قتلى بمقديشو واتهام للقوة الأفريقية   
الأربعاء 4/10/1430 هـ - الموافق 23/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:46 (مكة المكرمة)، 10:46 (غرينتش)

المعارك الدائرة بمقديشو أدت إلى سقوط مزيد القتلى من المدنيين (الجزيرة نت)

جبريل يوسف علي-مقديشو

كانت العاصمة الصومالية مقديشو مسرحا لقصف للمدافع الثقيلة الذي استهدف خمس محافظات بشمال وجنوب المدينة والتي تقع معظمها تحت سيطرة الحركات المسلحة، في حين قتل تسعة مدنيين وأصيب 19 آخرون بجروح بقذائف القوات الأفريقية, وفقا لما أورده السكان المحليون, وتتهم أطراف صومالية هذه القوات بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين.

وجاء القصف إثر هجوم شنه مقاتلو الحزب الإسلامي على حواجز عسكرية بشارع مكة المكرمة وتقاطع تربونكا بمحافظة هودن بجنوب العاصمة، وتبادلت القوات الأفريقية والحكومية من جهة ومقاتلو الحزب من جهة أخرى إطلاق النار والصواريخ المحمولة على الأكتاف.

وأعقبت المواجهات عمليات قصف مدفعي ثقيل استهدفت محافظات هودن وهولوداق وبونطيري إضافة إلى وطيرقلي وقبتا, وتقع تلك المحافظات على نصف المساحة الكلية للعاصمة تقريبا.

وأكد مسؤول العمليات بالحزب الإسلامي شيخ محمد عثمان عروس للجزيرة نت أن الهجوم كان مدروسا وأنه أصاب هدفه.

شيخ محمد عثمان عروس اتهم القوات الأفريقية بمعاقبة الصوماليين (الجزيرة نت)
سقوط مدنيين
وقتل ثلاثة مدنيين وأصيب سبعة آخرون إثر سقوط قذائف هاون، قال شهود عيان للجزيرة نت إنها أطلقت من جانب القوات الأفريقية على سوق بكارا, كما قتل مدنيان وأصيب ثلاثة آخرون بجروح عقب سقوط قذيفة أخرى على سوق للألبان بمحافظة هودن جنوبي مقديشو.

كما سقطت قذائف هاون على محافظتي داينيلى وقوبتا ما أدى إلى مقتل رجل عجوز وإصابة امرأة بجروح، وقتلت قذيفة سقطت في تقاطع بلاكسي أيضا ثلاثة مدنيين وأصابت ثمانية آخرين بينهم طفلة واحدة.

وعقب المواجهات شن مسؤول العمليات في الحزب الإسلامي شيخ محمد عروس في تصريحات للجزيرة نت هجوما على القوات الأفريقية واتهمها بالسعي إلى تطهير ومعاقبة الأمة الصومالية عبر قصفها وتهجيرها، حسب تعبيره.

وحذر شيخ عروس أوغندا وبوروندي من عداوة تاريخية مع الشعب الصومالي، كما رحب بمطالبة شخصيات وأحزاب سياسية في بوروندي حكومتهم بإخراج قواتها من الصومال، كما هدد بأن "المجاهدين" سيستهدفون أي قوات تأتي إلى الأقاليم التي تقع تحت سيطرتهم.

قصف عشوائي
من جهة أخرى قال عروس للجزيرة نت إن "الشعب لم ينزح ولم يجبر على الهجرة بسبب سلاح الحزب, بل نتيجة للقصف الوحشي للعدو والقوات الأفريقية والحكومة الصومالية, وهذا دليل على أنهم يريدون إبادة الشعب".

وأضاف أن القصف الأفريقي لمقديشو لا يميز بين المدنيين والعسكريين كما أنه ليس موجها إلى مواقع محددة، وقال "إنهم يطلقون قذائفهم في جميع الجهات وهذا يعد بمثابة جريمة إنسانية سيتذكرها الشعب الصومالي".

مقاتلون في الحزب الإسلامي يتمترسون خلال إحدى المعارك بمقديشو (الجزيرة نت)
وتتعرض غالبا الأحياء التي تسيطر عليها الحركات المسلحة إلى قصف مدفعي شديد بشكل متلازم مع تعرض معسكرات القوات الأفريقية إلى أي هجوم مسلح أو عملية تفجيرية.

وتقول سيدة أصيبت طفلتها في القصف الذي تعرضت له محافظة هولوداق بمقديشو اليوم عبر الهاتف للجزيرة نت "لماذا تقتلنا القوات الأفريقية إذا هاجم المقاتلون معسكراتها، إنها تفعل ذلك لأنها ترى أن كل صومالي هو عدوها".

ووصف تقرير صدر عن برنامج الغذاء العالمي الوضع بالصومال بأنه الأسوأ منذ 18 عاما، مشيرا إلى أن نحو 3.6 ملايين نسمة بحاجة إلى مساعدات عاجلة, كما أن نحو 1.4 مليون صومالي في الأرياف يواجهون موجات جفاف كبيرة فيما تعيش 650 ألف أسرة حالة إنسانية يرثى لها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة