باكستان تعتقل زعيمي جمعية علماء إسلام والجماعة الإسلامية   
الخميس 22/8/1422 هـ - الموافق 8/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تظاهرة في بيشاور احتجاجا على فرض الحكومة
الإقامة الجبرية على قاضي حسين أحمد (أرشيف)
أعلنت مصادر حزبية في باكستان أن سلطات البلاد احتجزت زعيمين إسلاميين مؤيدين لحركة طالبان. ويأتي قرار الاحتجاز في إطار تشديد الإجراءات الأمنية في جميع أنحاء باكستان قبل إضراب عام دعت إليه الأحزاب الإسلامية غدا احتجاجا على الحرب الأميركية ضد أفغانستان.

وقالت المصادر الباكستانية إن الشرطة نقلت أمس أحد زعماء "جمعية علماء إسلام" مولوي فضل الرحمن إلى مضافة تابعة للحكومة. وكان فضل الرحمن موضوعا قيد الإقامة الجبرية في منزله. وقال عبد الجليل جان المسؤول بالحزب إن السلطات بررت هذا الإجراء بأن فضل الرحمن استمر في إصدار تصريحات ضد الحكومة رغم وضعه رهن الإقامة الجبرية.

مولوي فضل الرحمن
وأضاف أنه ليس هناك اتصال بين قيادات الحزب وفضل الرحمن. وفي وقت سابق أمس اعتقلت السلطات زعيم حزب الجماعة الإسلامية قاضي حسين أحمد. وجاء الاعتقال قبل إضراب عام وموجة تظاهرات غدا دعت إليها الأحزاب الإسلامية المؤيدة لطالبان.

غير أن مسؤولي الحزبين يقولون إن ضغوط الحكومة لن تمنعهم من المضي قدما في الإضراب وتظاهرات الاحتجاج ضد قصف الولايات المتحدة لأفغانستان.

إجراءات أمنية
في هذه الأثناء شهدت جميع المدن الباكستانية إجراءات أمنية مشددة وتم نشر قوات إضافية من الجيش والشرطة لمواجهة موجة التظاهرات المتوقعة بعد صلاه الجمعة. وأعلن وزير داخلية إقليم السند مختار شيخ أنه صدرت أوامر مباشرة لقوات الأمن باستخدام جميع الوسائل لمواجهة أي أعمال عنف أثناء التظاهرات المتوقعة.

باكستاني يحمل صورة أسامة بن لادن فوق أحد أعمدة الإنارة أثناء مسيرة حاشدة لمؤيدي طالبان في كراتشي (أرشيف)

وسمحت السلطات لرجال الجيش والشرطة باستخدام خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين ومنع العنف. ودعت الأحزاب الإسلامية المؤيدة لحركة طالبان في باكستان إلى إضراب عام غدا، احتجاجا على موقف الرئيس برويز مشرف المؤيد للحملة الأميركية على أفغانستان.

وقال رئيس مجلس الدفاع الباكستاني الأفغاني مولوي سميع الحق إن الإضراب سيكون سلميا ولكنه شامل. وحث جميع الباكستانيين على المشاركة في هذا الإضراب مؤكدا أن وفود المجلس يجتمعون مع كل فئات الشعب الباكستاني من أجل إنجاح هذا الحدث و"إجهاض محاولات الحكومة لإفشاله".

واحتج مسؤولون في الحكومة الباكستانية على الدعوة لهذا الإضراب، وقال كبير مسؤولي وزارة الإعلام أنور محمود إن الجمعة المقبلة يوم عطلة وطنية، لأنه يوافق ذكرى ميلاد شاعر باكستان محمد إقبال "إنه يوم إقبال وليس يوم احتجاج"، مشيرا إلى أن المكاتب والمدارس والمحال التجارية ستكون مغلقة في كل الأحوال يوم الجمعة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة