بيروت تؤيد التمديد وميليس يعد لترك منصبه   
الجمعة 1426/11/1 هـ - الموافق 2/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 2:22 (مكة المكرمة)، 23:22 (غرينتش)

وزير العدل اللبناني بحث احتمال تمديد لجنة ميليس (الفرنسية)

أعلن وزير الدفاع اللبناني إلياس المر أن حكومة بلاده تؤيد التمديد ستة أشهر لمهمة لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري والمنتظر أن تنتهي منتصف الشهر الجاري.

وقال المر للصحفيين في بيروت إن الحكومة طلبت أيضا من وزير العدل شارل رزق إعداد دراسة حول الإجراءات القضائية الواجب اتباعها بحق المتهمين بعد انتهاء التحقيق.

من جانبه قال شارل رزق في مقابلة مع إذاعة لبنانية إن التحقيق يمكن أن يستمر شهورا عدة بل يمكن أن يمتد لسنوات.

جاءت تصريحات الوزير اللبناني بعد أن بحث في احتمال التمديد مع  رئيس لجنة التحقيق القاضي الألماني ديتليف ميليس.

يأتي ذلك في وقت توقع فيه دبلوماسيون بالأمم المتحدة أن يترك ديتليف ميليس مهمته بحلول نهاية العام.

وقال المصدر ذاته إن ميليس ينوي تقديم تقريره إلى مجلس الأمن في 12 ديسمبر/ كانون الأول الجاري وسيتحدث بعد ذلك إليه في آخر مهمة رسمية له بالأمم المتحدة.

وقالت متحدثة باسم البعثة الألمانية لدى الأمم المتحدة إن حكومتها لم تقدم طلبا رسميا إلى ميليس للتنحي، وأكدت أن أي قرار بهذه الشأن يرجع إليه.

وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية إبراهيم غمبري إنه يتوقع أن يمدد مجلس الأمن التحقيق إلى ما بعد المهلة المقررة بوجود ميليس أو عدمه.



اتهامات ميليس
ميليس اتهم دمشق باستخدام الشاهد هسام كأداة دعاية (الفرنسية-أرشيف)
تأتي هذه التطورات في وقت أكد فيه ميليس أن عمله لن يتأثر بما قاله
الشاهد السوري هسام طاهر هسام، واتهم السلطات السورية باستخدام هذا الشاهد كأداة دعاية "مثل ما يجري في النظم الشيوعية".

ورفض ميليس التأكيدات السورية بأن تقريره قوض بسبب تراجع هسام عن شهادته التي أدلى بها أمام لجنة التحقيق الدولية، وقال إنه لم يتابع تصريحات هسام التي بثها التلفزيون السوري ولا يكترث لهذا النوع من الدعاية، على حد تعبيره.

وعن المسؤولين السوريين الخمسة الذين سيستجوبون في فيينا, أوضح ميليس أنه لن يشارك شخصيا في استجوابهم، مشيرا في مؤتمر صحفي ببيروت أمس إلى أن فريق خبراء من أعضاء لجنته توجه إلى فيينا لهذا الهدف.

وأكد ميليس أنه لم يعط أي ضمان, لافتا إلى أن الاستجوابات ستتم من دون شروط بموجب الصلاحيات المعطاة له.


وقال إنه لم تحصل أي صفقة مع سوريا، "ولكن سيكون هناك شيء من المرونة", من دون أن يدلي بتفاصيل إضافية.


الموقف السوري

"
فيصل مقداد اعتبر تراجع هسام طاهر هسام عن شهادته تطورا مهما وجديدا، ودعا لجنة التحقيق بإعادة النظر في النتائج التي توصلت إليها
"

وفي المقابل طالب المندوب السوري لدى الأمم المتحدة فيصل مقداد السلطات اللبنانية بمعاقبة الجهات أو الأشخاص الذين حاولوا رشوة هسام، ودعا لجنة التحقيق بإعادة النظر في النتائج التي توصلت إليها بعد تصريحات هذا الشاهد.

واعتبر مقداد تراجع هسام عن شهادته تطورا مهما وجديدا، وقال للصحفيين في نيويورك إن بلاده ترى أن إعادة النظر في نتائج تقرير ميليس سيضفي مصداقية على عمل الأمم المتحدة ويكشف حقيقة المتورطين في جريمة اغتيال الحريري.

وتعليقا على ذلك قال المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون إنه في التحقيقات الجنائية يدلي الشهود بإفاداتهم لدوافع عدة ويغيرون هذه الإفادات لدوافع أخرى، مشيرا إلى أن ذلك جزء من عمل لجنة التحقيق التي ستقرر ما تراه مناسبا في هذا الصدد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة