اليمن تهون من المخاوف الأمنية وتلاحق أتباع الحوثي   
السبت 1426/3/1 هـ - الموافق 9/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:59 (مكة المكرمة)، 18:59 (غرينتش)
القوات اليمينة تواصل ملاحقة أتباع الحوثي في ضواحي مدينة صعدة (أرشيف) 

قلل مسؤولون يمنيون اليوم السبت من شأن التحذيرات الأميركية والبريطانية بشأن هجوم محتمل من جانب متشددين على مواطنيهم أو مصالحهم في اليمن.
 
وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية اليمنية إنه لا يوجد تهديد محدد مرتبط بالتحذيرات التي أصدرتها وزارة الخارجية الأميركية ووزارة الخارجية البريطانية.
 
وقال المسؤول اليمني إن التحذير الأميركي عمره أسبوع والتحذير البريطاني ثلاثة أيام، مشيرا إلى أنه لم يكن هناك تهديد محدد مرتبط بأيهما.
 
وجددت وزارة الخارجية الأميركية أمس الجمعة التحذير إلى رعاياها من السفر إلى اليمن حفاظا على حياتهم بسبب مما وصفته بأنشطة الإرهابيين. موازاة مع ذلك سمحت واشنطن بالرحيل الاختياري للعاملين غير الأساسيين في سفارتها بالعاصمة صنعاء.
 
وجاء التحذير الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية بعد إغلاق السفارة البريطانية في صنعاء بدعوى وجود أخطار تهدد المصالح الغربية في اليمن.
 
وقالت الخارجية البريطانية إن سفارتها بصنعاء ستبقى مغلقة اعتبارا من اليوم السبت وحتى إشعار آخر كإجراء وقائي، وحذرت الرعايا البريطانيين من التوجه إلى مدينة صعدة.


 

بدر الدين الحوثي (الأوروبية)

معارك صعدة

وتأتي المخاوف الأميركية والبريطانية في وقت تواصل فيه القوات اليمنية ملاحقة أتباع الزعيم الشيعي الراحل حسين بدر الدين الحوثي في شمالي البلاد بعد أن خلفت الاشتباكات بين الطرفين أكثر من مائتي قتل خلال أسبوعين.
 
وأفاد مراسل الجزيرة نت أن المدينة شهدت أمس يوما عاصفا بعدما تحولت شوارعها إلى ميدان لقتال شرس، بين القوات الحكومية وأتباع الحوثي الذين يتحصنون حاليا في جبال منطقة الرزامات، خاصة بعد نقلهم المعركة إلى شوارع مدينة صعدة نفسها.
 
وذكرت مصادر محلية للجزيرة نت أن أعدادا كبيرة من العناصر المسلحة قد تسللت للمدينة ليل الخميس، قادمة من منطقة بني معاذ شمال غرب صعدة.
 
كما اقتحمت عمارات سكنية وفنادق وتمركزت بالقرب من مبان حكومية حساسة وباغتت المواقع الحكومية والعسكرية بهجمات آر بي جي والرشاشات الأوتوماتيكية، حيث استهدفت بشكل رئيسي القصر الجمهوري بصعدة ونشبت عقب ذلك مواجهات شرسة.
 
رفض المعارضة
في سياق متصل رفضت أحزاب المعارضة استخدام القوة والعنف خارج إطار الدستور والقانون، وأدانت "كل أشكال التطرف السلالي والمذهبي والمناطقي والأسري".
 
فقد دعت ستة أحزاب معارضة إلى تشكيل لجنة للتحقيق في مواجهات صعدة لإطلاع الشعب على الحقائق أولا بأول بكل صدق وموضوعية وصولا إلى معالجات سليمة تحول دون تكرار هذه الأعمال وتفادي آثارها وتداعياتها المدمرة.
 
وأكدت في بيان لها أن المواجهات الدائرة حاليا تأتي بعد أقل من عام على أحداث مران وتشكل امتدادا لها معتبرة أن ذلك دليل على عقم وعدم سلامة الأساليب والإجراءات التي تنتهجها الحكومة في معالجة هذه القضية.
 
ووقع على البيان الإصلاح الإسلامي، والحزب الاشتراكي، والتنظيم الوحدوي الناصري، والبعث العربي القومي، واتحاد القوى الشعبية وحزب الحق المحسوبان على التيار الإسلامي الشيعي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة