طقوس هندوسية لطرد الأرواح الشريرة من نيبال   
الاثنين 1422/3/20 هـ - الموافق 11/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أحد موظفي القصر الملكي يساعد زعيم ديني هندوسي أثناء طقوس دينية أقيمت اليوم داخل القصر

في الوقت الذي تتواصل فيه التحقيقات لكشف ملابسات مذبحة القصر الملكي في نيبال, بدأت سلسلة طقوس هندوسية لطرد ما يسمى بالأرواح الشريرة من مكان الحادث. وتأمل السلطات في أن تؤدي هذه الطقوس إلى تهدئة غضب الرأي العام تجاه التفسير الرسمي للمذبحة.

وقالت الأنباء إن هذه الطقوس الهندوسية ستستمر حتى الأربعاء القادم بإعلان قادة الكهنة الهندوس طرد كافة الأرواح الشريرة وعودة الهدوء إلى البلاد.

إيقاد الشموع أمام القصر الملكي حدادا على ضحايا المذبحة

وتشمل هذه الطقوس الغريبة قيام بعض الكهنة بأكل أطعمة ملوثة من بقايا الطعام في القصر الملكي، إلى جانب اختيار كهنة لمغادرة المدينة على متن أفيال مصطحبين معهم هذه الأرواح إلى منفى دائم حتى لا تعود أبدا.

وسوف تستغل لجنة التحقيق في المجزرة الملكية انشغال العامة بهذه الطقوس لمواصلة مهامها وتقديم تقريرها النهائي الخميس القادم إلى العاهل الجديد الملك جياندرا. وتبحث اللجنة الملابسات التي صاحبت وقوع المجزرة التي نفذها ولي العهد الراحل وقتل فيها والده الملك وتسعة آخرين من أفراد العائلة المالكة في الأول من يونيو/حزيران الجاري.

ملك نيبال الراحل بيراندرا

ويقول المراقبون إن السلطات في كتماندو تسعى بكافة الوسائل لتهدئة الرأي العام، حيث كان الملك الراحل شقيق الملك الحالي يتمتع بشعبية واسعة نظرا لجهوده في محاربة الفقر بالبلاد. ويرون أيضا أن الكثير من عناصر المعارضة مازالت متشككة تجاه نوايا الملك الجديد، كما أن أصابع الاتهام تشير إلى إمكانية تورطه في تدبير هذه المجزرة.

وقالت الأنباء إنه رغم تمسك السلطات الحاكمة في نيبال بالرواية الرسمية حتى الآن بأن حادث إطلاق النار تم عن طريق الخطأ, فإن التوقعات تشير إلى أن تقرير اللجنة النهائي سيدع روايات شهود العيان بأن الأمير بيراندرا أطلق النار عمدا على والديه بعد رفضهما زواجه.

وتمثل الموافقة على إجراء هذه الطقوس الهندوسية محاولة جديدة من حكومة نيبال للسيطرة على الأوضاع المتوترة خاصة في العاصكة كتماندو قبيل إجراء الانتخابات البرلمانية المرحلية يوم 27 يونيو/حزيران الجاري لاختيار 20 عضوا في مجلس الشيوخ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة