تداعيات تصريحات باراك تتواصل وعباس يستعجل عملية السلام   
الأحد 1428/7/29 هـ - الموافق 12/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:45 (مكة المكرمة)، 21:45 (غرينتش)
إيهود باراك توقع انهيار عملية السلام التي يعد لها محمود عباس وإيهود أولمرت (الفرنسية) 

قال نافذ عزام القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي إن تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بشأن عملية السلام تدل على أن تل أبيب غير جادة في علاقتها مع الفلسطينيين.
 
ونقلت إذاعة صوت القدس عن عزام قوله إن "مسألة الانسحاب الإسرائيلي من الضفة الغربية ستأتي من قبل إسرائيل بما يخدم سياساتها وأهدافها السياسية والعسكرية وليس لأي غرضٍ آخر".
 
وكان عزام يرد بذلك على تصريحات باراك التي نقلتها عنه صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أمس من أن التوصل إلى سلام مع الفلسطينيين بات "ضربا من الخيال" وأن تأجيل الانسحاب من الضفة الغربية ضرورة أمنية.
 
وقال باراك إن إسرائيل لن تنسحب من الضفة قبل إيجاد حل لهجمات الصواريخ "ما يستغرق ثلاثا إلى خمس سنوات". وأضاف أنه لن يوافق على إزالة المتاريس منها, وهي متاريس أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأسبوع الماضي أن إسرائيل سترفع المئات منها.
 
واعتبر باراك أن اجتماعات أولمرت وعباس "مجرد علاقات عامة" لن تؤدي لاتفاق سلام نهائي, وأن ما سيحدد الموقف في النهاية "ما إذا كان أبو مازن ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض قادرين على تنفيذ أي شيء في الضفة الغربية", متوقعا انهيار عملية السلام.
 
غير أن الولايات المتحدة قللت من تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي, واعتبر الناطق باسم الخارجية الأميركية توم كايسي أن التصريحات لا تعبر عن موقف الحكومة الإسرائيلية. وقال "نعرف بوضوح موقف رئيس الوزراء واتجاه السياسة الإسرائيلية", متحدثا عن "التزام قوي" من أولمرت وعباس للتوصل إلى اتفاق سلام وحل على أساس دولتين.
 
حماس وعلى رأسها إسماعيل هنية رحبت بالمبادرة اليمنية (الفرنسية)
عملية السلام
وبشأن تحريك عملية السلام قال الرئيس الفلسطيني إن الأمور ستكون أكثر تعقيدا وصعوبة إذا لم تتحرك العملية خلال الأشهر القادمة مع بدء الاستعدادات للمؤتمر الدولي الذي دعت إليه الولايات المتحدة لعقده في النصف الأول أو الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.
 
وأضاف عباس في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح اجتماع اللجنة الوطنية للتحضير لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية للعام 2009 أنه منذ العام 1996 كان من المفترض أن تبدأ مفاوضات المرحلة النهائية وأن تنتهي عام 1999، لكن و"منذ ذلك الحين ليومنا هذا لم تتحرك العملية".
 
وفي القاهرة شدد أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري على أهمية انعقاد المؤتمر الدولي للسلام الذي دعا إليه الرئيس الأميركي جورج بوش, في أقوى إشارة أبدتها القاهرة نحو المؤتمر.
 
غير أن الباز أشار في ندوة عقدها الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم إلى ضرورة أن يتوصل المؤتمر إلى سلام عادل يخدم جميع أطراف المشكلة وأن يتم صياغة ما سيتم الاتفاق عليه.
 
وأوضح أن إعلان إحدى الفصائل الفلسطينية عدم مشاركتها في المؤتمر لا يعنى فشل المؤتمر, في إشارة إلى إعلان حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مقاطعة المؤتمر. وقال الباز إن الممثل الشرعي لشعب فلسطين هو السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس.


 
الحوار الفلسطيني
في تطور آخر بحث الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في اتصال هاتفي مع نظيره المصري حسني مبارك مسألة تضافر الجهود لتجاوز الخلاف بين حركتي التحرير الفلسطي (فتح) وحماس واستئناف الحوار على قاعدة اتفاقيتي القاهرة ومكة.
 
وقال صالح لمبارك "علينا كأمة عربية أن نتحمل مسؤولياتنا القومية في دعم الأشقاء في فلسطين والوقوف إلى جانبهم للخروج من هذه الأزمة التي لا تخدم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ولا تخدم الأمة العربية". واعتبر أن إسرائيل هي المستفيد الأول والوحيد من صراعات وخلافات الفلسطينيين.
 
وكانت حركة حماس وعلى رأسها رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية قد رحبت بالمبادرة اليمنية لإنهاء الخلاف مع فتح.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة