واشنطن تناقش مع إسرائيل والفلسطينيين آلية لإدارة الأزمات   
الأحد 1425/12/27 هـ - الموافق 6/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:03 (مكة المكرمة)، 9:03 (غرينتش)

كوندوليزا رايس أشادت بتحركات الفلسطينيين لوقف العنف (الفرنسية)

استبقت الولايات المتحدة جولة وزيرة خارجيتها كوندوليزا رايس في المنطقة اليوم بالكشف عن اقتراح جديد لإنشاء مجموعة لإدارة الأزمات لتأمين استمرار مفاوضات السلام حتى في حال اندلاع أعمال عنف.

وأعلن مسؤول بالخارجية الأميركية أن واشنطن تعمل مع إسرائيل والفلسطينيين على تكوين آلية تتيح معالجة المشاكل التي قد تطرأ خلال المفاوضات وخاصة ما أسماه بأعمال العنف الحتمية التي قوضت جهود السلام في الماضي. وتضم الآلية المقترحة مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين وأميركيين.

وأعلنت رايس أن واشنطن تسعى إلى مساعدة الطرفين "على تطوير وسائل تمكنهم من التحدث فيما بينهم وحل الأزمات التي ستقع لا محالة خلال المفاوضات".

وستلتقي رايس في وقت لاحق اليوم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وغدا الاثنين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اللذين يستعدان للمشاركة يوم الثلاثاء في قمة شرم الشيخ بحضور الرئيس المصري حسني مبارك وعاهل الأردن عبد الله الثاني.

وأشادت الوزيرة الأميركية قبيل وصولها المنطقة بتحركات الرئيس عباس لوقف ما يسمى بالعنف منذ انتخابه واعتبرت أن قمة شرم الشيخ مرحلة مهمة جدا في جهود إحياء عملية السلام وخارطة الطريق.

لكنها حذرت من أنه "ما زال هناك طريق شاق جدا يجب قطعه قبل أن يتمكن الفلسطينيون من تحقيق هدفهم وهو إقامة دولة مستقلة قابلة للاستمرار".

من جهة أخرى دعت رايس الدول العربية وبلدانا أخرى إلى تحريك مساهماتها لتمويل الإصلاحات الفلسطينية بعد إعلان الولايات المتحدة تقديمها مساعدة تبلغ 350 مليون دولار في هذا الإطار.

وفي سياق آخر قام مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأوسط وليام بيرنز بزيارة مفاجئة للقاهرة استغرقت بضع ساعات.

مصادر فلسطينية ربطت نجاح القمة بتسوية قضية الأسرى (الفرنسية-أرشيف)
قضية الأسرى
وما زالت قضية الأسرى الفلسطينيين تلقي بظلالها على الاستعدادات الفلسطينية الإسرائيلية لعقد قمة شرم الشيخ. وقالت مصادر سياسية إسرائيلية إن مفاوضي الجانبين الذين يعكفون على وضع بنود المباحثات اتفقوا على تأجيل بحث الخلافات بشأن هذه القضية.

واتفق الجانبان على تشكيل لجنة مشتركة لمناقشة قائمة المعتقلين الذين سيفرج عنهم بعد القمة. ويتركز الخلاف على رفض إسرائيل إطلاق سراح المتهمين بالضلوع في قتل إسرائيليين في إطار الشروط التي وضعتها لجنة وزارية برئاسة شارون الخميس الماضي للإفراج عن نحو 500 أسير بعد القمة مباشرة و400 آخرين خلال أربعة أشهر.

ويرى المراقبون أن قضية الأسرى تمثل أهمية خاصة لعباس في مسعاه لتدعيم سلطته والتوصل لوقف إطلاق النار وإحياء خارطة الطريق من أجل إقامة الدولة الفلسطينية.

وكان محمود عباس قد ترأس أمس اجتماع المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) المنعقد في غزة للمرة الأولى بعد وفاة الرئيس عرفات. وناقش المجتمعون قضايا الإصلاح في السلطة الوطنية والأمن الداخلي، وأطلعهم الرئيس الفلسطيني على نتائج محادثاته مع الفصائل الفلسطينية.

من ناحية أخرى أفرج جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في غزة عن عضوين من أعضاء اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بينما بقي عضو ثالث رهن الاعتقال.

جاء ذلك على خلفية تبني الجبهة هجوما الخميس الماضي عند حاجز أبوهولي وسط قطاع غزة أسفر عن جرح جنديين إسرائيليين واستشهاد منفذه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة