زرداري يتهم عناصر حكومية بقتل زوجته بوتو   
السبت 27/12/1428 هـ - الموافق 5/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 22:02 (مكة المكرمة)، 19:02 (غرينتش)
آصف زرداري (يسار) يصر على تحقيق تجريه الأمم المتحدة في مقتل زوجته (رويترز-أرشيف)

اتهم آصف زرداري زوج رئيس الوزراء الباكستانية الراحلة بينظير بوتو عناصر داخل الحكومة بالمسؤولية عن اغتيال زوجته، وجدد دعوته بريطانيا والولايات المتحدة ادعم إجراء الأمم المتحدة تحقيقا في الحادث.
 
وفي تعليق نشرته صحيفة واشنطن بوست اليوم قال زرداري -الذي يتزعم حزب الشعب بالإنابة- إن أي تحقيق تجريه حكومة إسلام آباد لن يكون له مصداقية مشبها ذلك "بتأمين الثعلب على قن دجاج".
 
وتعد تعليقات الرجل الأحدث في سيل الاتهامات التي تحمل عناصر داخل الحكومة مسؤولية اغتيال بوتو، إما بشكل مباشر أو بطريقة غير مباشرة عبر فشلها في ضمان أمن بوتو أثناء الحملة الانتخابية.
 
كما جدد زرداري طلبه من "أصدقاء الديمقراطية في الغرب" وبالأخص واشنطن ولندن دعم إجراء تحقيق دولي بمقتل زوجته، على غرار التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري باعتباره "الطريق الوحيد لمعرفة حقيقة الحادث ومحاسبة المسؤول عنه داخل أو خارج الحكومة".
 
تحريض
في سياق متصل اتهمت الحكومة مجموعة الأزمات الدولية ومقرها بروكسل بالتحريض ضدها، ووصفت تقريرها عن اغتيال بوتو بأنه "يرقى إلى التحريض".
 
وقال بيان رسمي إن المجموعة لا تملك الأهلية والمصداقية، وتفتقر إلى المعرفة في الشؤون الباكستانية.
 
وكانت مجموعة الأزمات الدولية اعتبرت بتقريرها الخميس الماضي أن تنحي الرئيس برويز مشرف أمر ضروري لاستقرار البلاد قائلة "ما لم يتنح مشرف فسيزداد التوتر سوءا وقد يواجه المجتمع الدولي كابوس انزلاق دولة نووية مسلمة إلى حرب أهلية".
 
كما دعت المجموعة الولايات المتحدة -المستمرة في دعمها لمشرف- لاعتباره "مسؤولا وشريكا في مقتل السياسية البارزة" بوتو. كما طالب التقرير المؤسسة العسكرية الباكستانية بأن تنأى بنفسها عن دعم قائدها السابق إذا رفض الاستقالة طواعية.
 
هدوء وتحقيق
الاضطرابات هدأت في باكستان ولكن التوتر مستمر (الفرنسية-أرشيف)
ويأتي استمرار التوتر السياسي وتبادل الاتهامات، فيما أشار رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات الباكستانية إلى أن حدة الاضطرابات في البلاد هدأت، لكن الوضع الأمني ما زال متوترا.
 
وقال مايكل غاهلر أمس "لا نستطيع استبعاد تفجر العنف لأي سبب كان  لكن انطباعي  في الوقت الراهن هو أن مستوى الاضطرابات هدأ بالتأكيد".
 
يأتي ذلك فيما وصل أمس فريق من الشرطة البريطانية (سكوتلانديارد) إلى باكستان بطلب من إسلام آباد للمساعدة في التحقيق باغتيال بوتو.
 
ويأمل الرئيس الباكستاني من خلال المحققين البريطانيين أن يضع حدا لجدل يدور حول مقتل رئيسة الوزراء السابقة. وترى الإدارة الأميركية في المساعدة البريطانية تطورا إيجابيا.
 
وقال مصدر بالداخلية الباكستانية رفض الإفصاح عن هويته إن الفريق مكون من خمسة محققين.
 
ويعتقد أن مهمة الفريق البريطاني صعبة بسبب أخطاء إجرائية كثيرة ارتكبتها الحكومة وخصوصا التصريحات الإعلامية المتناقضة غداة الاغتيال والتي غذت فرضية المؤامرة وتورط أجهزة الاستخبارات الباكستانية، فيما لا يتردد أنصار زعيمة المعارضة السابقة بوصف مشرف بأنه "قاتل".
 
وكان الرئيس مشرف أقر أول أمس أنه "ليس راضيا تماما" عن التحقيق الباكستاني الجاري حاليا، لكنه أكد أن الحكومة وأجهزة الاستخبارات لم تحاول إخفاء "أسرار". وأعرب عن استيائه لأن عمال التنظيفات قاموا بتطهير مكان الجريمة بخراطيم المياه بعد عملية الاغتيال.
 
وأثار مقتل بوتو جدلا كبيرا. ورفض زوجها أن يشرّح الأطباء جثة بوتو ليلة مقتلها يوم 27  ديسمبر/كانون الأول الماضي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة