قبرص تضغط لدخول موانئ تركيا   
الجمعة 1430/12/10 هـ - الموافق 27/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:55 (مكة المكرمة)، 7:55 (غرينتش)
بيلدت (يسار) خلال مؤتمره الصحفي مع داوود أوغلو(الفرنسية)

تجددت الضغوط الأوروبية والقبرصية على تركيا لفتح موانئها ومطاراتها أمام السفن وطائرات القبرصية، وهو ما تمسكت أنقرة برفضه بلسان وزير خارجيتها أحمد داوود أوغلو.

وقال وزير خارجية السويد كارل بيلدت خلال مؤتمر صحفي أمس في أنقرة "من المؤكد أن تطبيق اللائحة هو التزام مفروض على تركيا" مضيفا أن الاتحاد سيحدد موقفه من القضية خلال القمة المقبلة يوم 10 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

ويلمح الوزير السويدي إلى اللائحة الخاصة باستخدام موانئ تركيا من قبل أعضاء الاتحاد وبينها قبرص، وهو أحد العناوين الخاصة بمفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي والتي تضم 35 عنوانا استكملت المفاوضات حتى الآن حول عنوان واحد منها.

وبيلدت الذي تتولى بلاده الرئاسة الحالية للاتحاد الأوروبي أتى إلى أنقرة في إطار وفد ضم وزير الدولة الإسباني لشؤون أوروبا دييغو لوبيز الذي ستتولى بلاده رئاسة الاتحاد اعتبارا من مطلع العام المقبل، وممثل الاتحاد بأنقرة مارك بييريني.

وكان الوفد الزائر قد عقد محادثات بمقر الخارجية التركية مع الوزير أوغلو والمفاوض التركي لمحادثات الانضمام إغيمين باغيس، لمراجعة التطور بموضوع انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي.

يُذكر أن الاتحاد الأوروبي قد عاقب أنقرة بتجميد المفاوضات حول ثمانية من العناوين المذكورة بسبب تمسكها بموقفها من منع دخول سفن القبارصة اليونان إلى موانئها أو ارتياد أجوائها.
 
كريستوفياس لوّح صراحة بسد الطريق إلى أوروبا أمام تركيا (الفرنسية-أرشيف)
تهديد قبرصي
وفي نيقوسيا هدد الرئيس القبرصي ديمتريس كريستوفياس أمس الخميس بسد الطريق أمام مفاوضات تركيا للانضمام للاتحاد الأوروبي خلال القمة القادمة، ما لم تفتح أنقرة موانئها ومطاراتها للمرور أمام قبرص.

وبعث رئيس القبارصة اليونانيين برسالة إلي نظيره بالاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي قال فيها إنه سيقوم بتحرك لعرقلة التقدم في مفاوضات تركيا للانضمام إلي الأوروبي خلال القمة القادمة للاتحاد.

بالمقابل قال أوغلو إن المشكل لا يمكن حله "بممارسة ضغط من جانب واحد على تركيا, بل بالعمل لإيجاد حل شامل وصحيح للصراع في قبرص".

وأضاف أن بلاده لن تفتح موانئها وأجواءها أمام القبارصة قبل التوصل إلى حل يمكن من خلاله توحيد الجزيرة المقسمة منذ عام 1974.

يُشار إلى أن القبارصة اليونان والأتراك جددوا في ديسمبر/ كانون الأول الماضي محادثات السلام، لكن مفاوضاتهم للتوصل إلى حل والتي تعقد بمطار مهجور في المنطقة العازلة اتسمت بالبطء.
 
فرص الحل
ويري المراقبون أن فرصة التوصل إلي تسوية تقوم على أساس إقامة مجتمع ثنائي من منطقتين ستغلق بحلول أبريل/ نيسان 2010 موعد انتخابات القبارصة الأتراك، عندما يخاطر الزعيم المؤيد لهذه التسوية بفقدان موقعه لحساب مرشح أكثر تشددا.
فرص الحل بين القبارصة اليونان والأتراك تتضاءل مع اقتراب موعد انتخابات الشطر الشمالي (الفرنسية-أرشيف)

ووافقت العرقيتان -على الورق- على إعادة الوحدة بين شطري الجزيرة في أحدث جولات محادثات السلام قادتها الأمم المتحدة، لكنهما اختلفتا على كيفية تنفيذ ذلك. وتشمل النزاعات الأخرى قضية الممتلكات المفقودة أثناء الغزو وهي قضية معقدة.

وقال مسؤولو الأمم المتحدة إن التقدم في محادثات توحيد الجزيرة القبرصية سيكون أساسا لتحريك ملف الانضمام التركي إلي الاتحاد الأوروبي.

وترفض تركيا الاعتراف بحكومة القبارصة اليونانيين، وتدعم دولة القبارصة الأتراك شمال قبرص حيث يتمركز أكثر من أربعين ألفا من جنودها. وأدرج كريستوفياس انسحاب القوات التركية من الجزيرة كهدف أساسي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة