مقتل روماني بأفغانستان ومجلس الأمن يستصعب الوضع   
الأربعاء 1424/9/19 هـ - الموافق 12/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وفد مجلس الأمن الذي زار أفغانستان يعترف بخطورة الوضع في البلاد (الفرنسية)
قتل عسكري روماني وأصيب آخر بجروح اليوم الثلاثاء إثر تعرضهم لإطلاق نار في جنوب أفغانستان على مقربة من الحدود مع باكستان في وقت قالت فيه لجنة منبثقة عن مجلس الأمن الدولي أن العملية السلمية في البلاد دخلت مرحلة حرجة.

وقال وزير الدفاع الروماني كريستيان مايور في تصريح صحافي إن الجنود الرومان كانوا عائدين إلى قاعدتهم في قندهار عندما فتح مجهولون النار على الدبابة التي كانوا يستقلونها.

وينتشر نحو 430 عسكريا رومانيا في أفغانستان إلى جانب القوات الأميركية التي تعمل في إطار عملية "الحرية الراسخة".

من جهته قال السفير الألماني لدى الأمم المتحدة غونتر بليغر الذي ترأس لجنة قامت بمهمة في أفغانستان الأسبوع الماضي إن الأعمال الإرهابية والاقتتال بين أمراء الحرب والجرائم المتعلقة بالمخدرات تمثل مشاكل خطيرة قبيل الانتخابات التي من المقرر إجراؤها العام المقبل.

وأفاد بليغر في تقرير قدمه لمجلس الأمن أنه "لا تزال هناك تحديات مستقبلية كبيرة ويجب عمل الكثير إذا أريد لعملية السلام أن لا تتراجع وإذا أريد إحلال الأمن في أفغانستان".

وأضاف أن "أفغانستان دخلت الآن أكثر مراحل عملية السلام خطورة وهي مرحلة مجلس اللويا جيرغا (وجهاء القبائل) الدستوري والعملية الانتخابية".

وقال إن الشروط اللازمة لتحقيق عملية سياسية وطنية حقيقية ليست متوفرة وإن المصالحة الوطنية تتطلب تركيزا أكبر وتحتاج الأحزاب السياسية إلى وقت أكثر لتتطور ويجب أن تطبق الإصلاحات على المؤسسات الوطنية ويجب التخلص من سلطة زعماء الفصائل.

وأكد بليغر على أنه رغم تواجد قوة حفظ السلام في أفغانستان إلا أن البلاد بحاجة إلى الكثير موضحا أن الحاجة لقوات دولية ستبقى قائمة إلى أن تتطور المؤسسات الأمنية الأفغانية".

وكان سفراء ونواب سفراء من دول مجلس الأمن الـ15 زاروا أفغانستان لحث أمراء الحرب الأفغان على التعاون مع حكومة الرئيس حامد كرزاي والمساعدة في إعادة إعمار البلد.

انفجار قندهار
ومن جهة أخرى قال شهود عيان ومصادر من الأمم المتحدة إن سيارة ملغومة انفجرت قبالة مكتب الأمم المتحدة في مدينة قندهار بجنوب أفغانستان.

وذكر مصدر في الأمم المتحدة أن شخصا واحدا أصيب بجروح طفيفة في الانفجار الذي وقع عصر اليوم خارج مبنى خاص ببعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في أفغانستان.

بيد أن شهود عيان أفغانا قالوا إن الانفجار خلف قتيلا واحدا وجرح اثنين آخرين، وأضافوا أنه لا يبدو أن هناك مصابين بين أعضاء البعثة.

ودمر الانفجار حافلة صغيرة بشكل كامل تقريبا عندما كانت متوقفة على بعد عشرات الأمتار من مكاتب مهمة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في أفغانستان وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية.

ويرجع هذا العدد القليل في صفوف الضحايا لكون الانفجار وقع بعد دقائق من مغادرة الموظفين المبنى بعد انتهاء أعمالهم.

إسقاط طائرة استطلاع
إلى ذلك أفاد مراسل الجزيرة في كابل بأن طائرة استطلاعية بدون طيار تابعة لقوات إيساف في أفغانستان سقطت بالقرب من قصر دار الأمان جنوب العاصمة. وقالت إيساف إن أسباب سقوط الطائرة لا تزال مجهولة وإن التحقيق في ملابسات الحادث لا تزال جارية.

في الولايات المتحدة دعا وزير الخارجية الأفغاني عبد الله عبد الله اليوم باكستان إلى تقديم دعم "مهم" في البحث عن عناصر حركة طالبان وناشطي تنظيم القاعدة الذين يتسللون إلى المناطق الحدودية بين البلدين.

وقال عبد الله في مؤتمر حول إعادة إعمار أفغانستان في جامعة جورجتاون في واشنطن "يجب القضاء على هذا التهديد بمساعدة شركائنا وبتعاون كبير من باكستان".

وكانت أنباء تحدثت أخيرا عن قيام حركة طالبان التي طردتها الولايات المتحدة من السلطة عام 2001 بتجميع عناصرها وتجنيد شبان معظمهم من الباكستانيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة