد بغداد
ــــــــــــــــــــ

أعلن متحدث باسم الجيش الأميركي أن فرقة مشاة أميركية قوامها 17 ألف رجل تلقت الأمر بالانتشار في منطقة الخليج, مما يشكل أوسع عملية انتشار أميركي بهذا الحجم منذ حرب الخليج قبل 12 عاما.

وقال النقيب جايمس براونلي المتحدث باسم فرقة المشاة الثالثة في فورت ستيوارت بولاية جورجيا إن فرقته المؤلفة من ثلاثة ألوية آلية ولواء طيران تلقت أمرا بالانتشار في منطقة الخليج، مشيرا إلى أن موعد الانتشار لم يتحدد بعد.

وأوضح المتحدث أن اللواء الثاني المؤلف من آلاف الرجال متمركز في الخليج، وقال إن اللواءين الأول والثالث ولواء الطيران ستبدأ في الانتشار بالمنطقة في الأسابيع المقبلة. ونشرت الولايات المتحدة حتى الآن حوالي 65 ألف رجل في منطقة الخليج وتركيا، وأعلنت مؤخرا عزمها نشر 50 ألف رجل إضافي مطلع الشهر الجاري.

تصريحات بوش

بوش أثناء حديثه للصحفيين أمس

ورغم مضي واشنطن قدما في تعزيز حشودها قرب العراق، أبدى الرئيس الأميركي جورج بوش أمس تحولا في لهجته المتشددة حيال هذا البلد وقال إنه لا يعلم إذا كان الرئيس العراقي صدام حسين يمتلك حاليا أسلحة نووية أم لا، وذلك خلافا لتأكيدات واشنطن السابقة بحيازة العراق لهذه الأسلحة. وقال في تصريحات للصحفيين قرب مزرعته بكراوفورد في ولاية تكساس إن العراق اقترب كثيرا في الماضي من تطوير أسلحة نووية.

وأعرب بوش عن أمله في أن يتم التمكن من حل الوضع المتعلق بالعراق بشكل سلمي، مشيرا إلى أن الرئيس صدام يتحدى العالم والمجتمع الدولي. وشدد على ضرورة أن تتخلص بغداد من أسلحة الدمار الشامل، معتبرا أن الخطوة الأولى في هذا الاتجاه لم تكن مشجعة إذ إن الإعلان العراقي عن الأسلحة كان ناقصا.

من جهته استغل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير كلمته بمناسبة حلول العام الجديد ليحذر من أيام عصيبة مقبلة قد تشمل حربا على العراق وما سماه هجوما إرهابيا على بريطانيا.

وقال بلير "لا أتذكر وقتا واجهت فيه بريطانيا في آن معا مثل هذا الكم من المصاعب بل وأحيانا المشكلات الخطيرة: العراق واحتمال إشراك قوات بريطانية في عمل عسكري إذا استمر الرئيس صدام حسين في الاستهزاء بالقانون الدولي ولم ينزع أسلحته بشكل مناسب".

عمليات التفتيش
مفتشو الأسلحة أثناء دخولهم أمس
موقعا عسكريا في الفلوجة غربي بغداد
ومن جهتهم بدأ مفتشو الأمم المتحدة عام 2003 بزيارة مواقع جديدة. وغادر فريقان على الأقل صباح اليوم مقر المفتشين في بغداد بفندق القناة.

وحيت مجموعة ضمت 30 مناضلا من منظمة "أصوات في البرية" الأميركية البريطانية الداعية للسلام, المفتشين أمام مقرهم، وحملوا لافتة كبيرة كتب عليها "السلام قرار السنة الجديدة.. لا للحرب على العراق".

وارتدى دعاة السلام قمصانا كتب عليها "الحرب ليست هي الحل" وأنشدوا للسلام على أنغام غيتار إحدى الناشطات. ولم تحصل أي حوادث، كما لم تعرف وجهات المفتشين بعد.

وكانت فرق التفتيش الدولية قد تفقدت أمس ثمانية مواقع في أنحاء متفرقة من بغداد وحولها.

تظاهرة مناوئة للحرب

أطفال عراقيون يتظاهرون في ليلة رأس السنة أمام مقر الأمم المتحدة في بغداد

على صعيد آخر شارك نحو خمسة آلاف طفل عراقي تتقدمهم الفنانة السورية رغدة أمس الثلاثاء في بغداد، في تظاهرة صامتة احتجاجا على هجوم أميركي محتمل على بلادهم. ورفع المتظاهرون الذين تراوحت أعمارهم بين 5 و15 عاما شموعا ولافتات تندد بالولايات المتحدة والحصار المفروض عليهم.

كما حمل المتظاهرون شعارات تطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بضمان حقوق الأطفال إذا وقع هجوم أميركي على العراق. وانطلقت المسيرة من مدخل جسر الجمهورية وسط العاصمة العراقية بغداد وانتهت عند بوابة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

معسكرات للاجئين
وفي سياق آخر ذكر مسؤول في الداخلية الإيرانية أن إيران تعمل على تجهيز 19 معسكرا للاجئين على حدودها الغربية مع العراق، تحسبا لتدفق أكثر من مليون عراقي إذا بدأت الضربة الجوية الأميركية ضد بغداد. وذكر المسؤول الإيراني أن المعسكرات تقع على بعد أمتار قليلة من الحدود العراقية داخل الأراضي الإيرانية. من جانبه قال وزير الداخلية الإيراني عبد الواحد موسوي لاري إن طهران لن تسمح بأن يتوغل اللاجئون العراقيون إلى داخل الأراضي الإيرانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة