خلافات فلسطينية بشأن الانتخابات والقيادة الموحدة   
الأربعاء 1425/10/4 هـ - الموافق 17/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 10:40 (مكة المكرمة)، 7:40 (غرينتش)
عباس يواصل في غزة لقاءاته الثنائية مع الفصائل (الفرنسية)
 
التقى رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس مساء أمس بممثلي لجنة المتابعة العليا للانتفاضة التي تضم 13 فصيلا فلسطينيا لبحث التطورات على الساحة الفلسطينية بعد رحيل الرئيس ياسر عرفات.
 
وانتهى اجتماع الليلة الماضية بالاتفاق على مواصلة اللقاءات الثنائية، لكنه لم يتوصل إلى أي اتفاق بشأن قضيتي الانتخابات وتشكيل قيادة موحدة.
 
ومن المقرر أن يلتقي محمود عباس اليوم مع ممثلي حركتي المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي كل على حدة لمواصلة ما وصفته مصادر حضرت اجتماع أمس, بالتطور الإيجابي في النقاش بشأن مسائل الانتخابات الرئاسية والتشريعية والبلدية والقيادة الموحدة.
 
من جانبه وصف القيادي في حركة الجهاد محمد الهندي لقاء عباس مع الفصائل بالإيجابي والجاد وقال إنه ناقش قضايا القيادة الموحدة والانتخابات والأمن والوحدة الوطنية الفلسطينية وآلية للخروج بالوحدة الوطنية من حيز الشعارات إلى حيز التطبيق والواقع.
 
الهندي وصف المحادثات بالجادة والإيجابية (الفرنسية)
لكن المتحدث باسم حماس في غزة سامي أبو زهري كرر معارضة حركته "لأي احتكار للسلطة"، في إشارة غير مباشرة إلى سيطرة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) على السلطة الفلسطينية. وأشار إلى أن حركته تطالب بإجراء انتخابات تشريعية وبلدية بموازاة الرئاسية.
 
وقبيل اجتماع غزة دعت حركتا حماس والجهاد الإسلامي إلى تشكيل قيادة فلسطينية موحدة لكنهما قالتا إنهما لن تشاركا في الانتخابات الرئاسية، ووصف متحدثان من الحركتين الانتخابات بأنها أداة لتنصيب زعيم يرغب في التوصل لاتفاق مع إسرائيل.
 
مرشحون للانتخابات
وعن المرشحين المتوقع خوضهم للانتخابات إلى جانب محمود عباس لرئاسة السلطة برز الملياردير الفلسطيني منيب المصري، وأوضحت مصادر قريبة من المصري -وهو عضو في المجلس المركزي الفلسطيني- أن مجموعة من الشخصيات الفلسطينية اقترحت عليه الترشح.
 
ومن بين الأسماء التي برزت لخوض انتخابات الرئاسة أيضا أمين سر اللجنة الحركية العليا لفتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي المعتقل في السجون الإسرائيلية والمحكوم عليه بالسجن خمسة مؤبدات.
 
وهناك مرشحون محتملون آخرون بينهم الدكتور عبد الستار قاسم الذي أعلن منذ وقت طويل نيته ترشيح نفسه في أي انتخابات مقبلة مقابل الرئيس الراحل.
 
زيارة باول
وقد أعرب وزير الخارجية الأميركي كولن باول عن أمله بأن تسهم زيارته المرتقبة إلى منطقة الشرق الأوسط في تحريك عملية السلام، وأبدى رضاه أثناء مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم في واشنطن للانتقال السلس للسلطة في الأراضي الفلسطينية.
 
من جانبه قال شالوم إن إسرائيل ستقدم للفلسطينيين كل ما هو ضروري لتمكينهم من اختيار قيادتهم الجديدة وإجراء انتخابات "حرة ونزيهة", وأعرب عن أمله بأن تتمكن القيادة الفلسطينية الجديدة من القضاء على ما وصففها البنى التحتية للتنظيمات الإرهابية.
 
وكان وزير الخارجية الفسلطيني نبيل شعث قال في وقت سابق إن باول سيصل الأسبوع المقبل إلى الضفة الغربية للقاء القيادة الفلسطينية الجديدة دون إعطاء المزيد عن التفاصيل بشأن هذه الزيارة.
 
في سياق متصل قال مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن إن التعاون الفلسطيني الإسرائيلي منذ وفاة الرئيس عرفات يساعد على دعم الآمال في إنعاش عملية السلام في المنطقة.
 
قريع طالب بتسليم الملف الطبي لعرفات (الفرنسية)
الملف الطبي

على صعيد آخر قالت وزارة الدفاع الفرنسية إن الملف الطبي للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الذي توفي الخميس الماضي في مستشفى عسكري فرنسي يمكن أن يسلم إلى أصحاب الحق في حال طلبوا ذلك.
 
ولم يوضح المتحدث من يعنيه بأصحاب الحق، لكنه أوضح أن القانون الذي يطبق على الأطباء العسكريين وعلى غيرهم يفرض تسليمهم الملف الطبي.
 
ولم يعلن مستشفى بيرسي الفرنسي الذي كان يعالج فيه عرفات سبب موته بموجب السرية الطبية. وترك الأمر لعائلته وحدها للكشف عن ذلك أو عدمه.
 
جاء ذلك إثر تقدم رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع بطلب رسمي إلى الحكومة الفرنسية للحصول على تقرير طبي عن حقيقة مرض عرفات والأسباب التي ادت لوفاته، معبرا عن أمله في أن يتم إرسال التقرير في أسرع وقت ممكن.
 
ويأتي الطلب الفلسطيني إثر تكاثر الشائعات حول تعرض الرئيس عرفات للتسميم من جانب إسرائيل ما أدى إلى وفاته في باريس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة