رئيس حزب العمل المصري المعارض يقيل قياديين   
الأحد 1422/5/23 هـ - الموافق 12/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إبراهيم شكري
أعفى رئيس حزب العمل المصري المجمد أحد عشر شخصا من كبار القياديين في الحزب من جميع مسؤولياتهم الحزبية، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تهدف إلى تقليص نفوذ أنصار التحالف مع الإسلاميين داخل الحزب.

وجاء في بيان صدر عن رئيس الحزب إبراهيم شكري أن القرار اتخذ بسبب "المخالفات الجسيمة التي ارتكبتها هذه القيادات بحق الحزب".

ومن بين أبرز المفصولين الأمين العام للحزب مجدي أحمد حسين الذي أقيل قبل أيام من منصب رئيس تحرير صحيفة "الشعب" التابعة للحزب والممنوعة من الصدور.

وفي إشارة إلى الخلاف المتفجر داخل حزب العمل المعارض بين أنصار التحالف مع جماعة الإخوان المسلمين ومعارضيه، أصدرت اللجنة التنفيذية للحزب برئاسة مجدي حسين بيانا انتقدت فيه رئيس الحزب والقرارات التي صدرت عنه ورفضت التعيينات الجديدة في الصحيفة.

ووصفت اللجنة في بيان صدر عنها ما حصل بأنه "انقلاب يقوم به رئيس أكبر حزب مناوئ للصهيونية والأميركان ليسلمه إلى أعوان الحلف المشبوه"، في إشارة إلى الاتصالات التي يجريها رئيس الحزب مع القيادات الاشتراكية والقومية التي انشقت عن الحزب احتجاجا على التحالف مع جماعة الإخوان المسلمين.

وأشار البيان إلى الضغوط التي تمارسها أجهزة الدولة لتغيير الثوابت الفكرية والسياسية للحزب وتغيير هيكليته التنظيمية لحرفه عن مساره المعارض. وأوضح حرص قيادات الحزب عبر مؤسساته المنتخبة على أن لا ينحرف الصراع الذي بدأ قبل 15 شهرا عن اتجاهه الصحيح.

وتعكس التفاعلات الدائرة داخل الحزب الصراع الدائر بين أنصار التيار الإسلامي ومعارضيه، على خلفية رغبة إبراهيم شكري في استعادة الحزب شرعيته المجمدة منذ 15 شهرا عبر تبني نهج سياسي جديد بعيد عن تحالفه السابق مع جماعة الإخوان المسلمين.

وكانت الحكومة المصرية قد حظرت نشاط حزب العمل ومنعت صحيفته منذ مايو/ أيار العام الماضي، بعد حملة عنيفة قادتها صحيفة الشعب في أزمة رواية "وليمة لأعشاب البحر" التي اعتبرت مسيئة للدين الإسلامي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة