واشنطن قلقة من هجمات بأسلحة دمار شامل   
الخميس 1422/11/17 هـ - الموافق 31/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سحب الدخان الكثيفة تغطي سماء نيويورك بعد الهجوم بالطائرات على برجي مركز التجارة العالمي (أرشيف)
قال تقرير للمخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) إن التهديد من إرهابيين يستخدمون أسلحة دمار شامل تزايد بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول، مشيرا إلى أن الجماعات الإرهابية تبدو الآن أكثر اهتماما بالكيماويات مثل أملاح السيانيد لتلويث الطعام وإمدادات المياه.

وأضاف التقرير الذي قدم للكونغرس ونقلته صحف أميركية أن المعلومات والتقنيات بشأن أسلحة الدمار الشامل متاحة على نحو واسع عبر الإنترنت ومن الاتحاد السوفياتي السابق.

وقالت صحيفة واشنطن تايمز إن التحذير جاء في الأسبوعين الماضيين عبر تقرير سري حدد ستة أهداف محتملة ووسائل الهجوم التي قد تستخدم فيها. وأضافت الصحيفة نقلا عن مسؤولين على إطلاع بالتقرير أن المؤامرات التي أوجزها التحذير تشمل تفجير قنبلة أو هجوما بطائرة على منشأة نووية أميركية أو تفجيرا يستهدف سفينة حربية أميركية في البحرين أو شن هجوم آخر بطائرة ركاب مخطوفة على مبنى أو تفجير باستخدام سيارة ملغومة في اليمن.

ويشمل التقرير نصف السنوي الذي ركز على إمكانية الحصول على تكنولوجيا متعلقة بأسلحة الدمار الشامل الفترة من أول يناير/ كانون الثاني حتى 30 يونيو/ حزيران من عام 2001 مع تضمينه جزءا خاصا بالتهديد بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول.

وقال التقرير إن منظمات عديدة من بين 30 منظمة أجنبية تعتبرها الولايات المتحدة إرهابية أبدت اهتماما بأسلحة الدمار الشامل رغم أن الإرهابيين قد يواصلون تفضيل الأساليب التقليدية مثل التفجيرات وإطلاق الرصاص.

وأضاف أن "هناك احتمالا كبيرا للدمار من جراء إرهاب نووي، لكن ليس لدينا أي تقرير موثوق به عن نجاح إرهابيين في الحصول على أسلحة نووية أو مادة كافية لصنعها"، غير أنه اعتبر أن الفجوات في التقارير الخاصة بهذا الملف تجعل هذه المسألة مصدر قلق مستمر.

وأفاد التقرير أن أسامة بن لادن زعيم شبكة القاعدة المشتبه به الرئيسي من قبل واشنطن في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول سعى لتطوير أسلحة كيماوية وبيولوجية ويولي اهتماما قديما بالحصول على أسلحة نووية. وأوضح التقرير حصول الولايات المتحدة على رسومات تخطيطية أولية لأسلحة نووية داخل مخبأ يشتبه بأنه تابع للقاعدة في كابل.

وكرر التقرير تأكيدات في تقرير سابق أن إيران مازالت إحدى أنشط الدول التي تسعى للحصول على أسلحة الدمار الشامل من الخارج. وذكر التقرير أن العراق لديه القدرة على إنتاج عوامل كيماوية وبيولوجية في وقت قصير إلى حد ما وربما يواصل البحوث والتطوير المرتبطة ببرنامجه النووي.

كما اعتبر التقرير أن كوريا الشمالية قادرة على إنتاج تشكيلة واسعة من العوامل الكيماوية وبعض العوامل البيولوجية التي يمكن استخدامها عن طريق الرؤوس الصاروخية أو أسلحة أخرى.

وأشار التقرير إلى أن كوريا الشمالية واصلت في النصف الثاني من عام 2001 محاولة شراء تكنولوجيا من مختلف أنحاء العالم لبرنامجها النووي، وترى المخابرات المركزية أن بيونغ يانغ لديها من البلوتونيوم ما يكفي لصنع سلاح نووي واحد على الأقل أو ربما اثنين.

وحذر دونالد رمسفيلد وزير الدفاع الأميركي من أن الأمن القومي للولايات المتحدة تنتظره مفاجآت معتبرا أن زيادة ميزانية الدفاع تستهدف التصدي لهذه المفاجآت.

وقال رمسفيلد في مؤتمر صحفي بالبنتاغون أمس إن "الميزانية الجديدة تستهدف المساعدة في بناء قوة مسلحة مستعدة للتصدي لمفاجأة، ولنقلها بوضوح: ستكون هناك مفاجآت، دون شك مختلفة بعض الشيء عن 11 سبتمبر/ أيلول، لكن بالتأكيد ستكون هناك مفاجآت مرة أخرى". واعتبر رمسفيلد أن زيادة الإنفاق العسكري أرخص من الدماء والثروات الأميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة