تحطم مروحية أميركية بالموصل والحكيم يؤيد الانتخابات   
الأحد 1424/12/4 هـ - الموافق 25/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي أميركي في موقع الانفجار الذي استهدف قافلة للاحتلال بمنطقة الكرادة في بغداد (الفرنسية)

أفاد شهود عيان في مدينة الموصل شمال العراق أن مروحية أميركية تحطمت مساء اليوم في المدينة. وقال رجال شرطة عراقيون وجنود أميركيون إن المروحية تحطمت بعد أن اصطدمت بأحد أعمدة الكهرباء. وأضاف الشهود أن المروحية هوت في مياه نهر دجلة.

وقد فرضت القوات الأميركية طوقا أمنيا في منطقة الحادث الذي لم يعرف ما إذا كان قد تسبب في وقوع ضحايا أم لا.

وكان طياران أميركيان قتلا يوم الجمعة الماضي في تحطم مروحية استطلاع من نوع كيوا قرب بلدة القيارة شمالي العراق. ويمثل الحادث امتدادا لسلسلة من حوادث المروحيات التي سقطت في العراق.

على الصعيد نفسه لقي ضابط شرطة وسائق سيارة عراقيان مصرعيهما وأصيب عدد آخر بجروح، في حادثين منفصلين وقعا في مدينة كركوك شمالي العراق.

وقد قتل الضابط العراقي لدى انفجار عبوة ناسفة على طريق كركوك- دبس، في حين قتل السائق لدى إصابته بعيارات نارية أطلقتها عليه القوات الأميركية عندما حاول تجاوز قافلة عسكرية أميركية في كركوك.

وفي حادث آخر تعرض أحد مكاتب حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال الطالباني لهجوم صاروخي مساء أمس أخطأ الهدف وأصاب أحد المنازل المجاورة، دون أن يوقع ضحايا.

جنديان أميركيان في موقع انفجار الكرادة (الفرنسية)
وفي تكريت أعلنت متحدثة عسكرية أميركية وفاة جندي أميركي متأثرا بجروح أصيب بها مساء أمس إثر تعرض قافلته لهجوم بقذائف "آر بي جي" قرب مدينة بيجي شمال المدينة،
مشيرة إلى أن الجنود الأميركيين ردوا على الهجوم واعتقلوا ستة مهاجمين.

كما أعلنت المتحدثة أن الجيش الأميركي شن الليلة الماضية حملة دهم قرب بعقوبة شمال بغداد، اعتقل خلالها 46 عراقيا وضبط 58 رشاشا من طراز كلاشينكوف وذخائر.

وفي بغداد انفجرت عبوة ناسفة كانت موضوعة داخل حاوية للقمامة لدى مرور دورية عسكرية أميركية في منطقة الكرادة بوسط بغداد. وقال شهود عيان إن الانفجار لم يسفر عن وقوع إصابات بين الجنود الأميركيين أو المارة، ولكنه ألحق أضرارا بالمباني المجاورة.

وكان خمسة من الجنود الأميركيين قد لقوا مصارعهم في حادثين منفصلين بالفلوجة والرمادي غرب بغداد أمس. كما قتل أربعة عراقيين وجرح أكثر من 30 في انفجار سيارة ملغومة أمام محكمة سامراء، وقتل شرطي عراقي وأصيب ثلاثة آخرون في الموصل شمالي العراق.

من جهة أخرى أفرجت سلطات الاحتلال الأميركي في العراق عن مصور قناة الجزيرة صهيب السامرائي الذي احتجزته في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وفي طوكيو وصف وزير الدفاع الياباني شيغيرو إيشيبا الوضع الأمني في مدينة السماوة العراقية -حيث سترابط وحدات من الجيش الياباني- بأنه يبدو مستقرا.

وقد شهدت العاصمة اليابانية طوكيو تظاهرة جديدة نظمت احتجاجا على تلك المهمة التي يقول منتقدوها من اليابانيين إنها محفوفة بالمخاطر.

الحكيم مع الانتخابات
سياسيا قال عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق عبد العزيز الحكيم إن الانتخابات التي طالب بها المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني من الممكن أن تجرى قبل موعد نقل السلطة للعراقيين يوم 30 يونيو/حزيران القادم.

وأكد الحكيم في تصريحات صحفية أن إجراء انتخابات وإن كانت على قدر غير كاف من التنظيم أفضل من تجاهل مطلب الشعب بإجرائها، مشيرا إلى أن الانتخابات يمكن أن تتم إذا بذل الجهد اللازم.

وأقر بعدم إمكانية إجراء انتخابات مثالية تعتمد على وجود تعداد سكاني وقانون حزبي وآخر انتخابي، لكنه شدد على ضرورة إجرائها لكي يستطيع العراقيون أن يعبروا عن آرائهم وإرادتهم.

وذكر الحكيم أن محادثاته مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في وقت سابق هذا الشهر أقنعته بأن المنظمة الدولية تتقبل فكرة إجراء انتخابات، وأنها ستتفق مع المسؤولين العراقيين بشأن كيفية تنظيمها.

دور الأمم المتحدة
وفي سياق متصل أكد مسؤول أميركي بارز أن الولايات المتحدة تخطط لمنح الأمم المتحدة دورا أكبر للإشراف على عملية نقل السلطة للعراقيين المقررة في نهاية يونيو/حزيران القادم.

دعوة السيستاني لإجراء انتخابات لقيت تأييدا كبيرا في أوساط الشيعة (أرشيف-الفرنسية)
وقال المسؤول إن واشنطن تأمل أن يسهم إشراك المنظمة الدولية في العملية لإرضاء الشيعة الذين يطالبون بإجراء انتخابات لاختيار أعضاء الجمعية الوطنية الانتقالية بدلا من تعيينها كما يقترح ذلك اتفاق نقل السلطة.

من جهتها قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن إدارة بوش تدرس ما إذا كان يمكن أن تتخلى أو تغير خطتها المتعلقة بتشكيل حكومة عراقية مستقلة عن طريق مؤتمرات حزبية.

ومضت الصحيفة تقول مستشهدة بمصادر لم تذكر أسماءها إن الحكومة الأميركية قد تجري انتخابات جزئية أو تترك كيانا أكبر من مجلس الحكم العراقي الذي عينته يتولى السلطة في العراق عندما تسلم السلطة للعراقيين.

وأضافت الصحيفة أن مسؤولين أميركيين أبلغوا ممثلي الأمم المتحدة الأسبوع الماضي أن كل شيء مطروح للتفاوض باستثناء مهلة تسليم السلطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة